قصيدة
ترفّق فذا قلب على العذل لا يقوى
العنوان هو المطلع.
ابن دنينير · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- ترفّق فذا قلب على العذل لا يقوىوقد أقفرت من بعد ساكنها حزوى
- يراه الجوى حتى استمر مريرهوأي فؤاد للتفرق لا يذوى
- إذا خفق البرق الشىمي أوسرىنسيم الحمى النجديّ هاج له البلوى
- شكا بهّه ثم ارعوى عنه قائلاإلام اشتكائي قد مللت من الشكوى
- سلوا ظبيات الجزع من أجزع الحمىوأطلاءها هل عاينوا الرشأ الأحوى
- فمن بعده أنكرت عرفان عيشتيومن بعده غصني على جدّة يذوي
- أأيامنا إن عاد عيدك مرّةفمن منة تحوى ومن منة تقوى
- وما ذكرتك النفس إلا تولّهتعليك وكان القلب من جدّة يذوي
- ويا حاديا إما مررت بذي الفضافرفقا فتلك الدار كانت بها أروى
- وكن مسعدا بالربع في فيض عبرةلعل ثراها بالمدامع أن يرى
- فإن حفاظا إن وقفت بدارهملتبكي خليطا بأن أو منزلا أقوى
- وإن مودات القلوب بواعثشجا لحبيب أو بكاء على مثوى
- وركبٍ سرى والليل مرخ سدولهيخوض الدجى والهم يحدوهم حدوا
- سرى وهو موسوق رجاء كأنمابأرجائه تبدو لنا ظرها الرجوى
- فقلت لهم والصبح افترّ ثغرهوثوب الدجى ما كاد عن جمعهم يطوى
- قفوا فتقّي الدين أكرم مرتجىيؤمّ وجدوى كفه الغاية القصوى
- مليك غدا وجه الزمان مهلّلاببهجته والدهر يزهى به زهوا
- إذا ما ادلهم الأمر يوما فرأيتهبكاد ذكاء يعلم السود والنجوى
- كأن على كفّيه صوب غمامةيصوب الورى بالبشر والعدل والجدوى
- سريع إلى الداعي المثوف بالندىرزين إذا ما خفّ عن حلمه رضوى
- ترى نطقه فصلا وروتبه منىومجلسه فضلا وشيمته عفوا
- إذا رفق المعروف يوما فكلّهتفيدك من معروفها أبدا صفوا
- فأما نحوت العيس تقصد غيرهفأنك طوال الدهر تخبط في عشوا
- وما أنصفوه بالتقي لأنهتجمع فيه العلم والحلم والتقوى
- بصير بكسب الحمد حقا فهمّهإلى نعمة تولى ومكرمة تحو
- إذا ما العدى شبّوا ضرام كريهةعلى حنق أهدى لهم غارة شعوا
- بطعن يبيد الجيش وهو عرمرموضرب يريك القرن عن كثب شلوا
- ويسقي حديد الهند من مورد الطلىنجيعا كأنّ السيف في هامهم يروى
- فذا المجد لا يفتري منه باطلاوذا الفضل لا ما أثبتته يد الدعوى
- أيا ملكا الزمت نفسي بحبهعلى ثقة أن سوف ظهري به يقوى
- أرقش من شعرى إليك قصيدةبها عطش يروي إذا لفظها يروي
- وأكتب ما لم تستطعه يد امرئوخاطرة ما أنت نعلمه فحوى
- وأعلم أصناف العلوم وإننيافوق بما عاتيته الحضر والبدوا
- وتمنحني ذلّا وشخطا وجفوةيعود بها جسمي حليف الظنى نضوا
- وتسمع أقوال الوشاة وخيرهملما يغتديه من طعامك لا يسوى
- ويقدح في عرضي الا أذل عندكمويشتمني من راح من عقله خلوا
- إذا لم أكن في بابكم ذا نباهةفما عيش مثلي عند مثلكم حلوا
- وأنبئت أقواما لئاما تعرّضوابعرضي وفاهوا في أحاديثهم لعزا
- وقد علموا أن ليس تخطي رميّةسهامي ولا عن كلم أعراضهم تزوى
- أنا الأفعوان الصل والضيغم الذيعلى كل ذي روح له في الورى عدوى
- أروح واعذو في البلاد وإنماأقل فعالي أن نظمت لهم هجوا
- فردّ مغيبي أيّها الملك الذينحا من مساعي الجود أشرفها نحوا
- ودونك مني مدحة ليس لفؤهاسواك ولا عجب لذاك ولا غروا
- لأنك فذّ في المعالي وإننيلفذّ العاني حين اشدو بها شدوا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.