قصيدة
في شخص فاطمة نحيي النيلا
العنوان هو المطلع.
شاعر الحمراء · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- في شخصِ فاطمةٍ نُحيِّي النِّيلاوَبَنيهِ والعَربَ الكرامَ الأولى
- يا بنتَ وادي النِّيلِ تَلمعُ دُرَّةًفي تاجِ مصرَ مُكلَّلا تَكليلا
- قد زُرتمُ أرضا بها من أهَلهاأُمطِرتُم التَّرحيبَ والتَّأهيلا
- وأتَيتِ بالتمثيلِ أكبر مقرشِدٍيَهدي السَّبيلَ لِمَن يضِلُّ سَبيلا
- حُزتِ التَّفوُّق في الكَمالِ فلا يُرىشيءٌ لَكم إلا يُرى مَكمولا
- فمِنَ الكَلامِ ثَمينُه ورَصينُهومنَ الخَيال السامِي المَعقولا
- في حُسنِ إلقاءٍ تَضاعَفَ وقعُهُقد رُتِّلَت كَلِمَاتُه تَرتيلا
- فسَكَبنَ في أرواحِنا جُملاً قَدِ اتتَخذت مَسَامِعَنا لَهُنَّ مَسيلا
- زادَ الجميعَ طلاوةً وحلاوةًحَركاتُهنَّ المُتقَناتِ أُصولا
- ما القولُ يَكفي وحدَهُ إن لم تَكُنلمُطابِقِ الحَركاتِ فِيهِ فُعولا
- والحُسنُ يَجذِب بَعضُهُ بعضاً فَتَذهَلُ عند رُؤيتِه العُقُولُ ذُهولا
- فَكَأنَّما التَّمثيلُ عادَ حقيقةًوله الحقيقةُ أصبحت تَمثيلا
- في مسرحٍ ما زالَ في حُلَلِ اللِّباسِ من المَناظِرِ كالعَروسِ رُفولا
- من فَوقِهِ التاريخُ حَىٌّ ناطِقُيَروي لنا الإِجمالَ والتَّفصيلا
- فَكَانَّهُ أرضُ النُّشُورِ وفَوقَهاحُشِرت بنو التَّاريخِ جيلاً جِيلا
- أو راهبٌ في ديرِهِ مُتَعَبِّدٌيَروي به التَّوارةَ والإنجيلا
- وكَأنهُ فَلَكٌ يَدُورُ بأنجُمٍمن بَعدِ رُؤيتِها يُريكَ أفُولا
- عجَباً ملوكُ الشَّرقِ بعدَ ذَهابِهاجاءت لِمَغرِبِنا تَجُرُّ ذُيولا
- جاءت تَزورُ الغَربَ وهىَ عَزيزةٌفي جوقِ فاطِمَةَ العديمِ مَثيلا
- أزمعتِ فاطمةُ الرَّحيلَ تَعَجُّلاًهلاَّ أفاطمةٌ أقَمتِ قَليلا
- طَلَبوا مِنَ الجِنسِ اللَّطيفِ أدِلَّةًلِلعَبقَريَّةِ فانتَصَبتِ دَليلا
- وبِظلِّ مِنَ الجِنسِ اللَّطيفِ أدِلَّةًلِلقَبقَريَّةِ فانتَصَبتِ دَليلا
- تَغشَى وفودُ القاصدينَ رحابَهُمِن كلِّ قُطرٍ بُكرةً وأصيلا
- ذا الخُلقُ فاوَحَهُ نَسيمُ الصُّبحِ هَببَ على ريَاضِ اليَاسمينَ عَليلا
- مَن رَدَّدَت كُلُّ اللُّغاتِ مَديحَهُرغِبَت بذَاكَ لها الفخارَ يُنيلا
- أللهُ أعلاَهُ وأعلا شأنَهواللهُ فَضَّلَ جاهَه تَفضيلا
- مولاي عَفواً إن عَجزتُ ولم أُطِقتَعدادَ أوصافٍ هَطَلنَ هُطولا
- ألشمسُ أنتَ فعندَ رُؤيةِ قُرصِهايَرتَدُّ طَرفُ الناظرِين كَليلا
- يا جوق فاطمة الطويل صدودهمابال قربك لا يكون طويلا
- لسنا نُطيقُ الصبرَ بَعدَ فِراقِكُموالصَّبرُ قَبلَ فراقِكُم قد عِيلا
- لكن وعدتِ بأن تَعودي عَودَةًتَشفِي منَ القَلب الظَّميءِ غَليلا
- لكنه وَعدٌ إخالُهُ مُخلَفاًأولا بحَقِّكِ جَهرَةً قُولي لا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.