قصيدة
بدا ينجلي تحت الغلالة والبرد
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- بدا ينجلي تحت الغلالة والبردِغزال غزا قلب المتيم بالقدِ
- واطلع خالاً فوق كرسي خدّهعلى غرّة يدعو القلوب إلى الوجدِ
- فمن ورد خديه ولامي عذارهلقد بتُ أقرا شرح لامية الوردي
- فما صفخة الياقوت تحت زمردٍبأحسن من آس العذار على الخدِ
- بروحي ممشوق القوام مهفهفاًيميس فيزري باللدان وبالملدِ
- كرّر في وجناته اللحظ والحيايدجبها بالأرجوانة والسندِ
- إذا لم يكن لي غير تقبيل ثغرهفإني رضيٌّ بالقليل من الشهدِ
- فواعجبي اشتاقه وهو حاضرٌواسأل عنه وهو يرتع في كبدي
- بعصمه الفضي شاهدت صورةًغداة وضعنا الكف بالكف للعهدِ
- فقلت له ماذا تبسم قائلاًبدا من صفا جسمي خيالك في زندي
- أخا الظبي عيناك المراض بصحةٍعلى عرضٍ ترمي الفواد على عمدِ
- رويداً أخذت القلب غصباً ألم يكنلأهل الهوى شرعاً فيحكم بالردِ
- متى يشتفي الولهان بزورةٍويجني ثمار الوصل من روضة الوعدِ
- لعمرك ان الحب حلو مذاقهإذا لم يكن مرُّ الفراق أو الصدِ
- فكم ليلةٍ قضّيتها بصبابةٍسروراً أواخرى بالكآبة والسهدِ
- وذقت الهوى من عفتي وتصبريكما ذقت من بلباله زمن البعدِ
- أمرّ الهوى ميل الفتى وهياجهغراماً وأشواقاً إلى غير ذي ودِ
- وأحسن ما في الشعر ما كان صادقاًكمدح الشهابي البشير أبي المجدِ
- أميرٌ سما قدراً وزاد مهابةًوفاض عباباً بالمروؤة والرفدِ
- غدا كفه محيي العفاة بجودهومفتي العدا بالسمهرية والهندي
- هو الضيغم المقدام والماجد الذيغدا بين أهل المجد كالعلم الفردِ
- الأقل لصرافٍ يعد هباتهمتى حصر البحر العرمرم بالعدِ
- تراه أوان السلم الطف قائلويزأ ريوم الحرب كالأسد الوردِ
- فغيث إذا جادت يداه بنائلٍوليث إذا سل الحسام من الغمدِ
- بذروته العليا شهاب محامدٍعلا مشرقاً يهدي الوفود إلى الوفدِ
- ألا أيها الشهم الذي خضعت لهجباه المعالي والفوارس والأسدِ
- وأصبح بالرأي السديد وبالنداوبالعدل والأقدام فرداً بلا ندِ
- أتاك عبيدٌ للهناءِ بخلعةأتت تنجلي عزا أو طيب الثنا تهدي
- يضيءُ محياها البهيج سعادةًفتبتسم العلياءُ بالشكر والحمدِ
- عليها سرورٌ وهي ذات سيادةٍوقد ظفرت من حسن لقياك بالقصدِ
- فلا زلت تلقاها وتلقاك ما أضتكواكب أفلاك وهبت صبا نجدِ
- ومجدك وضاح وسعدك مشرقوعمرك ممدودٌ وعيشك ذو رغدِ
- ولا برحت في كل عامٍ مؤرخٍتزفُّ لكم بالنصر والعز والسعدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.