ركب
الراء والكاف والباء أصلٌ واحد مطّرد منقاس، وهو علُوُّ شئٍ شيئاً. يقال رَكِب رُكوباً يَرْكَب. والرِّكاب: المَطِىّ، واحدتَها راحلة.
وزَيْتٌ رِكابىٌّ؛ لأنه يُحمَل من الشام على الرِّكاب. وماله رَكُوبة ولا حَمُولة، أى ما يركبه ويَحمِل عليه. والرَّكب: القَوم الرُّكْبان؛ وكذلك الأُركُوب.
وناقةٌ رَكْبانةٌ: تصلُح للرُّكوب. وأرْكَبَ المُهْر: حان أن يُرْكَبَ.
ورجل مُرَكَّبٌ: استعارَ فرساً يقاتِل عليه، ويكون له نِصفُ الغَنيمة ولصاحب الفرس النِّصف.
ومن الباب رَوَاكِبُ الشّحم، وهى طرائقُ بعضَها فوقَ بعض فى مُقدَّم السَّنام.
فأمَّا التى فى المؤخَّر فهى الرَّوادف، الواحدة راكبةٌ ورادفة. والرَّكَّابة: شِبه فسيلةٍ من أعلى النخلة عند قِمّتها، ربَّما حملَتْ مع أمِّها. وزعم الخليلُ أنَّ الرَّكْب والأُركوبَ راكبُو الدّوابّ، وأن الرُّكَّاب رُكَّاب السفينة. والمُرَكَّب:
الأصل والمنْبِتُ. يقال هو كريم المركَّب.
ومن الباب رُكْبة الإنسان، وهى عاليةٌ على ما هى فوقَه. والأركَبُ:
العظيم الرُّكْبة. ويقال: رَكَبْتُ الرّجلَ أركُبُه، إذا ضربْتَ رُكْبتَه أو ضربتَه برُكبتِك. والرَّكيب: ما بين نَهْرَى الكَرْم؛ وهو الظَّهر الذى بين النَّهْرين، ويكون عالياً على دونه. والرَّاكب: داءُ يأخذ الغنمَ فى ظهورها.
ومن الباب الرَّكَب ركَب المرأة. قال الخليل: ولا يقال للرّجل، إنَّما هو للمرأة خاصّة. وقال الفرّاء: الرَّكَب: العانةُ للرَّجُل والمرأة. قال:
لا ينْفعُ الجاريةَ الخِضابُ (¬١) … ولا الوِشاحان ولا الجلبابُ
* مِنْ دُون أن تلتقِىَ الأركابُ *
ر ك ب
ركبه وركب عليه ركوباً ومركباً، وإنه لحسن الرّكبة، ونعم المركب الدابة، وأرفىء مركب فلان فركب فيه، وجاءت مراكب اليمن: سفائنه. وأوضعوا ركابهم وركائبهم، وماله ركوبة ولا حلوبة، وبعير ركوب، وإبل ركب، وهم ركبان الإبل، وركّاب السفن، وأركبني خلفه، وأركبني مركباً فارهاً. وأركب المهر، ولي قلوص ما أركب. وفارس مركب: أعطاه رجل فرساً يغزو عليه على أن له بعض غنمه. قال:
لا يركب الخيل إلا أن يركبها
ووضع رجله في الركاب، وقطعوا ركب سروجهم. وزيت ركابي: محمول من الشأم على الركاب. ومرّ بي ركب وأركوب. ومروا بنا ركوباً. واستركبته فأركبني. وركب الفص في الخاتم والسنان في القناة فتركّب فيه. وركبته: ضربت ركبتيه، وضربته بركبتي وهو أن تقبض على فوديه ثم تضرب جبهته بركبتك. ورجل أركب: عظيم الركبة. وبين عينيه مثل ركبة العنز من أثر السجود. ووسع ركيب كرمك ومبطختك وهو الظهر بين النهرين.
ومن المجاز: ركب الشحم بعضه بعضاً وتراكب. وركبه الدين. وركب ذنباً وارتكبه. وإن جزورهم لذات رواكب وروادف، فالرواكب طرائق الشحم في مقدّم السنام والروادف في مؤخره. والرياح ركاب السحاب. قال أمية:
تردد والرياح لها ركاب
وركب رأسه: مضى على وجهه بغير روية لا يطيع مرشداً. وهو يمشي الركبة، وهم يمشون الركبات. وفي حديث حذيفة: " إنما تهلكون إذا صرتم تمشون الركبات كأنكم يعاقيب حجل لا تعرفون معروفاً ولا تنكرون منكراً " وعلاه الركاب: الكابوس بوزن كبار. وطلعت ركبان السنل: سوابقه وأوائله إذا خرجت به من القنبع. وهو كريم المنبت والمركب. وهذا أمر قد