قصيدة
ذريني فضرباً بالمهندة البتر
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- ذَريني فَضَرباً بِالمَهَنَّدَةِ البُترِوَلا لَومَ مِثلي يا أُمَيمُ عَلى وَترِ
- فَقَد كُنتُ آبى الضَيمَ إِذ لَيسَ ناصرٌسِوى عَزمَتي وَالعيسِ وَالمَهمَهِ القَفرِ
- فَكَيفَ أُقِرُّ اليَومَ ضَيماً وَناصِريعَديدُ الحَصى ما بَينَ بُصرى إِلى مِصرِ
- إِذا ما دَعَوتُ اِبنَي نِزارٍ أَجابَنيكَتائِبُ أَنكى في العِدى من يَدِ الدَهرِ
- تَداعى إِلى صَوتِ المُنادي تَداعياًكَدَفّاعِ مَوجٍ جاءَ في المَدِّ لِلجَزرِ
- عَلى كُلِّ ذَيّالٍ وَجَرداءَ شطبَةٍتَجيء كَسَيلٍ يَلطِمُ الطَلحَ بِالسِدرِ
- نِتاجُ عُمَيرٍ وَالضُّبَيبِ وَكامِلٍوَذاتِ نُسوعٍ وَالنَعامَةِ وَالخَطرِ
- سَوابِحُ لا تَغدو الرِياحُ غُدُوَّهالِطَعنٍ وَلا تَسري النُجومُ كَما تَسري
- وَرِثنَ عَنِ الشَيخَينِ بَكرٍ وَتَغلِبٍوَعَن عَبدِ قَيسٍ ذي العُلى وَعَن النمرِ
- وَقَيسٍ أَبي الشُمِّ الطِوالِ وَبَعدَهُتَميمٍ وَأَكرِم والِداً بِأَبي عَمرِو
- وَعَن سَيِّدَي آباءِ كُلِّ قَبيلَةٍوَأَشرَفِها نَسلاً خُزَيمَةَ وَالنَضرِ
- وَما الخَيلُ إِلّا نِحلَةٌ مِن إِلَهنالَنا لا لِزَيدٍ مِن سِوانا وَلا عَمرِو
- لَنا أُخرِجَت إِذ أُخرِجَت لا لِغافِقٍوَلا بارِقٍ أَو لا مُرادٍ وَلا قَسرِ
- وَطِئنا بِها جَمعَ العَماليقِ وَطأَةًأَرَتها نُجومَ القَذفِ تَجري مَعَ الظُهرِ
- وَلَولا تَلاقينا بِها حَيّ جُرهُمٍلآبَت بِأَيدٍ لا تَشُقُّ وَلا تَفري
- بِنَفسي وَما لي مِن نِزارٍ عِصابَةًحِسانُ وُجوهٍ طَيِّبُو عُقَدِ الأُزرِ
- جَلَوا بِصِفاحِ البيضِ هَمّي وَبَرَّدُواحَرارَةَ غَيظي بِالمُثقَّفَةِ السُمرِ
- لَياليَ قادُوا الخَيلَ قَوداً أَصارَهاوَما الخَواطي كَاليَعاسيبِ في الضُمرِ
- بِرَأيٍ سَديدِ الرَأيِ أَلوى مُعَوَّدبِجَرِّ الخَميسِ الضَخمِ وَالعَسكَرِ المَجرِ
- هُمامٌ تَعَدّى الأَربَعينَ فَجازَهابِعَشرِ سِنينٍ أَو قَريبٍ مِن العَشرِ
- فَأَصبَحَ لا شَيخاً يُخافُ اِنبِهارُهُوَلا حَدَثاً تِلعابَةً غائِبَ الفِكرِ
- أَخو عَزمَةٍ كَالنارِ وَقداً وَهِمَّةٍتَرى النَجمَ أَدنى مِن ذِراعٍ وَمِن شِبرِ
- بَدَت في مُحيّاهُ أَماراتُ مَجدِهِصَبيّاً وَيَبدو العِتقُ في صَفحَةِ المُهرِ
- سَما لِلعُلى طِفلاً وَبَرَّزَ يافِعاًوَسُمّي وَلَمّا يَثَّغِر أَوحَدَ العَصرِ
