قصيدة
تحت سبر المرفرف الأزلي
العنوان هو المطلع.
بهاء الدين الصيادي · قافيتها ي · 94 بيتاً
- تَحْتَ سَبْرِ المُرَفْرَفِ الأزَلِيِّوالنِّماطِ المُسَدَّلِ الأبَدِيِّ
- وعَريضِ السِّتْرِ الَّذي نَشَرَتْهُراحَةُ القُدْسِ في الفَضا الغَيْبِيِّ
- وانْجِلاءِ الشُّؤُنِ من كُلِّ رَمزٍمَعْنَوِيٍّ في الطِّرزِ أو عَيْنِيِّ
- وانْتِساقِ الأسرارِ سِرًّا فَسِرًّاوامْتِزاجِ التَّركيبِ في كُلِّ شَيِّ
- والمُحوضِ البَحْتِ الغَموضِ المَعانيتَحتَ سِرْبالِ طَوْرِهِ النَّوْعِيِّ
- وانْبِلاجِ الأشْكالِ لَوناً فَلَوْناًبِبُروزِ المُفَسِّرِ الضَّوْئيِّ
- وإِحاطاتِ قدرَةِ الغَيْبِ في الكُلِّ وتَصْريفِ نَشْئِها الفَرْدِيِّ
- والتَّدَلِّي من طِلْسَمِ الطَّمْسِ نَشْراًقدْ تجلَّى من غارِ ذاكَ الطَّيِّ
- والَّذي أَدرَكَ القُلُوبَ سَميراًوالَّذي أدرَكَ الفُهومَ بعِيِّ
- والَّذي ناطَ في العُقولِ انْفِتاقاًوالَّذي مسَّها بذُهْلٍ أَبِيِّ
- والَّذي أَكْسَبَ الخَواطِرَ فَهْماًوحَباها من نَشرِهِ العِطْرِيِّ
- والَّذي ردَّها عليْها حَيَارىفارْتَدَتْ مِرْطَ تيهِها المَلْوِيِّ
- والَّذي قَلْقَلَ الخَيالَ فأَوْعاهُ شُؤُناً من غيرِ رَسْمٍ وزِيِّ
- والَّذي مدَّ في البَصائِرِ حالاًفرأَتْ غيرَ مُبْصِرٍ مَرْئِيِّ
- وأَفادَ الأَبْصارَ إذْ تشهَدُ النُّورَ اغْتِرافَ الأَشْكالِ وَهْبَ مَلِيِّ
- وأَثابَ القُوى بُروزاً وطَمْساًفهوَ مُعْطي القُوى لكلِّ قَوِيِّ
- وطَوى الأَمْنَ في سفينَةِ نوحٍفاسْتَوَتْ بعدَها على الجُودِيِّ
- وحَمى عبَهُ الخَليلَ من النَّارِ بضُرَّامِ وَقْدِها الجَمْرِيِّ
- وابنَ مَتَّى أَنْجاهُ من ظُلوماتِ الحُوتِ في قَعْرِ كِنِّهِ البَحْرِيِّ
- وحَبا يوسُفَ الوِقايَةَ ضمنَ الجُبِّ في طَيِّ حِفْظِهِ القُدْسِيِّ
- ثُمَّ أَدْلاهُ بعدَ ذلكَ للسِّجْنِ لِسِرٍّ بعِلْمِهِ مَخْفِيِّ
- ثمَّ أَبْداهُ بالبُروزِ عَزيزاًيا لِجَمْعٍ في مَهْمَهٍ فَرْقِيِّ
- وأَزالَ الغِشاءَ عن عَيْنِ يَعْقوبَ بشَمِّ القَميصِ من بعدِ غَيِّ
- صَرَفَ الحُزْنَ عنهُ حينَ دَعاهُإنَّ هذا من شأْنِهِ الحِكْمِيِّ
- ردَّ بعدَ الفُقْدانِ مُلْكَ سُلَيْمَانَ بتَصْريفِ فعلِهِ الأَمْرِيِّ
- وجَلى بالإِعْزازِ وَحْشَةَ مُوسىحينَما فَرَّ لا بِظِلِّ وَلِيِّ
- وكَفى الرُّوحَ عَبْدَهُ الحَقَّ عيسَىوَصْمَةَ القومِ بينَ نشرٍ وطَيِّ
- وحَبا المُرْسَلينَ فرْداً ففرْداًنِعْمَةَ القُرْبِ والجَلالِ الجَلِيِّ
- وسَقى الأَنْبِياءَ كأسَ قَبولٍأبَدِيٍّ في المَحْضَرِ النَّشْئِيِّ
- وطَوى مُجْمَلَ الوُجوداتِ طُرًّابنِماطٍ وافْتَضَّهُ للنَّبِيِّ
