كفء
الكاف والفاء والهمزة أصلانِ يدلُّ أحدُهما على التَّساوِي في الشَّيئين، ويدلُّ الآخر على المَيْل والإمالة والاعوجاج. فالأول: كافأت فلاناً، إذا قابلتَه بمثل صَنيعه. والكفء: المِثْل. قال اللّه تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾. والتكَافؤ: التَّساوِي.
قال رسول اللّه ﵌: «المسلمون تَتَكَافأ دماؤُهم». أي تتساوى. والكِفَاءُ: شُقَّتان تُنْصَح إحداهما بالأخرى (¬١)، ثم يُردَحان (¬٢) في مؤخّر الخباء. وبيت مُكْفَأٌ، وقد أكفأتُه. قال:
* بَيتَ حُتوفٍ مُكْفَأً مَردُوحا (¬٣) *
و
جاء في الحديث في ذكر العَقيقة: «شاتان متكافئتان». قالوا: معناه متساويتان في القَدْر والسّنّ.
وأمَّا الآخر * فقولُهم: أكفأت الشيءَ، إذا أمَلْتَه. ولذلك يقال أكفأتُ القوسَ، إذا أمَلْتَ رأسَهَا ولم تَنصِها حين ترمِي عنها (¬٤). واكتفأتُ الصحفة، إذا أمَلْتَها إليك. و
في الحديث: «لا تُسْألُ المرأةُ طلاقَ أختِها لتكتَفئَ ما في صحيفتها (¬٥)».
ويقال: أكفأت الشّيءَ: قلبتُه، وكفأتُ (¬٦) أيضا. ويقال للسَّاهِمِ الوجه: مُكفَأ الوجه، كأنَّ وجهَه قد أُمِيلَ عما كان عليه من البَشَارة. ومن الباب الإكفاء في الشِّعر، وهي أن ترفع قافية وتخفض أخرى. ويزعمون أنَّ العرب قد كان تعرف هذا، وأنَّه ليس من الأنباز المولَدة.
معجم مقاييس اللغة، مادة «كفء»، ج5، ص189.
تاج العروسج1 ص389
كفأ
: ( ﴿كَافَأَهُ) على الشَّيْء (﴾ مُكَافَأَةً ﴿وكِفَاءً) كَقِتَالٍ أَي (جَازَاهُ) ، تَقول: مَا لي بِهِ قِبَلٌ وَلَا﴾ كِفَاءٌ، أَي مَالِي بِهِ طاقَةٌ على أَنِّي ﴿أُكافِئُه (و) ﴾ كافأَ
تاج العروس، مادة «كفء»، ج1، ص389.
أساس البلاغةج2 ص139
ك ف أ
هو كفؤه وكفيئه ومكافئه وكفاؤه، ولا كفاء له وهو مصدر بمعنى المكافأة وضع موضع المكافيء. قال حسّان:
وروح القدس ليس له كفاء
أي مكافيء مقاوم، وهو كفؤ بيّن الكفاءة والكفاء. قال:
وأنكحها لا في كفاءٍ ولا غنى ... زياد أضلّ الله سعى زياد
وهم أكفاءٌ كرام. وأكفأت لك: جعلت لك كفؤاً. وتكافؤا: تساووا: " والمؤمنون تتكافأ دماؤهم "، وفي العقيقة: " شاتان متكافئتان ": متساويتان في القدر والسنّ، وكافأته: اويته، وهو مكافيء له. وكافأته بصنعه: جازيته جزاء مكافئاً لما صنع. وكان رسول الله ﷺ لا يقبل الثناء إلا عن مكافيء. وكفأ الإناء وأكفأه: قلبه. ويقال: ربّ كافٍ كافيء لقيك أي يرى أنه يكفيك. وهو يكفأك أي يكبّك لفيك. واستكفأته: طلبت منه أن يكفأ ما في إنائه في إنائي. وانكفأ إلى وطنه. وتكفأت بهم الأمواج.
ومن المجاز: أكفأ في الشعر: قلب حرف الرّويّ من راء إلى لام أو من لام إلى ميم. وأصبح فلان كفيء اللون ومكفأ الوجه: متغيره أي كفيء من حال إلى حال، وأكفىء لونه وانكفأ. وفي حديث عمر: وانكفأ لونه عام الرّمادة. وفي الحديث " لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفيء ما في صحفتها " أي لتجتر حظّها إلى نفسها.