- وَلَفَّ السَرايا بِالسَرايا وَقادَهالِعَشرٍ وَرَدَّ الدُهمَ مِنهُنَّ كالشُقرِ
- فَلِلّهِ بَكرٌ ما شَظى حَدُّ نابِهِوَفاقَ قُروماً بِالشَقاشِقِ وَالخَطرِ
- جَرى وَجَرى الساعونَ شَأواً إِلى العُلىفَفاتَ بِأَدنى خَطوهِ مُلهَب الحُضرِ
- سَليلُ المُلوكِ الصِّيدِ وَالسادَةِ الأُلىبَنَوا مَجدَهُم فَوقَ السِماكينِ وَالنَسرِ
- إِلى ذروَةِ البَيتِ العُيونِيِّ يَنتَميوَهَل يَنتَمي الدِينارُ إِلّا إِلى التِبرِ
- وَأَخوالُهُ أَدنى عُقَيلٍ إِلى العُلىبُيُوتاً وَأَقصاها مِنَ اللُؤمِ وَالغَدرِ
- ذَوُو المُحكَماتِ السُردِ وَالبيضِ وَالقَناوَأَهلُ الجِيادِ الشُقرِ وَالنِّعَمِ الحُمرِ
- وَإِنَّ عَلِيّاً للَّذي بِفَخارِهِيُطالُ وَيُستَعلى عَلى كُلِّ ذِي فَخرِ
- أَعَزُّ الوَرى جاراً وَأَوسَعُها حِمىًوَأَشبَهُها بِاللَيثِ وَالبَحرِ وَالبَدرِ
- مَتى تَدعُهُ تَدعُ اِمرَءاً غَيرَ زُمَّلٍوَلا وَكِلٍ في النائِباتِ وَلا غَمرِ
- وَلا رافِعٍ بِالخَطبِ رَأساً وَإِنَّهُلَتُرفَعُ مِن جَرّائِهِ طُرَرُ الأُزرِ
- لَهُ هَيبَةٌ مِلءُ الصُدورِ فَلو رَناإِلى المَوتِ مُزوَرّاً لَماتَ مِنَ الذُعرِ
- وَلو قالَ لِلأَفلاكِ في سَيرِها قِفيلَباتَت رُكوداً لا تَدورُ وَلا تَجري
- فَتىً لَو لِلَيثِ الغابِ بَأسٌ كَبَأسِهِلَأَغناهُ عَن نابٍ حَديدٍ وَعَن ظُفرِ
- وَلَو أَنَّ لِلعَضبِ اليَمانيِّ جَوهَراًكَعَزمَتِهِ لَم يَنبُ عَن قُلَلِ الصَخرِ
- وَلَو أَنَّ لِلأَنواءِ جُوداً كَجُودِهِلَما اِنتقَلَ الإِرباعُ يَوماً إِلى العِشرِ
- عَلا في النَّدى أَوساً وَفي الزُهدِ وَالتُقىأُوَيساً وَفي الحِلمِ اِبنَ قَيسٍ أَبا بَحرِ
- وَأَبغَضُ شَيءٍ عِندَهُ لا وَإِنَّهُلِيَهوى نَعم لَو أَنَّ فيها ثَوى العُمرِ
- يَريشُ وَيَبري عِزَّةً وَسَماحَةًوَلا خَير فيمَن لا يَريشُ وَلا يَبري
- أَبى غَيرَ عِزَّ النَفسِ وَالعَدلِ وَالتُقىوَرَأبِ الثَأى وَالحِلمِ وَالنائِلِ الغَمرِ
- وَلَمّا تَولّى المُلكَ باءَ مُشَمِّراًبِأَعبائِهِ مِن غَيرِ لَهثٍ وَلا بُهرِ
- وَعَفَّ فَلم يَمدُد إِلى مُسلِمٍ يَداًبِسُوءٍ وَلا باتَت لَهُ عَقرَبٌ تَسري
- وَلا باتَ جُنحَ اللَيلِ يَشكُوهُ شابِحٌإِلى اللَّهِ مَقتورٌ عَليهِ وَلا مُثرِ
