قصيدة
لا وجدتم يا أهل نعمان وجدي
العنوان هو المطلع.
سبط ابن التعاويذي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- لا وَجَدتُم يا أَهلَ نَعمانَ وَجديوَسَلِمتُم سَلامَةً العَهدِ عِندي
- وَسَقى دارَةَ الحِمى كُلُّ مُنهَللِ الغَوادي سُقيا دُموعي لَحدي
- وَاِكتَسَت مِن خَمائِلِ النَورِ أَفوافاً يُنَيِّرُ الرَبعُ فيها وَيُسدي
- سافِراتٍ رِياضُها عَن ثُغورٍوَخُدودٍ مِن أُقحُوانٍ وَوَردِ
- وَتَمَشَّت بِها سَحائِبُ وَطفٍتَتَهادى ما بَينَ بَرقٍ وَرَعدِ
- وَصَباً يُلبِسُ الغَديرَ إِذا البَرقُ نَضا بيضَهُ مُفاضَةَ سَردِ
- حَبَّذا وَالنَسيمُ يَبعَثُ أَنفاساً ضِعافاً مِن نَفحِ ضالٍ وَرَندِ
- ناقِلاً مِن ذَوائِبِ الزَهرِ السَبطِ حَديثاً إِلى ثَراها الجَعدِ
- ضَلَّ عَيشي بِها وَقَولي لِما فاتَ مِنَ العَيشِ حَبَّذا غَيرُ مُجدِ
- غَيَّرَت عَهدَهُ اللَيالي وَما حالَ عَنِ الظاعِنينَ يادارُ عَهدي
- رُبَّ يَومٍ صَحِبتُهُ فيكَ مَشكورٍ وَعَيشٍ قَضَيتُهُ فيكَ رَغدِ
- وَزَمانٍ أَنفَقتُهُ مِن شَبابٍغَيرَ مُستَرجَعٍ وَلا مُستَرَدِّ
- مَرحَباً بِالخَيالِ خاضَ دُجى اللَيلِ إِلى مَضجَعي عَلى غَيرِ وَعدِ
- وَنُجومُ السَماءِ يَنظُرنَ شَزراًكُلَّما تَنظُرُ الوُشاةُ بِحِقدِ
- وَكَأَنَّ الجَوزاءَ في أُفقِ الغَربِ لَآلٍ تَناثَرَت بَعدَ عَقدِ
- لَم يَكَد يَهتَدي لِرَحلِيَ لَولازَفَراتي دونَ الرِفاقِ وَوَجدي
- يا رَفيقَيَّ هَل لِذاهِبِ أَيّامٍ تَقَضَّت حَميدَةً مِن مَرَدِ
- أَنجِداني بِوَقفَةٍ في مَغاني الحَيِّ إِن جُزتُما بِأَعلامِ نَجدِ
- وَاِبكِياها بِمُقلَتي وَاِسأَلاهامَن سَقاها ماءَ المَدامِعِ بَعدي
- فَبِأَكنافِها جَآذِرُ رَملٍبَينَ أَثوابِها بَراثِنُ أُسدٍ
- وَالحُسامُ الطَريرُ إِن رَقَّ لِلناظِرِ فَالمَوتُ كامِنٌ في الفِرِندِ
- مُخلِفاتٌ مَتى يَعِدنَكَ وَصلاًفَتَأَهَّب لِوَشكِ بَينٍ وَصَدِّ
- عُجتُ مُستَشفِياً بِلَثمِ المَغانيفَكَأَنّي اِستَشفَيتُ مِنها بِوَجدي
- أَتَسَلّى عَنكُم بِحَقفٍ وَغُصنٍمُستَهاماً فيكُم بِرِدفٍ وَقَدِّ
- كَم لِعَيني إِثرَ الظَعائِنِ مِن دَمعٍ تُؤامٍ عَلى الكَثيبِ الفَردِ
- فَكَأَنّي أُمدِدتُها مِن يَدِ القَرمِ عِمادِ الدينِ الجَوادِ بِمَدِّ