- فانْجَلى من مِضْمارِها قُرَشِيًّاحينَ يُنْمى أَفْديهِ من قُرَشِيِّ
- مُصْطَفاهُ خُلاصَةَ الخلقِ في العِلْمِ ونِبْراسُ نَوْعِها الآدَمِيِّ
- مَوْجُ بحرِ الشُّهودِ في حضرَةِ السِّرِّ عِياناً وعينُ كلِّ نَبِيِّ
- حُجَّةُ اللهِ لا يَزالُ على الخَلْقِ وطَمْطامَ عِلمِهِ الصَّمَدِيِّ
- نَهْزَةُ الرُّوحِ بانْتِساقِ التَّدَلِّيوالتَّجَلِّي ضِمنَ اسْتِواءٍ وَلِيِّ
- مُفْرَدُ النَّوعِ واحِدُ الطَّوْرِ معنًىوكَمالاً في الرَّشِّ قبلَ التَّزَيِّ
- نُكْتَةُ العَدْلِ في ضَميرِ البَراياوهُداها إلى الطَّريقِ السَّوِيِّ
- ذو الحَياةِ المَرْسومَةِ النَّقْشَ رَمْزاًوصَريحاً في دَفَّتَيْ كلِّ حَيِّ
- عَلَمُ الفرقِ في مُحاضَرَةِ الجمْعِ وسُلْطانُ مُلْكِها النَّبَوِيِّ
- هاشِمِيُّ النِّجارِ في النَّسَقِ الأَزْهَرِ نوعاً من غَيْرِ ظُلْمَةِ فَيِّ
- حَفْلَةُ الأُنْسِ سيِّدُ الجِنِّ والإنْسِ وبُرْهانُ شَكْلِها الإِنْسِيِّ
- نُقْطَةُ الكنزِ سَبْرُ أَرْصادِ رَمْزٍصَمَدِيٍّ في طِلْسَمٍ أحَدِيِّ
- فائِقٌ رَتْقَ كلِّ سِرٍّ خَفِيٍّراتِقُ فَتْقَ كلِّ غَمْصٍ جَلِيِّ
- قد أَقامَ الحُدودَ عدلاً ووَفَّىبوَفاءِ العُهودِ شأْنَ الوَفِيِّ
- فهو سيفُ القَضا على كلِّ باغٍومَنيعُ الحِمى لكلِّ وَلِيِّ
- جاءَ بالشَّرْعِ وبالحَنيفِيَّةِ السَّمْحاءِ والخيرِ والنَّوالِ الوَفِيِّ
- وحَبا العارِفينَ فَيَّاضَ نورٍضاءَ منهُمْ في الطَّالِعِ القَلْبِيِّ
- حَفَّهُمْ بالرِّضا فلاحَ عليهِمْنورُهُ من طِرازِهِ المَرْضِيِّ
- كيفَ أَنْسى إحْسانَهُ وهو بعدَ اللهِ سَيْفي وسِرُّ نَشْري وطَيِّي
- وعِتادي وحُجَّتي وعِماديوظَهيري وناصِري ووَلِيِّي
- وهو رُوحي بنَشْأَتي وبُروزيوانْقِلابي ما بينَ مَيْتٍ وحَيِّ
- أَتْحَفَتْني يدُ العِنايَةِ منهُبجَمالٍ في النَّمْطِ مُصْطَفَوِيِّ
- وجَلالٍ طَوى صُنوفَ نَوالٍأَسْكَرَتْني بكأْسِها المَدَنِيِّ
- أَخَذَتْني منِّي فغُيِّبْتُ عنِّيرَيِّضاً في رِحابِهِ الأَنْوَرِيِّ
- وبسُلْطانِ أَمرِهِ للرِّفاعِيمدَّ لي نَسْجَ حالِهِ الذَّوْقِيِّ
- وتوَلَّى أَمْري برُوحٍ جلتْ ليحُكْمَ مِضْمارِ نَهْجِهِ الشَّرْعِيِّ
- عَلَّمَتْني ذَوْقاً عُلومُ المَعانيبعدَ خَوْضي لبحرِها اللَّفْظِيِّ
- قدْ قرأْتُ العُلومَ فَنًّا ففَنًّاكُلَّ مَعْقولِها أَو النَّقْلِيِّ
- وتدبَّرْتُها وأَحْكَمْتُ عنهاحُكْمَ سَيْري في المنهَجِ الرُّوحِيِّ
- وأَفاضَ الرَّحمنُ لي من هُداهاكشفَ قلبٍ مُؤيَّدٍ مَرْعِيِّ
- صانَهُ اللهُ من مَزالِقِ شطْحٍوغُرورٍ ومزجِ لَيٍّ بِلَيِّ
- قامَ جُزْئِيُّهُ بضَحْضاحِ حالٍقدْ أتى بالمُرَقْرَقِ الكُلِّيِّ
