سدو
السين والدال والواو أصلٌ واحد يدلُّ على إهمال وذَهابٍ على وجه. من ذلك السَّدْو، وهو ركوبُ الرأس فى السَّير. ومنه قولُه جلّ ثناؤه:
﴿أَيَحْسَبُ اَلْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾، أى مُهْمَلا لا يؤمر ولا يُنهَى. قال الخليل:
زَدْوُ الصِّبيان بالجوز إنَّما هو السَّدو. فإن كان هذا صحيحاً فهو من الباب؛ لأنه يخلّيه من يده. ومن الباب: أسْدَى النّخلُ، إذا استرخت ثَفاريقُه (¬٣)، وذلك يكون كالشَّئ المخلّى من اليَدِ، والواحدة من ذلك السَّدِية. وكان أبو عمرو يقول: هو السَّداء ممدود، الواحدة سَداءة. قال أبو عبيد: لا أحفظ الممدود.
والسَّدَى: النَّدَى؛ يقال سَدِيَتْ ليلتُنا، إذا كثُر نَداها. وهو من ذاك، لأن السحاب يُهمِله ويُهمَل به.
ومن الباب السَّدَى، وهو ما يُصطنع من عُرْف؛ يقال أسدى فلانٌ إلى فلان معروفا. ومن الباب: تسدَّى فلانٌ أَمَتَه، إذا أخذها من فَوقها، كأنَّه رمى بنفسه عليها. قال: