سند
السين والنون والدال أصلٌ واحد يدلُّ على انضمام الشئ إلى الشئ. يقال سَنَدتُ إلى الشئ أسْنُدُ سنوداً، واستندت استناداً. وأسندتُ غيرى إسناداً. والسِّناد: النّاقة القويّة، كأنّها أُسنِدت من ظهرها إلى شئٍ قوىّ.
والمُسْنَدُ: الدهر؛ لأن بعضَه متضامّ. وفلان سَنَدٌ، أى معتمَدٌ. والسَّنَد: ما أقبل عليك من الجبل، وذلك إذا علا عن السَّفْح. والإِسناد فى الحديث: أن يُسْنَد إِلى قائله، وهو ذلك القياس. فأمّا السِّناد الذى فى الشعر فيقال إِنّهُ اختلافُ حركتى الرِّدفين. قال أبو عبيدة: وذلك كقوله:
كأنّ عيونَهن عيونُ عِينِ (¬٢)
ثم قال:
وأصبح رأسُه مثل اللُّجَيْنِ (¬٣)
وهذا مشتق من قولهم: خرج القوم متسانِدين، إذا كانوا على راياتٍ شتى.
وهذا من الباب؛ لأنّ كلَّ واحدةٍ من الجماعة قد ساندت رايةً.
س ن د
تساند إلى الحائط. وسوند المريض، وقال: ساندوني. ونزلنا في سند الجبل والوادي وهو مرتفع من الأرض في قبله، والجمع أسناد. وناقة سناد: طويلة القوائم. وساند الشاعر سناداً. ولا أفعله آخر المسند وهو الدهر. ورأيت مكتوباً بالمسند كذا وهو خطّ حمير.
ومن المجاز: أسندت إليه أمري، وأقبل عليه الذئبان متساندين: متعاضدين. يقال: غزا فلان وفلان متساندين، وخرجوا متساندين على رايات شتى كل على حاله. وهو سندي ومستندي، وسيد سند. وحديث مسند، والأسانيد قوائم الحديث، وهو حديث قويّ السند. وكان فلان في مشربة فأسندت إليه أي صعدت. وناقة مساندة القرا: قويته كأنما سوند بعضه إلى بعض. قال الجعديّ:
وتيه عليها نسج ريح مريضة ... قطعت بحرجوج مساندة القرا
وأحسن إليه فهو يسانده: يكافئه.
س ن ر
لبسوا السنور وهو كل سلاح من حديد. قال النابغة:
سهكين من صدإ الحديد كأنهم ... تحت السنور جنة البقار
وتقول: أصفى من البلور، ومن عين السنور.