قصيدة
شال حرير
محمود درويش · قافيتها غير موسومة · 11 بيتاً
- شال على غصن شجرة . مرَّت فتاةٌ من هنا ،أو مرّت ريح بدلاً منها ، وعلَّقت شالها على
- الشجرة . ليس هذا خبراً . بل هو مطلعقصيدة لشاعر متمهِّل أَعفاه الحُبُّ من الأَلم ،
- فصار ينظر إليه – عن بعد – كمشهدطبيعةٍ جميل . وضع نفسه في المشهد:
- الصفصافة عالية ، والشال من حرير . وهذايعني أن الفتاة كانت تلتقي فتاها في
- الصيف ، ويجلسان على عشب ناشف. وهذايعني أيضاً أنهما كانا يستدرجان العصافير
- إلى عرس سري ، فالأفق الواسع أمامهما ،على هذه التلة ، يغري بالطيران ، ربما قال
- لها : أَحنُّ إليك ، وأَنتِ معي ، كما لوكنتِ بعيدة . وربما قالت له : أَحضنكَ ،
- وأَنت بعيد ، كما لو كنتَ نهديَّ . وربماقال لها : نظرتك إليَّ تذوِّبني ، فأصير
- موسيقى . وربما قالت له : ويدك علىركبتي تجعل الوقت يَعرَق ، فافْرُكْني لأذوب...
- واسترسل الشاعر في تفسير شال الحرير،دون أن ينتبه إلى أن الشال كان غيمة
- تعبر، مصادفة ، بين أغصان الشجر عندالغروب.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.