قصيدة
أجارتنا هل للنسيم وصول
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ل · 50 بيتاً
- أجارَتَنا هل للنَّسيمِ وُصولُإليكِ فلي منهُ الغَداةَ رَسولُ
- مَضَى وأراهُ لم يَعُدْ فلَعلَّهُقَضَى نَحْبَهُ إذ راحَ وَهْوَ عليلُ
- تمنَّعتِ بينَ الشُّوسِ والبِيضِ والقَناوكُلٌّ بمنعِ الطارِقينَ كفيلُ
- وما كانَ يُجدِي لو بَرَزتِ من الحِمَىوأنتِ على عَهدِ النِفارِ جَفُولُ
- أيا دارَها بالوَادِيَينِ قَريبةًنَراكِ ولكنْ ما إليكِ سَبيلُ
- لئن عَمرَت منكِ البُيوتُ فإنَّمالَديكِ قُلوبُ العاشِقينَ طُلولُ
- لَنا فيكِ خَوْدٌ تَحسُدُ السُمْرُ عِطْفَهافيبدو على أعطافِهِنَّ ذُبولُ
- عزيزةُ قومٍ حُبُّها قد أذلَّنينَعَمْ كلُّ من يَهوَى الجمالَ ذليلُ
- أقامَتْ عُبيدَ الخالِ في الخَدِّ حارساًعلى الوَرْدِ أنْ يَسطُو عليهِ جَهُولُ
- وأحرَزَتِ الدِّرياقَ في الثَغْرِ إذ رأتْأفاعيَ ذاك الشَعْرِ وَهْيَ تَجُولُ
- تَذَكَّرتُ ما لم أنْسَ من وَقفةٍ لناخِلالَ الثَنايا حِينَ جَدَّ رَحِيلُ
- بَكَتْ فاستَهَلَّ الكُحلُ في صَحنِ خَدِّهافحاكى صَدا الصَمْصامِ وَهْوَ صقيلُ
- تقولُ نِساءُ الحيِّ إنِّي خليلُهاكَذَبنَ فما للغانياتِ خليلُ
- لئن كانَ بعدَ البَينِ قد حال عهدُهافعهدُ الهَوَى في القلبِ ليسَ يَحُولُ
- خليليَّ إن الخِلَّ في كلِّ بَلدةٍكثيرٌ ولكنَّ الوفِيَّ قليلُ
- إذا لم يكُنْ منكما اليومَ مُسعِدٌفإنَّ تَحِيَّاتِ الصِّحابِ فُضولُ
- تُريدُ رِجالٌ نَجدةً ليَ بالمَنىوتِلكَ سِهامٌ ما لَهُنَّ نُصولُ
- وكم قائلٍ في الناس ليسَ بفاعلٍوكم فاعلٍ في الناس ليسَ يقولُ
- وأحسَنُ من نُطقِ الغَبيِّ سُكوتُهُوأحسَنُ من مجدِ السَفيهِ خمولُ
- ومَن رامَ مجداً فليكُن كابن هاشمٍوإلاّ فلا كي لا يُقالَ دَخيلُ
- منَ السادةِ الأشرافِ أمَّا بَنانُهُفسُحْبٌ وأمَّا جُودُهُ فسيُولُ
- يُلبّي دُعاءَ المُستجِيرِ وبَينَهُوبينَ المنادي في المسَافةِ ميلُ
- لهُ الكَرَمُ الجَمُّ الذي شَنَّ غارَةًعلى الفَقرِ حتى خَرَّ وَهْوَ قتيلُ
- مديدٌ بسيطٌ وافرٌ متَقارِبٌسريعٌ خفيفٌ كاملٌ وطويلُ
- أتيناهُ كُلُّ الرَكْبِ منَّا رَبيعةٌوكلُّ المطايا شَدْقَمٌ وجَدِيلُ
- فكانَ كرَيْعان الضُّحى كُلَّما دَنايَزِيد علينا بَسطةً ويَطولُ
- لئن فاتَ نجداً رِيفُ مِصرَ ونِيلُهاففي نجدَ رِيفٌ من نَداهُ ونِيلُ
- يلوحُ إذا جَنَّ الدُجَى ضَوءُ نارهِفذلكَ داعٍ للقِرَى ودَليلُ
- كريمُ السجايا وَجهُهُ وثَناؤُهُوصُنْعُ يديهِ كلُّهنَّ جميلُ
- تَرَحَّلُ عنهُ في الصَّباحِ كتيبةٌوتَعشُو إليهِ هَجْمةٌ ورَعيلُ
- إذا افتَخَرَتْ عُرْبُ البوادي ففخرُهالهُ غُرَرٌ من تَغلِبٍ وحُجُولُ
- وهل كَعدِيٍّ في مَشارِفِ تُبَّعٍوهل لكُلَيبٍ في الحِجازِ عديلُ
- أعادَ حِمَى عَمروٍ حِمَى وائلٍ لهموأضرَمَ تلكَ النارَ وَهْيَ تَهُولُ
- أشَمُّ يَهابُ السَّيفُ مَسَّ أدِيمهِويَرتَدُّ عنهُ الطَرْفُ وَهْوَ كليلُ
- ألذُّ شَرابٍ عِندَهُ دَمُ فاتكٍوأطرَبُ صَوتٍ رَنَّةٌ وصليلُ
- وأحمى دُرُوعِ القارعيهِ هَزيمةٌوأفضَلُ غُنْمِ الطَّالبيهِ قُفولُ
- خَزائنهُ بِيضٌ وسُمْرٌ وأدرُعٌونَبْلٌ وتُرسٌ مانعٌ وخُيولُ
- وأعجَبُ منهُ أنهُ بنُضارِهِكريمٌ ولكن بالحديدِ بخيلُ
- كريمُ يدٍ لا يَبْزُلُ البَكْرُ عِندَهُولا يَقتَضي حَقَّ الرَضاعِ فَصيلُ
- إذا نَزَلَ العافي حِماهُ فإنَّما النْنَزِيلُ أميرٌ والأميرُ نزيلُ
- تقومُ الرُدَينِيَّاتُ حولَ قِبابِهِكما قامَ في الرَّبْعِ الخَصيبِ نَخيلُ
- وقومٌ إذا الدَّاعي دَعا يا لَتَغْلِبٍتَسابَقَ منهُم فِتْيةٌ وكُهُولُ
- زَجونا إليهِ كالمَطايا قَرائِحاًعليهنَّ من نَسْجِ القريضِ حُمولُ
- لَئن قامَ عن تقصيرِنا منهُ عاذرٌفمِنَّا عليهِ ناصحٌ وعَذُولُ
- أرَى الشِّعرَ مِثلَ الماء يَجرِي فبعضهُأجاجٌ وبعضٌ بالزُلالِ يَسيلُ
- وأعذَبُهُ ما في مَعانيهِ عظمةٌوفي اللَفظِ منهُ رِقةٌ وقَبُولُ
- وفي الشِّعرِ لَفظٌ دُونَ مَعنىً كأنَّهُفَعُولٌ مَفَاعيلٌ فَعُولُ فَعولُ
- تَناهَبَهُ أهلُ الزَّمانِ الذي مَضَىفلم يَبْقَ إلاّ أرسُمٌ وفُضولُ
- وماذا تَفِي تِلكَ الثُمالةُ حَقَّ مَنلهُ كلُّ صَعبٍ في القَرِيضِ ذَلولُ
- يَكادُ يَذوبُ الشِّعرُ من خَجَلٍ بهِلَدَيهِ فيُمحَى خَطُّهُ ويَزولُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.