زول
الزاء والواو واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تنحى الشئٍ عن مكانه. يقولون: زال الشئٍ زَوَالاً، وزالت الشمس عن كبد السماء تَزُول.
ويقال أزَلْتُهُ عن المكان وزوّلته عنه. قال ذو الرمة:
بيضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأُمُّها … إذا ما رأتْنا زِيل منا زَوِيلُها (¬١)
ويقال إنّ الزّائلة كلُّ شئ يتحرك. وأنشد:
وكنت امرأً أرمى الزّوائِلَ مَرَّةً … فأصبحْتُ قد ودَّعْت رَمْىَ الزّوائِل (¬٢)
ومما شذّ عن الباب قولُهم: شئٌ زوْل، أى عَجَب. وامرأةٌ زَولة، أى خفيفة.
وقال الطرِمّاح:
وألقَتْ إلىَّ القولَ منهنَّ زَوْلةٌ … تُخَاضِنُ أو ترنُو لقول المُخاضِنِ (¬٣)
زون
الزاء والواو والنون ليس هو عندى أصلاً على أنّهم يقولون: الزَّون: الصّنَم. ومرّة يقولون: الزَّوْن بيت الأصنام. وربما قالوا (¬٤) زانَه يَزُونه بمعنى يَزِينه (¬٥).
ز ول
الدنيا وشيكة الزوال، والدنيا ظلّ زائل. وأزلته عن مكانه. وزاول الشيء حتى رفعه عن مكانه: عالجه. وزاوله ساعة حتى صرعه.
ومن المجاز: زالت له زائلة: شخص له شخص. وفي حديث سلمة بن الأكوع: " قد خالطه سهماي ولو كان زائلة لتحرك " وفلان رامي الزوائل إذا كان طباً بإصباء النساء. وقال:
وكنت امرأ أرمي الزوائل مرة ... فأصبحت قد ودعت رمي الزوائل
كان يصيدهن بشبابه فتقعده الكبر. وأرى النجوم تزول ولا تغيب أي تلمع وتتحرك. وليل زائل النجوم: طويل. قال:
ولي منك أيام إذا شحط النوى ... طوال وليلات تزول نجومها
وزالت الخيل بركبانها. وزيل بنعشه: رفع نعشه عبارة عن موته. وفتى زولٌ: خفيف ظريف، وفتاة زولة، وفتية أزوال، وفتيات زولات، ومنه سير زول: عجب في سرعته وخفته. ثم قيل شتوة زولة: عجيبة في بردها وشدّتها. وهذا زول من الأزوال: عجب من العجائب. وزالت الشمس زوالاً، وقيل الصواب: زءولاً وزيالاً وهو أن