أتو
الهمزة والتاء والواو والألف والياء يدلُّ على مجئِ الشئِ وإصْحابِه وطاعَتِه. الأَتْو الاستقامة فى السَّير، يقال أَتَا البعيرُ يأتُو. قال:
توكَّلْنَ واستَدْبَرْنَه كيف أَتْوُه … بها رَبِذاً سَهْوَ الأراجيح مِرْجَما (¬٣)
ويقال ما أحسن أَتْوَ يدَيْها فى السيرِ. وقال مزاحم:
فلا سَدْوَ إِلا سَدْوُهُ وهو مدبرٌ … ولا أَتْوَ إِلا أتْوُهُ وهو مقبلْ
وتقول العرب: أتَوْتُ فلانا بمعنى أتيته. قال (¬٤):
يا قَوم مَا لِى وأبَا ذُؤيبِ … كُنْتُ إذَا أتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ
أتى
تقول أتانِى فلانٌ إِتْياناً وأَتْياً وأَتْيَةً وأَتْوَةً واحدة، ولا يقال إِتيانةً واحدة إِلا فى اضطرارِ شاعر، وهو قبيح لأنّ المصادر كلها إذا جعلت واحدةً رُدّت إلى بناءِ فعلِها، وذلك إِذا كان الفِعْل على فعل، فإِذا دخلت فى الفعل زياداتٌ فوقَ ذلك أُدخِلت فيها زياداتُها فى الواحدة، كقولنا إِقبالةً واحدة. قال شاعرٌ فى الأتْىِ:
إِنِّى وأَتْىَ ابنِ غَلاَّقٍ ليَقْرِيَنِى … كغَابِطِ الكَلْبِ يَرْجُو الطِّرْقَ فى الذَّنَبِ (¬٢)
وحكى اللِّحيانىّ إِتْيَانَة. قال أبو زيد: يقال تِنِى بفلان ائتنى، وللاثنين
أت ى
أتى إليه إحساناً إذا فعله. ووعد الله مأتي. وأتيت الأمر من مأتاه ومأتاته أي من وجهه. قال:
وحاجة بت على صماتها ... أتيتها وحدي من مأتاتها
وأتى عليهم الدهر: أفناهم. وأتى امرأته. واستأتت الناقة: اغتلمت وطلبت أن تؤتى. ويقال: ما أتيتنا حتى استأتيناك إذا استبطئوه. وطريق ميتاءٌ مفعالٌ من الإتيان، كقولهم دارٌ محلال. تقول: الموت طريق ميتاء، وهو لكل حيّ ميداء، أي غابة. وهو أتيٌّ فينا وأتاويَّ أي غريبٌ. وسيلٌ أتيُّ، وأتاوي: أتى من حيث لا يدرى. وتقول: فلان كريم المواتاة، جميل المواساه. وهذا أمر لا يواتيني. وتأتي له إمره إذا تسهلت له طريقته. قال:
تأتي له الدهر حتى انجبر
وتأتيت لهذا الأمر: ترفقت له، وقيل تهيأت. وتأتيت له بسهم حتى أصبته إذا تفصدت له. وأتى
موت: قَالَ اللَّيْث: الموْتُ خَلْقٌ من خَلْقِ الله، يُقَال: مَاتَ فلانٌ وَهُوَ يَمُوت مَوْتاً.
وَقَالَ أهل التصريف: مَيِّت كَانَ تَصْحِيحه مَيْوِتٌ على فَيْعِلٍ، ثمَّ أدغموا الْوَاو فِي الْيَاء، قَالَ فَرُدَّ عَلَيْهِم، وَقيل: إِن كَانَ كَمَا قُلتم فَيَنْبَغِي أَنْ يكون مَيَّت على فَيْعَل، فَقَالُوا: قد علمنَا أَن قِيَاسه هَذَا، وَلَكِن تَركْنا فِيهِ القياسَ مَخافَةَ الِاشْتِبَاه، فرَدَدْناه إِلَى لفظ فَعِّل من ذَلِك اللَّفْظ، لِأَن مَيِّت على لفظ فَعِّل من ذَلِك اللَّفْظ.
وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا كَانَ مَيِّت فِي الأَصْل مَوْيِتٌ مثل سَيِّد سَيْوِد، فأدغمنا الياءَ فِي الْوَاو وثَقَّلناه فَقُلْنَا مَيَّت ثمَّ خُفِّف فَقيل مَيْت.
وَقَالَ بَعضهم: قيل: مَيْت، وَلم يَقُولُوا: مَيَّت لِأَن أبنية ذَوَات العِلة تخَالف أبنية السَّالِم.
وَقَالَ الزّجاج: الميْت أَصله الميِّت بِالتَّشْدِيدِ إِلَّا أَنه يُخفَّف فَيُقَال: مَيْت ومَيِّت، وَالْمعْنَى وَاحِد.
قَالَ: وَقَالَ بَعضهم: يُقَال لما لم يمت: مَيِّت؛ والميْت مَا قد مَاتَ، وَهَذَا خطأ إِنَّمَا مَيِّتٌ يصلح لما قد مَاتَ وَلما سيموت.
قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿للهيَعْلَمُونَ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾ (الزمر: ٣٠) .
