قصيدة
لقد سل سيفا والغدار الحمائل
العنوان هو المطلع.
ابن الساعاتي · قافيتها ل · 66 بيتاً
- لقد سل سيفا والغدار الحمائلأروم حياة عده وهو قاتل
- غدا حاجبا حاجبي ملك طرفهمتى ما حن قوسيها فهو نابل
- إذا ما انثنى أثنى وان كان حاسداًعليه قضيب البانة المتمايل
- فهل قده غصن من ألبان ناصربعيشك أم لدن من السمر ذابل
- وهل ريقه المعسول قهوة بابللذائقها أم بين جفنه بابل
- تشابه دمعي في القنوءِ وخدهوسيان في المعنى أسيل وسائل
- أذابت فؤادي قسوة في فوادهوأذكى غليلي ما تضم الغلائل
- وما هيجت وجدي الغداة شمائلسرت سحراً بل هيجته الشمائل
- ولا صدحت فوق الغصون بلابلولكنها للعاشقين بلابل
- يجود علينا طيفه وهو مانعكما جد فينا حبه وهو هازل
- أتى زائراً فالصبح في الشرق فارسٌلزورته والليلُ في الغرب راجل
- يوافيه ضوء الصبح من فيه ناصراًعلى أن ليل الشعر لليل خاذل
- لئن جن فيه العاشقون صبابةفأصداغه للعاشقينَ سلاسل
- تعجب عمروٌ أن وقفتُ بمنزلٍكلانا لفقدان الأحبّةِ ناحل
- وأشفق من دمعي على عرصاتهوقد فاض منها سائلاً وهو سائل
- أول دعم فاض بعد قطعيةِأول قلب هيجه المنازل
- وقفنا رسوما في رسوم كأنّهاطروسٌ بها منا سطورٌ موائل
- فلا هي تدري ما تقول كآبةولا نحن ندري ما تقول العواذل
- أريهم بأقمار السماء صبابةًوبلواي أقمارُ الديار الأوافل
- وأصدف عنها وهي قفر كظنّهموما هي إلاَّ بالقلوب أواهل
- وما قلتُ تلكَ الدار جهلاً بربعهابلى ليظنَّ القومُ أني جاهل
- تُعيد الصّبا غدارنها بهبوبهادروعاً وكانت قبل وهي مناصل
- كأنَّ الغصونَ المائداتِ حبائبٌومر النسيم المندلي رسائل
- غداة كأن السحب جادت بمائهاأنامل محيي الدينِ فهي حوافل
- حلت باسمهِ الأشعار بعد مرارةٍوجاد فحلّى جيدها وهو عاطل
- لنيرٍ فضلٍ ما لهُ الدهرَ كاسفٌوبحرُ سماحٍ ما لجدواهُ ساحل
- ولكنّه عذبُ المناهلِ لم يكنكثانيهِ لم تعذب لديه المناهل
- وما هو إلاَّ الغيث في كل عامرٍوفي كل قفر من أياديهِ وابل
- فما وريه أن اظلمَ الدهرُ آفلٌولا رأيهُ أن أشكل الخطبُ فائل
- تقمّص أثوابَ العلى فهو رافلٌوشانئهُ عن شأنه ذاك غافل
- ولو لم تخف بيضُ السيوف يراعهُإذاً ما اعتراها إذ تشامُ الأفاكل
- ولو لم تهب سمر الرماحِ اعتزامهُإذاً ما براها الشوق فهي نواحل
- تَعلَّمُ منهُ منازلةِ العِدىفتفعلُ في الابطال ما هو فاعل
- فكلُّ سِنان نِقسُهُ الدَّمُ ناقطٌوكل حُسامٍ طِرسهُ الهام شاكل
- ينالُ ضميرَ القلب حرفُ شباتهِوعاملهُ في حالهِ تلك عامل
- تخاف الأَعادي حدَّه وهو مغمَدٌكذلك تُخشى في الغمود الناصل
- أَصيلُ سُطاً كاللَّيث يُردي صِيالُهُكريمٌ ضُحاه للَّندى والأصائل
- ولو لم يقُل عنهُ الثناء لحَّدثتْشمائلهُ عن مجدهِ والمخائل
- لئن كرهَ الأَقوامُ ما أنا قائلٌلقد كره الأقوام ما اللهُ فاعل
- أُفرّقُهم بما أقول مجادلاًكما فَرّقت زُغبَ البُغاث الأَجادل
- فيا حاسداً أعياه نيلُ محلّهِهو النَّجمُ يكبو دونه المتناول
- وان تلقَ لِين الصَّفح دون شَباتهِفما هوَ إلا هازئٌ بكَ هازل
- ولو كنتَ مَن يُرجى له مثلُ مجدهثناك بحّدِ الجّدِ غَما تحاول
- فتى الِصّيتِ يخبو النجمُ دونَ لحاقهِويكبو جوادُ الَّليل والليلُ شامل
- مدائحهُ فرضٌ على كّلِ ناطقٍبمدحٍ ومدحُ العاَلمين نوافل
- فللمَنع والعافين عاصٍ وعاصمٌوفي المالِ والآمالِ عادٍ وعادل
- فتًى كُتبهُ مثلُ الكتائب لفظهاجيوشٌ إلى أعدائهِ وجحافل
- وما عَقَل الأعداءَ منها سيوفُهمبل اعتقلتهم للسَيوف المعاقل
- ويستعملُ الإتراب فوق سطورهِكذلك آياتُ الجيوش القساطل
- أخو الكلمات الشارداتِ التي بهايقومُ عِمادُ الّدين والدِيّنُ مائل
- فلو بلغَتْ تلك البلاغة وائلاًلما بجحتْ يوماً بسحبانَ وائلُ
- لداعيهِ والعادى مُنّى ومنيَّةٌوللُمْلك والأّملاك كافٍ وكافلُ
- حوى يافعاً معي الكهولِ من العلىفمَوطئُ الذّرى والكواهل
- من القومِ نظمي عنهمُ متقاصرٌوإنْ كان يَهوي دونهُ المتطاول
- لهُ من بني شَيبانَ مجدٌ مؤثَلٌمَشيد البنا تعنو لديهٍ القبائل
- همُ رافِعو الأَعلامِ في كلّ شاهقٍكما لهمُ في كل وهدٍ حبائل
- فمِن طاعمٍ قلبَ الكتيبة طاعنومن باسمٍ يومَ الكريهة باسل
- تسير مسيرَ النجمِ أمثال جودهموتمثل إعجابا بهنَّ الأَماثل
- بحارٌ فان شاموا بروقً غمودهمرأيت بحاراً فاضَ منها جداول
- أبا حامدٍ مالي جهلت وإِننيلآتٍ بما لم تستطعه الأوائل
- أرى معشراً ألفوا أياديك مشرعاًوقولهمُ كالظلِ والظلُّ زائل
- فعندهمُ منك الفواضلُ واللُهىوعندك من نظمي النهى والفضائل
- ولي في الورى مندوحةٌ غير أننيرأيتكَ أَهلاً للَّذي أنا قائل
- مقالي إذا ما سُقّهَ القولُ فيصلٌوعضبٌ صقيلٌ والمعاني مفاصل
- وعَتبي على دهري قديمٌ وكلَّماتقادمَ داءٌ فهوَ لا شكَّ قاتل
- وما دُمتَ في الدَّنيا تعولُ ابنَ فاقهٍفأَهونُ ماضٍ مَن تغولُ الغوائل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.