قصيدة
لأجفانك المرضى الصحاح القواتل
العنوان هو المطلع.
فتيان الشاغوري · قافيتها ل · 66 بيتاً
- لأَجفانُكَ المَرضى الصِحاحُ القَواتِلُفَواتِكُ فينا وَهيَ لِلسِّحرِ بابِلُ
- بِها كحلٌ هاروتُ يَنفُثُ سِحرَهُوَماروتُ لا ما أَودَعَته المَكاحِلُ
- وَأَهيَفَ يَحكِي السَّمهَرِيَّ قَوامُهُوَبَدرَ الدَياجي وَجهُهُ وَهوَ كامِلُ
- غَدا مِن بَديعِ الخَلقِ وَالخُلقِ حالِياًوَلَكِنَّهُ مِن رَحمَةِ الصَبِ عاطِلُ
- سَخِيٌّ بِتَعذيبِ المُحِبِّ وَإِنَّهُعَلى عاشِقِيهِ بِالوِصالِ لَباخِلُ
- مِنَ التُركِ تَبري أَسهُماً لَحَظاتُهُإِذا ما رَنا أَصمى بِها مَن يُناضِلُ
- وَيُغنيهِ عَمّا في الكنانَةِ لَحظُهُفَما هُوَ يَوماً لِلكَنانَةِ ناثِلُ
- يُديرُ كُمَيتاً في الزُجاجِ كَأَنَّماهِيَ الشَمسُ قَد ضُمَّت عَلَيها أَنامِلُ
- فَما الدُرُّ إِلّا لَفظُهُ وَحَبابُهاوَمبسِمُهُ في سِلكِهِ إِذ يُغازِلُ
- فَما إِن لَها في الأَشرِباتِ مُماثِلٌوَلَيسَ لَهُ في الناسِ حُسناً مُماثِلُ
- فَلِم حارَبَتني في هَواهُ عَواذِليفَلَمّا رَأَتهُ سالَمَتهُ العَواذِلُ
- وَكَم أَتَقاضاهُ دُيوناً سَوالِفاًفَيُمطِلُني وَهوَ الغَنِيُّ المُماطِلُ
- أَهونُ هَوانَ الفَضلِ بِالشامِ عِندَهُأَلا إِنَّ ذِكرَ الفَضلِ بِالشامِ خامِلُ
- وَهَلّا وَقَد حَلَّت بِمِصرَ حُماتُهُوَفارَقَهُ المَلكُ الهُمامُ الحُلاحِلُ
- سَأَرحَلُ عَزمي عَنهُ بِالمَدحِ وافِداًإِلى مِصرَ كَي أَلقى بِها ما أُحاوِلُ
- أَسيرُ بِعَزمي لا بِجِسمي فَها أَنا المُقيمُ بِأَرضِ الشامِ وَالعَزمُ راحِلُ
- إِلى مَلكٍ تَعنو المُلوكُ لِبَأسِهِأَخي عَزمَةٍ ذَلَّت لَدَيها القَبائِلُ
- هُوَ المَلكُ عِندَ السِّلمِ حُلوٌ مَذاقُهُوَلَكِنَّهُ في حَومَةِ الحَربِ باسِلُ
- إِذا ما بَدا خَرَّت إِلى الأَرضِ سُجَّداًلَهُ عَن ظُهورِ الصّافِناتِ الجَحافِلُ
- فَلَو كانَ كِسرى فارِساً ملك فارِسٍلَوافاهُ إِعظاماً لَهُ وَهوَ راجِلُ
- تَظَلُّ مُلوكُ الأَرضِ خاضِعَةً لَهُفَكُلُّ عَظيمٍ عِندَهُ مُتَضائِلُ
- جَحافِلهُ أسدٌ تزَأَّرُ في الوَغىوَما غيلها إِلا القَنا وَالقَنابِلُ
- يَسيرُ بِجَيشٍ يُرجِفُ الأَرضَ بَأسُهُوَتَبدو لَها في كُلِّ قُطرٍ زَلازِلُ
- خَميسٌ لَهُ الراياتُ ظِلٌّ وَفَوقَهُمِنَ الطَيرِ ظِلّ يحجُبُ الشَّمسَ سادِلُ
- تَراطَنُ فيهِ العُجمُ مِن كُلِّ جانِبٍوَتَرتَجِزُ العُربُ الكِرامُ البَواسِلُ
- دُروعُهُمُ سُحبٌ تَلوحُ خِلالَهاوُجوهُهُم فَهيَ البُدورُ الكَوامِلُ
- هُمُ الأُسدُ إِلّا أَنَّ عيصَهُمُ إِذاسَرَوا مَشرَفِيّاتٌ وَسُمرٌ ذَوابِلُ
- أَسِنَّتُهُم وَاللَيلُ نَقعٌ نُجومُهُرُجومٌ بِأَكبادِ الأَعادي أَوافِلُ
- إِذا ما اِشتَكَت يَوماً أَسِنَّتُهُم صَدىًفَلَيسَ لَها إِلّا الدِماءَ مَناهِلُ
- مَتى عايَنتهُ المُشرِكونَ تَقَطَّعَتلِهَيبَتِهِ أَكبادُهُم وَالمَفاصِلُ
- وَلا غَروَ أَن عادَ الفِرَنجُ هَزيمَةًوَلَو لَم تَعُد لَم يَبقَ لِلشِركِ ساحِلُ
- وَقَد عَلِموا لَو أَنَّهُم ثَبَتوا لَهُلَكانوا كَلاً قَسراً رَعَتهُ المَناصِلُ
- وَطارَت رُؤوسٌ مِنهُمُ وَقَوانِسٌإِلى حَيثُ صارَت في الهِياجِ القَساطِلُ
