في كائناتٍ من السنديانْ ؟ ... كلُّ شيء يدلُّ على عَبَث الريح لكننا لا نَهُبُّ هباءْ رُبَّما كان هذا النهارُ أَخَفَّ علينا من الأَمس , نجن الذينْ قد أَطالوا المكوثَ أَمام السماء , ولم يعبدوا غير ما فَقَدُوا من عبادتهمْ رُبَّما كانت الأَرضُ أَوسعَ من وَصفْها
عبد: أَبُو عبيد عَن الفرّاء: مَا عَبَّد أَن فعل ذَاك وَمَا عَتَّم وَمَا كذّب مَعْنَاهُ كُله: مالبَّث. قَالَ: وَيُقَال امتَلّ يعدو، وانكدر يعدُو، وعَبّدَ يَعدُو إِذا أسْرع بعض الْإِسْرَاع.
وَقَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿يَكْتُبُونَ قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ (الزّخرُف: ٨١) .
قَالَ اللَّيْث: العَبَد: الأنفُ والحمِيَّة من قَول ليُستحيا مِنْهُ ويُستنكف. قَالَ: وَقَوله: ﴿وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ﴾ أَي الآنفين من هَذَا القَوْل. قَالَ: ويُقرأ: (فَأَنا أول العَبدِين) مَقْصُور من عَبِدَ يَعْبَدُ فَهُوَ عَبِد. قَالَ: وَبَعض الْمُفَسّرين يَقُول: ﴿وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ﴾ أَي كَمَا أَنه لَيْسَ للرحمان ولد أَنا لست بِأول من عبد الله.
تهذيب اللغة، مادة «عبد»، ج2، ص136.
معجم مقاييس اللغةج4 ص205
عبد
العين والباء والدال أصلانِ صحيحان، كأنَّهما متضادّان، و [الأول] من ذينك (¬٢) الأصلينِ يدلُّ على لِين وذُلّ، والآخر على شِدّة وغِلَظ.
فالأوّل العَبد، وهو المملوك، والجماعةُ العبيدُ، وثلاثةُ أعبدٍ وهم العِبادُ. قال الخليل: إلاّ أنّ العامة اجتمعوا على تفرقةِ ما بين عباد اللّه والعبيدِ المملوكين. يقال:
هذا عبدٌ بيِّن العُبُودَة. ولم نسمَعْهم يشتقُّون منه فعلاً، ولو اشتق لقيل عَبُد، أى صار عبداً وأقرَّ بالعُبُودة، ولكنّه أُمِيت الفعلُ فلم يُستعمل. قال: وأمّا عَبَدَ يَعبُد عبادةً فلا يقال إلاّ لمن يعبدُ اللّهَ تعالى. يقال منه عَبَد يعبُد عبادة، وتعبَّد يتعبّد
ع ب د
يقال: عبد بيّن العبودية، وأقرّ بالعبودية. وفلان قد استعبده الطمع. وتعبدني فلان واعتبدني: صيرني كالعبد له. قال:
تعبّدني نمر بن سعد وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع
وعبده وأعبده: جعله عبداً. قال:
علام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان
وأعبدني فلاناً: ملكنيه. وتعبد فلان وتنسّك. وقعد في متعبده. وطريق وبعير معبد: مذلل، وتقول: لا تجعلني كالبعير المعبّد، والأسير المتعبد. وذهبوا عباديد. وتقول: أما بنو فلان فقد تبدّدوا وتعبددوا. وعبدٌ في أنفه عبدة أي أنفة شديدة. وأعوذ بالله من قومة العبوديّة، ومن النومة العبودية؛ وكان عبود مثلاً في النوم.