- فَيا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ مَجدَهُرُوَيدَكَ فَاِنظُر مَن عَلى إِثرِهِ تَجري
- فَلَيسَ بِعارٍ أَن شَآكَ مُطَهَّمٌأَغَرُّ جَموحٌ لا يُنَهنَهُ بِالزَجرِ
- فَما ضاقَ عَنهُ الوُسعُ غَيرُ مُطالِبٍبِهِ المَرءُ في أَكنافِ بَرٍّ وَلا بَحرِ
- فَدَع عَنكَ ما أَعيَا المُلوكَ طِلابُهُوَقِف عَنهُ وَاِطلُب ما تُطيقُ مِن الأَمرِ
- وَخَلِّ أَثيراتِ المَعالي لِسَيِّدٍهُمامٍ كَنَصلِ الهُندُوانِيِّ ذي الأَثرِ
- فَلا مَلِكٌ إِلّا عَلِيُّ بنُ ماجِدٍجَميلُ المُحَيّا وَالإِنابَةِ وَالذِكرِ
- إِلَيكَ أَبا المَنصورِ عَقدُ جَواهِرٍقَلَمَّسُها صَدري وَغَوّاصُها فِكري
- نَفِستُ بِها عَمَّن سِواكَ وَسُقتُهاإِلَيكَ لِعِلمي أَنَّها أَنفَسُ الذُخرِ
- وَعَدَّيتُها عَن رِقِّ لُؤمٍ مُوَكَّرٍقَليلِ اِكتِراثٍ بِالمَحامِدِ وَالأَجرِ
- يَروحُ وَيَغدُو مِثلَ غَيمٍ تَرى لَهُصَواعِقَ يَحرقنَ البِلادَ بِلا قَطرِ
- تَصَدَّرَ مِن شُؤمِ الزَمانِ وَإِنَّهُلَأَخفى مِن البُعصوصِ في نَقرَةِ الظَهرِ
- فَصارَ مَعَ الجُهّالِ صَدراً وَإِنَّهُلَمِن خُبُثِ الأَعجازِ عِندَ ذَوي الخُبرِ
- مَضى زَمَنٌ وَالهُرطُمانُ طَعامُهُوَبيّوتُ ما يَبتاعُ بِالطِّينِ وِالسِّدرِ
- تُشَرَّفُ نَعلي عَن قيامٍ بِبابِهِوَتُكرَمُ عَن مَشيٍ بِساحاتِهِ الغُبرِ
- وَلَولاكَ بِالأَحساءِ لَم تُحدَ نَحوهاقَلوصِي وَلَم يَصهل بِجَرعائِها مُهري
- فَما أَنا مِمَّن يَجهَلُ الناسُ فَضلَهُفَيَرضى بِحَظٍّ واشِلٍ بِالعُلى مُزرِ
- وَإِنّي لَصَوّانٌ لِمَدحي وَإِن نَبابِيَ الدَهرُ وَاِجتاحَت نَوائِبُهُ وَفرِي
- وَلَكِنَّكَ المَلكُ الَّذي مِن سَمائِهِنُجومي الَّتي تُصمي وَمِن شَمسِهِ بَدري
- وَمِن لَحمِهِ لَحمي وَمِن دَمِهِ دَميوَمِن عَظمِهِ عَظمي وَمِن شَعرِهِ شَعري
- وَآباؤُكَ الغُرُّ الكِرامُ أُبُوَّتيوَبَحرُكَ مِن تَيّارِ آذِيِّهِ بَحري
- فَداكَ مِنَ الأَسواءِ كُلُّ مُعَلهَجٍمِنَ القَومِ لَم يَعبَأ بِعُرفٍ وَلا نُكرِ
- وَجُزتَ المَدى في خَفضِ عَيشٍ وَدَولَةٍمُؤَيَّدَةٍ بِالأَمنِ وَالأَمرِ وَالنَصرِ
- تَحوطُ نِزاراً حَيثُ كانَت وَلا خَلاجَنابُكَ مِن شُكرٍ وَبابُكَ مِن ذِكرِ
- وَعاشَ اِمرُؤٌ ناواكَ ما عاشَ خائِفاًيَروحُ وَيَغدو بِالمَذَلَّةِ وَالصُغرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.