- عَرَجَتْ بي عَنِّي إلى عالمِ القَدْسِ صِفاتي فغِبْتُ عن كلِّ شَيِّ
- برَقيقٍ من الشُّهودِ أَنيقٍغيرَ مُسْتَظْهِرٍ بقَيْسٍ وطَيِّ
- عاجِزٌ والسَّعادَةُ اكْتَنَفَتْنيفدَعَتْني بالعارِفِ الأَحمَدِيِّ
- وعُبَيْدٌ ضَلِلْتُ فاجْتَذَبَتْنيودَعَتْني بالسَّيِّدِ المَهْدِيِّ
- جَلْبَبَتْني الخَفاءَ فيه ظُهورٌعن شَميمٍ مُؤَنَّقٍ عَبْهَرِيِّ
- رَقَمَتْهُ أَقلامُ دائرَةِ الغَيْبِ بلَوْحِ الوَلايَةِ العُلْمِيِّ
- فرَأَتْهُ الأَفْرادُ جيلاً فجيلاًضمنَ منشورِ جَفْرِهِ اللَّوْحِيِّ
- راقَبوني ليغْنَمَ الكُلُّ منِّيسِرَّ قُدْسٍ من حاليَ النَّمَطِيِّ
- شَبَحَتْ لي عُيونُهُمْ لتَرانيمن فَجاجِ المُطَلْسَمِ الغَيْهَبِيِّ
- جَهِلَ الأَكْثَرونَ إِبَّانَ وقتييا لقربٍ عن الشُّهودِ قَصِيِّ
- حاوَلوا في العِراقِ منِّي بُروزاًلو تَوَلَّوْا للجانِبِ الغَرْبِيِّ
- في نَواحي مِتْكينَ بالقُرْبِ منهالي خِباءٌ في رَفْرَفٍ مَخْبِيِّ
- طَلْسَمَتْهُ يدُ العِنايَةِ كَنزاًسوفَ يَبْدو بخِبْئِهِ الجَوْهَرِيِّ
- تَنْتَقيهِ قُلوبُ قومٍ كِرامٍوتَراهُ رَدًّا لكُلِّ رَدِيِّ
- يملأُ الأَرضَ من رَقائِقِ حاليبالطَّريقِ المُقَوَّمِ الأَحْمَدِيِّ
- راجِعٌ كلُّهُ إلى اللهِ باللهِ بنَصِّ البِشارَةِ المَرْوِيِّ
- غالَطَ الحاسِدونَ فيهِ فَساداًوعِناداً عن مُخْبِرٍ مَخْزِيِّ
- قولُنا قالَهُ النَّبِيُّ المُفَدَّىيا لقولٍ مُصَدَّقٍ مَرْعِيِّ
- والَّذي قالَهُ الحَواسِدُ زوراًقولُ زُعْمٍ في النَّعْتِ إبْليسِيِّ
- أيُّها الوارِثُ الكَريمُ بِحاليرُحْ أَميناً عن لَوْثِ كُلِّ غَوِيِّ
- اعْبُدِ اللهَ خاشِعاً بفُؤادٍخالِصٍ طاهِرٍ سَليمٍ نَقِيِّ
- واهْجُرِ المارِقينَ واغْلُظْ عليهِمْوابْتَدِرْهُمْ بمشْرَبٍ عُمَرِيِّ
- وتَباعَدْ عن رَبِّ بَدْعَةِ فِعْلٍأَهلِ زورٍ بسَبْكِهِ القَوْلِيِّ
- واقْطَعِ الخائِنينَ عنكَ وأَعْظِمْحالَ عبدٍ من الضِعافِ تَقِيِّ
- وتَواضَعْ سِرًّا وكُنْ شامِخَ الطَّوْرِ جِهاراً للمَشْهَدِ الوَقْتِيِّ
- واحْفَظِ العهدَ للإِمامِ وباعِدْكلَّ خِبٍّ بكَيْدِهِ مَشْوِيِّ
- أَهلُ شَقِّ العَصا عُصاةٌ فدَعْهُمْواغْتَنِمْ طَوْرَ صالِحٍ مَرْضِيِّ
- واحْفَظِ اللهَ في الشُّؤُنِ جَميعاًوتمسَّكْ بنَصِّهِ القُدْسِيِّ
- وارْوِ عنِّي الطَريقَ حالاً وذَوْقاًحَسْبَ مَنْصوصِ نَهْجِهِ المَبْنِيِّ
- وتوكَّلْ قلباً على اللهِ تُكْفىهكذا قولُ جَدِّنا الأُمِيِّ
- وانْتَظِمْ بي وافْنِ الزَّمانَ بحُبِّيإنَّ حُبَّ المَوْلى بحُبِّ الوَلِيِّ
- وانْطَبِعْ فيَّ إِنَّني لكَ عينٌفتَبَخْتَرْ ببُرْدِيَ الخَتْمِيِّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.