قصيدة
لا أعرف الشخص الغريب
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 15 بيتاً
- لا أَعرف الشخصَ الغريبَ و لا مآثرَهُ....رأيتُ جِنازةً فمشيت خلف النعش،
- مثل الآخرين مطأطئ الرأس احتراماً. لمأَجد سَبَباً لأسأل: مَنْ هُو الشخصُ الغريبُ؟
- وأين عاش, وكيف مات [فإن أسبابالوفاة كثيرةٌ من بينها وجع الحياة]
- سألتُ نفسي: هل يرانا أَم يرىعَدَماً ويأسفُ للنهاية؟ كنت أَعلم أنه
- لن يفتح النَّعْشَ المُغَطَّى بالبنفسج كييُودِّعَنا ويشكرنا ويهمسَ بالحقيقة
- [ما الحقيقة؟]. رُبِّما هُوَ مثلنا في هذهالساعات يطوي ظلِّهُ. لكَّنهُ هُوَ وحده
- الشخصُ الذي لم يَبْكِ في هذا الصباح،ولم يَرَ الموت المحلِّقَ فوقنا كالصقر...
- [فالأحياء هم أَبناءُ عَمِّ الموت، والموتىنيام هادئون وهادئون] ولم
- أَجد سبباً لأسأل: من هو الشخصالغريب وما اسمه؟ [لا برق
- يلمع في اسمه] والسائرون وراءهعشرون شخصاً ما عداي [أنا سواي]
- وتُهْتُ في قلبي على باب الكنيسة:ربما هو كاتبٌ أو عاملٌ أو لاجئ
- أو سارقٌ, أو قاتلٌ... لا فرق،فالموتى سواسِيَةٌ أمام الموت... لا يتكلمون
- وربما لا يحملون...وقد تكون جنازةٌ الشخصِ الغريب جنازتي
- لكنِّ أَمراً ما إلهياً يُؤَجَّلُهالأسبابٍ عديدةْ
- من بينها: خطأ كبير في القصيدةْ!
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.