قصيدة

تأن ابن حرب لست في مثلها جلدا

العنوان هو المطلع.

أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً

  1. تأنَّ ابنَ حربٍ لستَ في مثلها جَلْداقصاراك أن ترتدَّ حرّانَ أو تَرْدَى
  2. هي الغارةُ الحَرّى فإن شِئتَ فانطلِقْوإن شئت فاقعدْ واتّخذْ مضجعاً بَرْدا
  3. جلا السيفُ في بدرٍ لعينك ما جلاوأبدى لك النَصْرُ المؤزَّرُ ما أبدى
  4. حلفت لئن لم تأتِ طِيبةَ غازياًلَتجتنبَنَّ الطيبَ والخُرَّدَ المُلْدا
  5. أتغزو رسولَ الله أن هدَّ بأسُهمن الكفر سدّاً ما رأى مثله سدّا
  6. كذلك وعدُ اللهِ لو كنت مؤمناًلأيقنت أن اللهَ لا يُخلف الوعدا
  7. جَرى طيركُم نحساً ببدرٍ ولن تروالكم ما عبدتم غيره طائراً سعدا
  8. أمضَّك وَجدٌ مُتلِفٌ من مُحمدٍولستَ أبا سُفيانَ إن لم تَزِدْ وجدا
  9. رُويداً هداك الله إنّك لن ترىله في الوغى إن هجتَه للوغى نِدّا
  10. أراك غررت القومَ إذ رحت مُوجفاًتُخادعهم عن حلفةٍ لم تكن جِدّا
  11. ذهبتَ تقودُ الجندَ يا لك قائداًويا للألى سِيقوا إلى يثربٍ جُندا
  12. تُحاول نصراً من حُيَيِّ بن أخطبٍوصاحبهِ هيهات زِدتَ المدى بعدا
  13. رُددت عن البابِ الذي جئت طارقاًفيا لك سهماً ما ملكت له ردّا
  14. وما نِلتَ خيراً إذ أتيت ابن مشكمٍوكنت امرأ أعمى الهوى لا يرى رشدا
  15. بعثت على النخل الرجالَ فلم تَدَعْلنفسك عزّاً تبتغيه ولا مجدا
  16. شببت بهم ناراً تَراءى لهيبُهابعينك يُبكي الضال أو يضحكُ الرندا
  17. فوارسُ راحوا خفية في سيوفهمفما وجدوا سيفاً ولا صادفوا غمدا
  18. يُصيبونها شتّى الجَنى وكأنمايُصيبون من أعدائهم معشراً لُدّا
  19. تولَّوا سراعاً بعد مقتل معبدٍوصاحبهِ والخيلُ تتبعهم جُردا
  20. عليها من الغُرِّ الميامين فتيةٌتُبادر وِردَ الموتِ تلتمس الخلدا
  21. دعاها الرسولُ المجتبى فكأنمادعا عاصفاً صعباً يعدُّ القوى هدّا
  22. مضى ومضوا إثر السراحين ترتميإلى شيخها مذعورةٌ تتقي الأسدا
  23. فلما رأى الجدَّ استطار ولم يجدمن الأرض يَهوِي في مساربها بُدّا
  24. يصيح بجند السوء ألقوا بزادكموفروا خفافاً لا يكن أمركم إدّا
  25. وطاروا شَعاعاً للسَّويقِ وراءهمرُكامٌ إلى أعداءِ أربابهم يُهدي
  26. هُمُ رفدوهم كارهين ولو وفوابأيمانهم كانوا لأسيافهم رِفدا
  27. إليك ابنَ حربٍ إنّ للحربِ جذوةًإذا هيّجتْ ذا نجدة زادها وَقدا
  28. هي النصرُ أو عادٍ من الموت واقعٌبكل كمِيٍّ لا مفرَّ ولا معدى
  29. فررتَ تخاف الفقد في حَوْمَةِ الوغىبأيدي الألى يستعذبون بها الفقدا
  30. أفي الحق أن لا تعبدَ الله وحدَهوتسجدَ للعُزَّى تكونُ لها عبدا
  31. سبيلان شتّى أنت لا بد عالمٌإذا ما استنبتَ الرشد أيهما أهدى
  32. رجعتَ مغيظاً لم تنلْ وِتْرَ هالكٍولم تشفِ غيظاً من ذويك ولا حقدا
  33. تصُدُّ قريشٌ عنك مما كذَبْتَهاومنيّتها يا طولَ همّك لو أجدى
  34. قُلِ الحقَّ ما للعالمين سكينةٌعلى الأرضِ حتى يَعبدُوا الواحدَ الفردا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.