قصيدة
أبنجواي من رقيق النشيد
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- أبنجواي من رقيق النشيدما أغنيه أم أحطّم عودي
- أم أطيل السجود في معبد اللل وحيدا فتشرقي من جديد
- إيه يا ليل هل تنازلت عن عرشك حتى ترقاه شمس الوجود
- كبدي في دجاك كالأمل الخائب والحر موثقا في القيود
- لم أذق فيك غير سهد الثكالىوأنين المعذب المفئود
- أشرقى يا ذكاء إن خياليكصدى الصوت في الفيافي البيد
- رنقت صفويَ الدنايا فجلىصدأ الخوف من لقاء المجيد
- يا بديع الجمال أطلق من القيد ذكاء إلى الشقي الطريد
- إن في نورها هداية حيران وبشرى الدنيا بعام جديد
- أمل مشرق كضوء محياه وسحر كدرّه المنضود
- وشعاع يرنو إلى عاشق النورر بشيراً لقلبه المعمود
- وصلاة الندى على الزهر كالقبلة ترجو بقاءها في الخدود
- ورضيع الكرى يفيق من النشوةوالطير ساكر بالنشيد
- وحبيبان يحدوان المطايامسئدات ما دام جرس القصيد
- سجّدا للذي له الخلق والأمر سجود العبيد للمعبود
- ومهاة كبسمة الصبح لم تحفلبسوء يصيبها من كنود
- حملت رأسها الطعام لجسميننحيلى تذكر وهجود
- لم تخف صولة الطغاة ولم تجفلمن الجمع صائحا كالرعود
- هي أنثى لكن لها عزم جباروقلب كالصخرة الصيخود
- فإذا مسه الحنين إلى الله تغنّى بمزهرى داود
- فخر حواء لم تزيف جمالابطلاء فجوزيت بالخلود
- همها البيت والتقى ورضا البعلوغوث الجرحى ودفن الشهيد
- لا التغنى بعاشق ينقض العهدويودى بمجدها المنشود
- قبلى يا ذكاء أرضا مشت أسماء فيها وأقرئيها قصيدي
- وأزيحي عن شرفة الغيب سجفاًأنظر الغار في مراقى السعود
- فيه ملك ورائد طاهر القلبوفي لا كالعدو اللدود
- أخلص الحب للنبيّ فماداهن أو حاك فريةً لحسود
- لدغَت رجله فلَم يشكُ وهنافعليها ينام قلب الوجود
- لم يكن كالصديق يغدر إن أهلك جدبى أزاهري وورودي
- أرخص الروح في الدفاع عن الدين بعزم يفلّ غفل الحديد
- لم تغرر به الحياة ولم يعبأبسيف يرديه أو تهديد
- لا يلبى الأصنام حين تناديه ولبى محمدا حين نودى
- ما أعز الهوى طهورا عفيفاوأذلّ الهوى هوى العربيد
- أيها الغار أنت أجدر بالغارنديّا من فاتحين وصيد
- فيك قلبان ضارعان إلى الله بعيدان عن ضلال الجدود
- فارقا الأهل والفراق عذابلينالا محبة الموجود
- نسج النعكبوت أحلامه البيض على جفنك الخليّ السعيد
- وهنت من صبابة فتفرّتأم وهت من ترنح الغريد
- كشغاف القلوب مزقها الوجدكجسم المضنى كثوب الشريد
- سجدت فوقها الحمائم شكراوأضاعت حرص الأجير العنيد
- يا بنات الهديل رتلن ذكراه عبيرا يزرى بنشر العود
- وأرقنَ الدموع من خشية اللهوزودننا بنصح سديد
- قلن إن الذي يباركه اللهقوى يمعززٌ بالجنود
- قلن إن الهدى هدى الله واندبن زماناً مضيعا في الجحود
- قلن إن النبي جاهد في اللَه جهاد المغلّب الصنديد
- لم يجاهد ليكنز المال أويبنى مجداً على رقاب العبيد
- قلن إن الذي له اهتزّت الأرض خشوعا يرضى بأكل القديد
- لم يبت ليلة وفي الدار خبزٌمن شعير أو لقمة من ثريد
- كان يطوى غطاءه وأقل الناقدرا منعّمٌ في البرود
- يخصف النعل باليمين التي تفدى بروحي وطارفي وتليدي
- لم ينم ليله وقد غفر الله له بأحياه بالتحمد
- عجمت عوده الليالي فما لان ولا خاف من أذى أو وعيد
- حارب الكفر والضلالة فانقاد له كل عاقل ورشيد
- عبدوا اللَه مخلصين له الدين ففازت بهم جنان الخلود
- لم تفرقهم المطامع في الدنيا فكانوا كحزمة من عضيد
- ينفد المال والمكارم لا تنفد والمجد للشجاع الصمود
- أشرقي يا ذكاء إن بقلبيجمرة ما لنارها من خمود
- شنّها لاعج الحنين إلى مجد قديم مضيّعٍ مفقود
- حصدته مناجل الغرب والناس سكارى بخمرة التقليد
- لم يبالوا بالدين بل حفروا قبراً عميقا لغصنه الأملود
- فرقت بينهم مطامع جوفاء فباءا بذلة وركود
- ذكريهم يا شمس بالحسب الغالي وضجّي ببعثه وأعيدي
- علميهم أن الحياة بدون السلم نار مشبوبة في حصيد
- ثم غيبي عنهم إلى يوم ألقاك فأحيى مواثقي وعهودي
- يا ذكاء العام الجديد السعيدغبت عني فغاب عني وجودي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.