رحب
الراء والحاء والباء أصلٌ واحدٌ مطّرد، يدلُّ على السّعَة.
من ذلك الرُّحْب. ومكانٌ رَحْبٌ. وقولهم فى الدعاء: مَرْحَباً: أَتيتَ سَعةً.
والرُّحْبَى: أعرض الأضلاع فى الصَّدر. والرَّحِيب: الاكُول؛ وذلك [لسَعةِ] جوفِه. ويقال رَحُبَت الدّارُ، وأَرْحَبَت. وفى كتاب الخليل: قال نصر ابنُ سيَّار: «أَرَحُبَكُمُ الدُّخولُ فى طاعة الكِرمانىّ (¬٥)»، أى أَوَسِعَكُمْ؟ قال:
وهى كلمةٌ شاذّة على فَعُل مجاوِزاً (¬٦). والرَّحْبة: الأرضُ المِحلالُ المِئْنات (¬٧).
ويقال للخيل: «أَرْحِبِى» أى توسَّعى.
ر ح ب
مكان رحب ورحيب، ورحبت بلادك. ومرحباً بك. وقال الجعدي:
ومستأذن يبتغي نائلاً ... أذنت له ثم لم يحجب
فآب بصالح ما يبتغي ... وقلت له ادخل ففي المرحب
ورحّب به، ولقيته بالترحيب والترجيب. وضاقت عليّ الأرض برحبها وبما رحبت، وانظر في الرحب والسعة. ولفلان جوف رحيب، وأكل رغيب؛ وأرحب الله جوفه. ويقال: للخيل ارحبي أي تنحي وأوسعي يقال ذلك في المأزق المتضايق. وبين دورهم رخبة واسعة وهي فجوة بينها، وقعد فلان في رحبة داره ورحبة داره والفتح أفصح وهي ساحتها. قال أبو عمرو يقال للصحراء من أفنية القوم: ربحة. وقال: الرحبة محلة لها مناكب يحل عليها النسا. ورحاب فلان رحاب. وكان عليّ رضي الله تعالى عنه يقضي في رحبة مسجد الكوفة وهي صحنه.
ومن المجاز: فلان رحب الذراع بهذا الأمر إذا كان مطيقاً له، ورحب الباع والذراع ورحيبهما: سخيّ. وهذا أمر إن تراحبت موارده فقد تضايقت مصادره. قال طفيل:
فهيّاك والأمر الذي إن تراحبت ... موارده ضاقت عليك مصادره