خصف
الخاء والصاد والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على اجتماعِ شئُ إلى شئ. وهو مطّرِدٌ مستقيم. فالخَصْف خَصْفُ النَّعْل، وهو أن يُطَبَّق عليها مثلُها. والمِخْصَف: الإشْفَى والمِخْرزُ. قال الهذلى (¬١):
حَتَّى انتهَيْتُ إلى فِراشِ عَزِيزةٍ … سَوداءَ رَوْثَةُ أَنفِها كالمِخْصفِ (¬٢)
يعنى بِفراش العَزيزة عُشَّ العُقَاب.
ومن الباب الاختصاف، وهو أن يأخذ العُرْيانُ على عَوْرته ورقاً عريضاً أو شيئا نحْوَ ذلك يَسْتَترُ به. والخصِيفة: اللَّبنُ الرائبُ يُصَبُّ عليه الحليب.
ومن الباب، وإن كانا يخْتلفانِ فى أنّ الأوّل جَمْعُ شئِ إلى شئ مطابقةً، والثانى جَمْعه إليه من غير مطابقة، قولُهم حَبْلٌ خَصِيفٌ: فيه سوادٌ وبياض. قال بعضُ أهلِ اللُّغة: كل ذى لونينِ مجتمعين فهو خَصِيفٌ. قال: وأكثر ذلك السَّوادُ والبياضُ. وفرس أَخْصَفُ، إذا ارتفَعَ البلَق من بطنه إلى جنْبَيه.
ومن الباب الخَصَفةُ، وهى الجُلَّةُ من التَّمْرِ؛ وتكون مخصوفةً. قال:
* تَبِيعُ بَنِيهَا بالخِصافِ وبالتَّمْرِ (¬٣) *
ومن الذى شذَّ عن هذه الجملة قولُهم للنّاقة إذا وضعت حَمْلَها بعد تسعة أشهر:
خَصَفَتْ تخْصِف خِصافاً؛ وهى خَصُوفٌ.
خ ص ف
خصف النعل: أطبق عليها مثلها وخرزها بالمخصف. قال:
حتى دفعت إلى فراخ عريزة ... فتحاء روثة أنفها كالمخصف
وحبل خصيف، وأخصف: أبرق. قال العجاج:
أبدى الصباح عن بريم أخصفا
وكتيبة خصيف: لبياض الحديد وسواد الصدأ.
ومن المجاز: خصف خرقة أو يده على عورته، واختصف بها: استتر. وهم يخصفون أقدام القوم بأقدامهم، أي يتبعونهم فيطبقونها عليها. والخيل تخصف أخفاف الإبل بحوافرها. وعن بعض العرب: احتثوا كل جمالية عيرانة، فمازالوا يخصفون أخفاف المطي بحوافر الخيل حتى أدركوهم، أي ركبوا الإبل وجنبوا الخيل وراءهم. وقال مقاس العائذي:
أولى فأولى بامريء القيس بعدما ... خصفنا بآثار المطيّ الحوافرا
وخصفت فلاناً: أرببت عليه في الشتم. وخصف الشيب لمته: جعلها خصيفاً.