ريش
الراء والياء والشين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حُسْن الحال، وما يكتسب (¬٣) الإنسانُ من خَيْر. فالرِّيش: الخير. والرِّياش: المال. ورشْت فلاناً أَرِيشُه رَيشاً، إذا قُمْتَ بمصلحةِ حالِه. وهو قوله:
فرِشْنى بخيرٍ طالَمَا قد بَريْتنِى … وخَيْرُ المَوَالى مَنْ يَرِيش ولا يَبْرِى (¬٤)
وكان بعضهم يذهب إلى أنّ الرائش الذى فى الحديث فى «الرّاشِى والمرتَشِى والرّائش (¬٥)»، أنّه الذى يسعى بين الرَّاشى والمرتَشِى. وإنما سُمِّى رائشا للذى ذكَرْناه. يقال رِشْتُ فلاناً: أنلتُه خيرا. وهذا أصحُّ القولين بقوله:
* فرِشْنى بخيرٍ طالَمَا قد بريتَنِى *
ر ي ش
سهم مريش ومريش. وقد راشه يريشه، وريشت السهم ثلاث ريشات.
ومن المجاز: رشت فلاناً: قويت جناحه بالإحسان إليه فارتاش وتريش. قال:
فرشني بخير طال ما قد بريتني ... فخير الموالي من يريش ولا يبري
وقال:
إذا كنت مختار الرجال لنفعهم ... فرش واصطنع عند الذين بهم ترمي
وقال النابغة:
كم قد أحل بدار الفقر بعد غنى ... قوماً وكم راش قوماً بعد إقتار
يريش قوماً ويبري آخرين بهم ... لله من رائش عمرو ومن بار
وقال القطامي:
وراشت الريح بالبهمى أشاعره ... فآض كالمسد المفتول إحناقاً