- فَقَد أَيقَنَت أَعداؤُهُ أَنَّ حَظَّهُملَدَيهِ رِماحٌ أُشرِعَت وَسَلاسِلُ
- وَلما أَتَوا دِمياطَ كَالبَحرِ طامِياًوَلَيسَ لَهُ مِن كَثرَةِ القَومِ ساحِلُ
- يَزيدُ عَنِ الإِحصاءِ وَالعَدِّ جَمعُهُمأُلوفُ أُلوفٍ خَيلُهُم وَالرَّواحِلُ
- رَأَوا دونَها أُسداً بِأَيديهِمُ القَناوَبيضاً رِقاقاً أَحكَمَتها الصَّياقِلُ
- ضُيوفُهُمُ فيها نُسورٌ قَشاعِمٌوَغُبشٌ لِأَشلاءِ المُلوكِ أَواكِلُ
- وَداروا بِها في البَحرِ مِن كُلِّ جانِبٍوَمِن دونِها سدٌّ مِنَ المَوتِ حائِلُ
- رَجا الكَلبُ مَلكُ الرومِ إِذ ذاكَ فَتحَهافَخابَ فَأُمُّ المُلكِ وَالرومِ هابِلُ
- فَأَضحى عُقابُ الجَوِّ دونَ مَرامِهاوَأَنّى يَنالُ المِرزَمَ المُتَناوِلُ
- فَعادوا عَلى الأَعقابِ مِنها هَزيمَةًكَأَنَّهُمُ ذُلاً نِعامٌ جَوافِلُ
- فَلا رَأسَ إِلّا فيهِ بِالضَربِ صارِمٌوَلا صَدرَ إِلّا فيهِ بِالطَعنِ عامِلُ
- إِذا اللَهُ يَوماً كانَ ناصِرَ مَعشَرٍفَلَيسَ لَهُم في سائِرِ الخَلقِ خاذِلُ
- وَما أَمَّلوا أَن يَلحَقوا بِبِلادِهِملِتَعصِمَهُم مِمّا رَأَوهُ المَعاقِلُ
- فَيا أَيُّها البَحرُ الَّذي عَمَّ جودُهُوَقامَ بِما لَم تَستَطِعهُ الأَوائِلُ
- وَحارَبَ حَتّى قيلَ أَفنى عِداتَهُوَنَوَّلَ حَتّى قيلَ لَم يَبقَ سائِلُ
- وَطَبَّقَ سَهلَ الأَرضِ وَالحزنِ عَدلُهُبِمِصرَ فَقالوا لَم يَكُن قَبلُ عادِلُ
- سَحابٌ عَلى الأَعداءِ تُمطِرُ نقمَةًوَفيهِ لِمَن والاهُ جودٌ وَنائِلُ
- فَكُلُّ لِسانٍ دارَ في فَمِ ناطِقٍلَهُ بِالدُعا وَالشُكرِ لِلَّهِ جائِلُ
- فَيوسُفُ أَيّوبٍ بِمِصرَ سَماحَةًليوسُفَ يَعقوبِ النَّبِيِّ مُساجِلُ
- فَما نَيلُ مِصرٍ جارِياً غَيرُ كَفِّهِوَإِحسانُهُ إِن ضَنَّتِ السُّحبُ وابِلُ
- هُوَ السَيفُ لا تُخشى لَهُ الدَهرَ نَبوَةٌوَلا مِثلُهُ يَوماً يُقَلَّبُ ذابِلُ
- حَليمٌ عَليمٌ بِالدِياناتِ مِدرَهٌفَقسٌّ لَدَيهِ إِن تَكَلَّمَ باقِلُ
- لَهُ في سُوَيدا كُلِّ قَلب مَحَبَّةٌفَما أَحَدٌ في حُبِّهِ الدَّهرَ عاذِلُ
- وَإِنَّ الَّذي سَمّاهُ مَلكاً وَناصِراًلَهَ شَرَفٌ فَوقَ السِماكينَ نازِلُ
- إِمامٌ لَنا نَرجو شَفاعَةَ جَدِّهِوَتَغمُرُنا آلاؤُهُ وَالفَواضِلُ
- فَما الحَقُّ إِلّا حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍوَكُلُّ اِعتِقادٍ غَيرَ ذَلِكَ باطِلُ
- إِلَيكَ صَلاحَ الدينِ سارَت مَدائِحيوَمِثلُكَ مَن تَزكو لَدَيهِ الفَواضِلُ
- أَجِرنِيَ مِن فَقرٍ مُلِحٍّ وَإِن أَقُلأَجِرني فَكُلٌّ مِنكَ لا شَكَّ حاصِلُ
- إِذا السَّنَةُ الغَبراءُ أَنحَت لَها عَلىرِقابِ الوَرى في الخافِقَين كَلاكِلُ
- وَقَد كَلَحَت عَن عُصلِ أَنيابِ بَأسِهاكَما يَكشِرُ الضِرغامُ فَالخَطبُ هائِلُ
- فَلَيسَ لَها في جُودِ غَيرِكَ مَطمَعٌوَلا عِندَ مَن تَرجوهُ غَيرَكَ طائِلُ
- غَدَوتُم بَنو شاذي أَجَلَّ مَعاشِرٍمَدائِحُنا فيهِم إِلَيهِم وَسائِلُ
- فَما اِنفَكَّ شَملُ المَجدِ مُلتَئِماً بِكُمفَمَوطِنُكُم فيهِ الذُرا وَالكَواهِلُ
- وَلا زالَ مَمدوداً رِواقُ سُعودِكُموَظِلُّ أَعاديكُم مَدى الدَهرِ زائِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.