وَقَالَ الشَّاعِر فِي تَصْدِيق أَن الميْت والميِّت وَاحِد:
لَيْسَ مَن ماتَ فاستراحَ بمَيِّتٍ
إِنَّمَا الميْتُ مَيْتُ الْأَحْيَاء
فَجعل الْميت كالميِّت.
أَبُو عبيد عَن الْفراء: وَقع فِي المَال مُوتَانٌ ومُوَاتٌ وَهُوَ الموْت.
قَالَ: وَيُقَال: رجل مَوْتانُ الفؤادِ، إِذا كَانَ غير ذكيَ وَلَا فَهِمٍ، وَرجل يَبِيع المَوتَان، وَهُوَ أَن يَبِيع المتاعَ وكل شَيْء غير ذِي رُوحٍ، وَمن كَانَ ذَا روح فَهُوَ الْحَيَوَان.
وَفِي الحَدِيث: (مَوَتانُ الأَرْض لِلَّهِ وَرَسُوله فَمن أَحْيَا مِنْه مِنْهُم شَيْئا فَهُوَ لَهُ) .
وَقَالَ غَيره: الموَاتُ من الْأَرْضين مثل المَوَتَان، والمِيتَةُ الْحَال من أَحْوَال الْمَوْت، وَجَمعهَا مِيَتٌ.
وَفِي الحَدِيث: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يتعوَّذ بِاللَّه من الشَّيْطَان: من هَمْزه ونَفْثه ونَفْخِه، فَقيل لَهُ: مَا همْزُه؟ قَالَ: المُوتَةَ.
قَالَ أَبُو عبيد: المُوتَةُ الجنونُ، سُمِّي هَمْزاً لِأَنَّهُ جَعَله من النَّخْس والهَمْز والغَمْز وكل شَيْء دفَعْتَه فقد هَمَزْتَه.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: المُوتَةُ الَّذِي يُصْرعُ من الجُنون أَو غَيره ثمَّ يُفيقُ.
وَقَالَ اللحياني: المُوتَةُ شِبْهَ الغَشْيَةِ. قَالَ: وقُتل جَعْفر بن أبي طَالب بِموضع يُقَال
تهذيب اللغة، مادة «موت»، ج14، ص244.
معجم مقاييس اللغةج5 ص283
موت
الميم والواو والتاء أصلٌ صحيح يدلُّ على ذَهاب القُوّة من الشيء. منه المَوْتُ: خلاف الحياة. وإنما قلنا أصلُه ذَهاب القُوّة لما
روِي عن النبي ﷺ: «مَنْ أكلَ من هذِه الشَّجَرةِ الخبيثةِ فلا يقربَنَّ مسجِدَنا.
فإنْ كنتم لابدَّ آكِليها فأمِيتُوها طَبْخاً». والمَوَتانُ: الأرض لم تُحْيَ بعدُ بزرعٍ ولا إصلاح؛ وكذلك المَوَات. قال الأصمعىّ: يقولون اشتَرِ من المَوَتان، ولا تشتر من الحيوان. فأما المُوتَان (¬٢)، بالسكون وضم الميم، فالموت. يقال: وقَعَ في الناس مُوتَانٌ. ويقال: ناقةٌ مُميت ومُمِيتَة للتي يموتُ ولدُها. ورجلٌ [مَوْتَانُ الفؤادِ، وامرأةٌ (¬٣)] مَوْتانَة. وأُمِيتَتِ الخمرُ: طُبِخَت. * والمُسْتَمِيت للأمر: المسترسِلُ له.
والمُوتَة: شِبه الجُنون يَعتَري الإنسان. والمَوْتة: الواحدةُ من المَوت. والمِيتة حالٌ من الموت، حسنة أو قبيحة. ومَات مِيتةً جاهليَّة. والمَيْتَة: ما مات ممّا يُؤكل لحمه إذا ذُكىّ.
م وت
مات موتةً لم يمتها أحد، ومات ميتة سوء، وأماته الله، وهو ميّت وميت، وهم موتى وأموات وميتون. وموّتت البهائم. وأكل الميتة. وفلان مستميت: مسترسل للموت كمستقتل. قال:
فأعطيت الجعالة مستميتاً ... خفيف الحاذ من فتيان جرم
واستميتوا صيدكم ودابتكم: انتظروا حتى تبينوا أنه قد مات. ووقع في الناس والمال موتان وموتان بالفتح والضم مع سكون الواو. وتماوت الثعلب.
ومن المجاز: أحيا الله البلد الميت، وهو يحي الموات والموتان، واشتر من الموتان، ولا تشتر من الحيوان. وأمات الشيء طبخاً، وأميتت الخمر: طبخت. ورجل موتان الفؤاد إذا لم يكن حركاً حي القلب. وامرأة موتانة الفؤاد. وهو مستميت إلى كذا: مستهلك إليه يظن أنه إن لم يصل إليه مات. قال:
وصاحب صاحبته زميت ... ليس إلى الزاد بمستميت
واستمات الشيء: استرخى. قال:
قامت تريك بشراً مكنوناً ... كغرقىءِ البيض استمات ليناً
وماتت النار: خمدت. قال ذو الرمة:
ربلاً وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب القيظ حتى ماتت الشهب
ومات العجاج: سكن. قال ذو الرمة:
سخاويّ ماتت فوقها كل هبوة ... من القيظ واعتمّت بهنّ الحزاور
السخواء: الأرض السهلة وجمعها: سخاويّ. ومات الثوب: أخلق. ومات الطريق: انقطع