- مانِعُ الجارِ وَالحَريمُ مُباحٌوَرَبيعُ العُفاةِ وَالعامُ مُكدي
- مُقتَني المَشرَفِيَّةِ البيضِ وَالخَططِيَّةِ السُمرِ وَالرِباطِ الجُردِ
- يَجمَعُ اللينَ وَالشَراسَةَ مِن أَخلاقِهِ الغُرِّ بَينَ صابٍ وَشَدِّ
- هُوَ كَالغَيثِ يَملَأُ الأَرضَ جَدواهُ فَسِيّانِ مِنهُ قُربي وَبُعدي
- عَمَّ مَعروفُهُ فَأَصبَحَ لا يَفرُقُ في الجودِ بَينَ حُرٍّ وَعَبدِ
- وَكَذا العارِضُ الرُكامُ إِذا أَنجَمَ سَوّى بَينَ الرُبى وَالوَهدِ
- يا أَخا البيدِ وَالمَهامِهِ قَد أَنضى المَطايا ما بَينَ حَلٍّ وَشَدِّ
- زُر عَلِيّاً وَاِرتَع بِساحَتِهِ الخِصبِ ثَراها إِن كُنتَ طالِبَ رِفدِ
- شِم غَواديهِ تَستَرِح وَتُرِح كومَ المَطايا مِنَ العَنا وَالكَدِّ
- لا تَخَف في جِوارِهِ نُوَبَ الأَييامِ وَاِسأَلهُ آمِناً مِن رَدِّ
- مُشتَري الحَمدِ بِاللُهى لا كَمُغتَررِ الثَرى يَشتَري اللُهى بِالحَمدِ
- مَلِكٌ ما اِجتَدَيتُهُ قَطُّ إِلّارُحتُ مِن بابِهِ أُثيبُ وَأَجدي
- كُلَّما أَخلَقَ الزَمانُ حَبانيمِن نَداهُ بِنائِلٍ مُستَجِدِّ
- أَضعَفَت مَتنِيَ الخُطوبُ فَأَعداني عَلَيها بِساعِدٍ مُشتَدِّ
- مَهَّدَت مَجدَهُ الأَثيلَ رِجالٌرَضِعوا دَرَّةَ العُلى في المَهدِ
- مورِدوا البيضِ وَالأَسِنَّةِ في يَومِ الوَغى نَحرَ كُلِّ أَغلَبَ وَردِ
- نَهَدوا لِلعِدى بِكُلِّ طَليقِ الحَدِّ ماضٍ وَكُلِّ أَجرَدَ نَهدِ
- شِيَمٌ يا بَني المُظَفَّرِ بيضٌلَكُم في زَمانِنا المُسوَدِّ
- وَأَيادٍ جَهَدتُ في عَدِّها نَفسي فَلَم أُفنِها وَأَفنَيتُ جُهدي
- يا مُعيني وَالدَهرُ يَحطِمُ عوديبَينَ هزلٍ مِنَ الخُطوبِ وَجَدِّ
- كانَ خَصمي فَمُذ لَجَأتُ إِلى بابِكَ أَضحَت أَيّامُهُ وَهيَ جُندي
- أَنتَ أَغنَيتَني وَصُنتَ بِمَعروفِكَ قَدري عَن كُلِّ خِسٍّ وَوَغدِ
- مَعشَرٌ لا يَرونَ إِطلاقَ كَفٍّبِنَوالٍ وَلا لِسانٍ بِوَعدِ
- قَد أَظَلَّت بَشائِرُ العيدِ في أَكرَمِ زَورٍ مِنهُ وَأَشرَفِ وَفدِ
- حَظُّهُ مِنكَ حَظُّنا مِنهُ فَاِلبَسهُ وَعَيَّد فيهِ بِطائِرِ سَعدِ
- سالِماً تُنجِزُ الأَعادي كَما تُنجِزُ فيهِ الكومَ العِشارَ وَتَفدي
- عِشتَ فينا صافي المَوارِدِ ضافي الظِلِّ فالَّ الحُسامِ واري الزَندِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.