قصيدة
نحن لله ما لحي بقاء
العنوان هو المطلع.
إسماعيل صبري · قافيتها ء · 39 بيتاً
- نحن لِلَّهِ ما لِحَيٍّ بَقاءُوَقُصارى سِوى الإِلهِ فناءُ
- نحن لِلَّهِ راجعونَ فمن مات ومن عاشَ ألفَ عامٍ سواءُ
- يَفرحُ المرءُ في الصَباحِ وما يَعلمُ ماذا يُكِنُّهُ الإِمساءُ
- وَمتاعُ الدنيا قَليلٌ وما يَلذهو به المرءُ من حُطامٍ هباءُ
- زهَّدَ الناسُ في الحَياةِ مُلِمٌّرَوَّعَتنا بِهَولهِ الأَنباءُ
- قَصرَ حُلوانَ كنتَ أَنضَرَ قصرٍفيه يحلو وَيُستَطابُ الهواءُ
- كنتَ ذا هَيبَةٍ يُحاذِرُها الدَهرُ وَتَكبو أمامَها البَأساءُ
- كيفَ أَصبَحتَ مُستَضاماً وَلِلخَطبِ إلى رُكنِكَ المَنيعِ ارتِقاءُ
- ما كذا عَهدُنا بِعزِّكَ تَرميهِ اللَيالي أو يَعتَريهِ انقِضاء
- كانَ بالأَمسِ في ذَراكَ أبو العَبّاسِ تَحيا بِبشرهِ الأَحياءُ
- فَطَوَت بُردَهُ الخُطوبُ وكانتقبلُ تَشقى بِسَعدهِ وَتُساء
- وَيحَ من شَيَّعوهُ قد أَودعوا القَبرَ كريما يَبكى عليه العلاء
- وَاِرتَضَوا بِالبُكا وما الحُزنُ إِلّاأن تَسيلَ القُلوبُ والأَحشاء
- عاش فينا عَذبَ البَشاشَةِ وَالأخلاقِ تَروى به النفوسُ الظِماء
- وَتَولّى وفي الصُدور من الوَجدِ عليه ما ليس يُرويهِ ماء
- عُطَّلَت مِصرُ من سناهُ كما قدعُطِّلَت من حُلّيها الحَسناء
- كلُّ خَطبٍ في جَنبِ خطبِك يا مِصرُ يُرَجّى للناسِ فيه عزاء
- ما يقول الراثونَ في فقدِ تَوفيقٍ وماذا تحاوِلُ الشعراءُ
- والرَزايا في بَعضِها يُطلقُ القَولُ وَتَعيا في بَعضِها البُلغاءُ
- إِنَّ مَولاكَ كانَ أَحسَنَ مَن تُزهى بِأَنوارِ وجههِ البَطحاءُ
- كانَ لِلتّاج فوق مَفرقِه ضَوءٌ لدَيهِ تُحقَّرُ الأَضواء
- كان يجلو دُجى الكوارثِ إن جلَّت بِرَأيٍ تَعنو له الآراء
- كانَ أدرى المَلا بكَسبِ ثناءٍآهِ لو خلَّدَ النُفوسَ ثَناء
- آلَ توفيقٍ الكِرامَ البَسوا الصَبرَ رِداءً فالصَبر نَعمَ الرِداء
- أنتُم الراسخونَ في علمِ ما كانَ فقولوا مَن ذا عداهُ الفَناء
- أين قومٌ شادوا البِلادَ وَسادوها وكانت تَهواهُمُ العَلياء
- ملَكوا الأَرضَ حِقبَةً ثمَّ أَمسَواوهُمُ في بُطونِها نُزَلاءُ
- كلُّ نفسٍ لها كتابٌ وميعادٌ إذا جاءَ لا يُرَدُّ قَضاءُ
- سُنَّةُ اللَهِ في البَريَّةِ لم يُستَثنَ منها الملوكُ وَالأَنبياء
- لا أُعَزّيكُمُ وَأَنّي لِقَوليأن تُعَزّى بِمثلهِ الحُكماء
- احمِدوا اللَهَ في العَشِيَّةِ وَالإِصباحِ فَالبُؤسُ قد تَلاهُ هناءُ
- إن يكُن خرَّ من سمائِكمُ بَدرٌ فعَبّاسُكم به يُستَضاءُ
- قد أَرانا العباسُ بعد أبيهكيفَ تَلقى العظائمَ العُظماءُ
- وَرِثَ المُلك عن أبيه فلمّاقامَ بالأَمرِ دبَّ فينا الرجاءُ
- وَاجتَلَيناهُ طَودَ مجدٍ وَسوراًدارَ منهُ حولَ البِلادِ بِناءُ
- حَبَّذا منه همَّةٌ تَترُكُ الصَعبَ ذَلولاً وَعزَّةٌ قَعساءُ
- وَثَباتٌ في طَيِّهِ وَثباتٌلِلمَعالي وَحكمَةٌ وَإِباءُ
- وَصِفاتٌ عن كُنهِها يَعجزُ الوَصفُ وفيها يُستَغرَقُ الإِحصاءُ
- دامَ يَكسو الزَمانَ حُسناً وَيُسدىأَنعُماً لا يَشوبهُنَّ انتِهاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.