قصيدة
الحكم للعمل
حمد بن خليفة أبو شهاب · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- ما صوح الشعر يا ليلى ولا ذبللكنه بأريج الحب قد ثملا
- كالورد يغفو على كف الندى فإذكف النسائم مسته انتشى جذلا
- واخضل يخطر مختالا ونفحتهما ضوّع السهل منها عطر الجبلا
- قد أسلس الحب منه كل مفردةوأحكم الحسن منه الوصف والمثلا
- ورقق اللفظ معناه فصيرهنبعا تسلسل فياضا لمن نهلا
- يا رقة الشعر فيك الحب ما فعلحتى تحولت شهدا يخجل العسلا
- فإن شدا فحمام الدوح نغمتهوإن همى فرذاذ القطر ما هملا
- يا فارس الشعر لا تبخل بجيدهإن استطعت وإن لم تستطعه فلا
- فليس في لغة النقاد مرحمةإذا رأوا في ثنايا شعرك الخللا
- فلا تقل غير ما تسمو العقول بهما لذ سمعا ومرأى راق فاكتملا
- فأخلد الشعر في الألباب أجودهمازان لفظا ومعنى حقق الأملا
- وما الشوارد إلا كالأوابد فينفارهن فلا تستعجل الجملا
- واحكمه قافية واختر فرائدهمن الروائع إن مدحا وإن غزلا
- طرقت في الشعر أغراضا منوعةولم أغادر من الأبواب مدخلا
- مدحت أرخت ساجلت الذين لهمعلم وما كنت إلا المتقن العملا
- إن صنف الجهل خلف الركب راحلتيفالحكم للعمل لاما صنف الجهلا
- وقد تيقنت إن الشعر أصدقهما قيل في الحب جار الحب أو عدلا
- فاعجب له إن نأى فاضت محاجرندمعا دعاه مليك الشوق فامتثلا
- وإن دنا عن رضا من بعد جفوتهله نسجنا برودا تفضح الحللا
- لولا المحبة لم تسم النفوس ولمترق الشعوب ولا ورق الربى هدلا
- ولا رأيت كريما عم نائلهوإن تهكم من إنفاقه البخلا
- أو أن من خلقوا للحب قد صدقولانهار ظلم وحقد قاتل وقلى
- تبارك الحب ما أحلى شمائلهفلا تسل عن مزاياه سوى العقلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.