طوع
الطاء والواو والعين أصلٌ صحيح واحد يدلّ على الإصحابِ والانقياد. يقال طاعَه يَطُوعه، إذا انقاد معه ومضى لأمره. وأطاعه بمعنى طاعَ له.
ويقال لمن وافَقَ غيرَه: قد طاوعه.
والاستطاعة مشتقّة من الطَّوع، كأنها كانت فى الأصل الاستطواع، فلما أسقطت الواو جعلت الهاء بدلاً منها، مثل قياس الاستعانة والاستعاذة.
والعرب تقول: تطاوَعْ لهذا الأمر حتى تستطيعَه. ثم يقولون: تطوَّعَ، أى تكلَّف استطاعَته. وأمّا قولهم فى التبرُّع بالشئ: قد تطوَّعَ به، فهو من الباب، لكنّه لم يلزمه، لكنّه انقاد مع خيرٍ أحبَّ أن يفعله. ولا يقال هذا إلاّ فى باب الخير والبِرّ. ويقال للمجاهِدَةِ الذين يتطوَّعون بالجِهاد: المُطَّوِّعة، بتشديد الطاء والواو،
ط وع
أقر طائعاً، وفعل ذلك طوعاً وطواعية، وهو لي طائع وطيع، وهو يطوع لي، وطاوعته على كذا. وإنها لطوع الضجيع. وأطاع الله طاعة، وهو مطيع ومطواع ومطواعة. قال:
إذا سدته سدت مطواعة ... ومهما وكلت إليه كفاه
وهو من ناس مطاويع. وهو متطوع بذلك: متبرع. وهو من المطوعة: من الذين يتطوّعون بالجهاد. وفيه استطاعة ذلك. وتطاوع لهذا الأمر وتطوع له: تكلف استطاعته حتى يستطيعه.
ومن المجاز: أنا طوع يدك. وفرس طيع العنان. وقال ابن مقبل:
عانقتها فانثنت طوع العنان كما ... مالت بشاربها صهباء خرطوم
ومرنوا على هذه اللغة حتى لا تطوع ألسنتهم بغيرها، ورجل طيع اللسان: فصيح. وطاع له المراد: أتاه طائعاً سهلاً. وطوعت له نفسه كذا: سهلته له. وطاع لها الكلأ وأطاع: اتسع وأمكن رعيه حيث شاءت. وتقول العرب: اللهم لا تطيعن بي حاسداً أي لا تفعل بي ما يحب. قال سويد:
رُبَّ من أنضجت غيظاً صدره ... قد تمنى لي موتاً لم يطع
أي لم يجب ولم يفعل محبوبه، ومنه: " ولا شفيع يطاع ". وفيه شح مطاع. وقال الطرماح:
وقفت بها فهيض جوًى أطاعت ... له زفرات مغترب حزين
أي ساعدته وزادته والمغترب الطرماح.
ط