قصيدة
ما تعيف اليوم في الطير الروح
العنوان هو المطلع.
الأعشى · قافيتها ح · 59 بيتاً
- ما تَعيفُ اليَومَ في الطَيرِ الرَوَحمِن غُرابِ البَينِ أَو تَيسٍ بَرَح
- جالِساً في نَفَرٍ قَد يَئِسوامِن مُحيلِ القِدِّ مِن صَحبِ قُزَح
- عِندَ ذي مُلكٍ إِذا قيلَ لَهُفادِ بِالمالِ تَراخى وَمَزَح
- فَلَئِن رَبُّكَ مِن رَحمَتِهِكَشَفَ الضيقَةَ عَنّا وَفَسَح
- أَو لَئِن كُنّا كَقَومٍ هَلَكواما لِحَيٍّ يا لَقَومي مِن فَلَح
- لَيَعودَن لِمَعَدٍّ عَكرُهادَلَجُ اللَيلِ وَتَأخاذُ المِنَح
- إِنَّما نَحنُ كَشَيءٍ فاسِدٍفَإِذا أَصلَحَهُ اللَهُ صَلَح
- كَم رَأَينا مِن أُناسٍ هَلَكواوَرَأَينا المَرءَ عَمراً بِطَلَح
- آفِقاً يُجبى إِلَيهِ خَرجُهُكُلَّ ما بَينَ عُمانٍ فَمَلَح
- وَهِرَقلاً يَومَ سا آتيدَمىمِن بَني بُرجانَ في البَأسِ رَجَح
- وَرِثَ السُؤدَدَ عَن آبائِهِوَغَزا فيهِم غُلاماً ما نَكَح
- صَبَّحوا فارِسَ في رَأدِ الضُحىبِطَحونٍ فَخمَةٍ ذاتِ صَبَح
- ثُمَّ ما كاؤوا وَلَكِن قَدَّمواكَبشَ غاراتٍ إِذا لاقى نَطَح
- فَتَفانَوا بِضِرابٍ صائِبٍمَلَأَ الأَرضَ نَجيعاً فَسَفَح
- مِثلَ ما لاقَوا مِنَ المَوتِ ضُحىًهَرَبَ الهارِبُ مِنهُم وَاِمتَضَح
- أَم عَلى العَهدِ فَعِلمي أَنَّهُخَيرُ مَن رَوَّحَ مالاً وَسَرَح
- وَإِذا حُمِّلَ عِبئاً بَعضُهُمفَاِشتَكى الأَوصالَ مِنهُ وَأَنَح
- كانَ ذا الطاقَةِ بِالثِقلِ إِذاضَنَّ مَولى المَرءِ عَنهُ وَصَفَح
- وَهُوَ الدافِعُ عَن ذي كُربَةٍأَيدِيَ القَومِ إِذا الجاني اِجتَرَح
- تَشتَري الحَمدَ بِأَغلى بَيعِهِوَاِشتِراءُ الحَمدِ أَدنى لِلرَبَح
- تَبتَني المَجدَ وَتَجتازُ النُهىوَتُرى نارُكَ مِن ناءٍ طَرَح
- أَو كَما قالوا سَقيمٌ فَلَئِننَفَضَ الأَسقامَ عَنهُ وَاِستَصَح
- لَيُعيدَن لِمَعَدٍّ عِكرَهادَلَجَ اللَيلِ وَإِكفاءَ المِنَح
- مِثلَ أَيّامٍ لَهُ نَعرِفُهاهَرَّ كَلبُ الناسِ فيها وَنَبَح
- وَلَهُ المُقدَمُ في الحَربِ إِذاساعَةُ الشِدقِ عَنِ النابِ كَلَح
- أَيُّ نارِ الحَربِ لا أَوقَدَهاحَطَباً جَزلاً فَأَورى وَقَدَح
- وَلَقَد أَجذِمُ حَبلي عامِداًبِعَفَرناةٍ إِذا الآلُ مَصَح
- تَقطَعُ الخَرقَ إِذا ما هَجَّرَتبِهِبابٍ وَإِرانٍ وَمَرَح
- وَتُوَلّي الأَرضَ خُفّاً مُجمَراًفَإِذا ما صادَفَ المَروَ رَضَح
- فَثَداهُ رَيَمانُ خُفِّهاذا رَنينٍ صَحِلَ الصَوتِ أَبَح
- وَشَمولٍ تَحسِبُ العَينُ إِذاصُفَّقَت وَردَتَها نَورَ الذُبَح
- مِثلُ ذَكيِ المِسكِ ذاكٍ ريحُهاصَبَّها الساقي إِذا قيلَ تَوَح
- مِن زِقاقِ التَجرِ في باطِيَةٍجَونَةٍ حارِيَّةٍ ذاتِ رَوَح
- ذاتِ غَورٍ ما تُبالي يَومَهاغَرَفَ الإِبريقِ مِنها وَالقَدَح
- وَإِذا ما الراحُ فيها أَزبَدَتأَفَلَ الإِزبادُ فيها وَاِمتَصَح
- وَإِذا مَكّوكُها صادَمَهُجانِباهُ كَرَّ فيها فَسَبَح
- فَتَرامَت بِزُجاجٍ مُعمَلٍيُخلِفُ النازِحُ مِنها ما نَزَح
- وَإِذا غاضَت رَفَعنا زِقَّناطُلُقَ الأَوداجِ فيها فَاِنسَفَح
- وَنُسيحُ سَيَلانَ صَوبِهِوَهوَ تَسياحٌ مِنَ الراحِ مِسَح
- تَحسِبُ الزِقَّ لَدَيها مُسنَداًحَبَشِيّاً نامَ عَمداً فَاِنبَطَح
- وَلَقَد أَغدو عَلى نَدمانِهاوَغَدا عِندي عَلَيها وَاِصطَبَح
- وَمُغَنٍّ كُلَّما قيلَ لَهُأَسمَعِ الشَربَ فَغَنّى فَصَدَح
- وَثَنى الكَفَّ عَلى ذي عَتَبٍيَصِلُ الصَوتَ بِذي زيرٍ أَبَح
- في شَبابٍ كَمَصابيحِ الدُجىظاهِرُ النِعمَةِ فيهِم وَالفَرَح
- رُجُحُ الأَحلامِ في مَجلِسِهِمكُلَّما كَلبٌ مِنَ الناسِ نَبَح
- لا يَشِحّونَ عَلى المالِ وَماعُوُّدوا في الحَيِّ تَصرارا اللِقَح
- فَتَرى الشَربَ نَشاوى كُلَّهُممِثلَ ما مُدَّت نِصاحاتُ الرُبَح
- بَينَ مَغلوبٍ تَليلٍ خَدُّهُوَخَذولِ الرِجلِ مِن غَيرِ كَسَح
- وَشَغاميمَ جِسامٍ بُدَّنٍناعِماتٍ مِن هَوانٍ لَم تُلَح
- كَالتَماثيلِ عَلَيها حُلَلٌما يُوارينَ بُطونَ المُكتَشَح
- قَد تَفَتَّقنَ مِنَ الغُسنِ إِذاقامَ ذو الضُرِّ هُزالاً وَرَزَح
- ذاكَ دَهرٌ لِأُناسٍ قَد مَضَواوَلِهَذا الناسِ دَهرٌ قَد سَنَح
- وَلَقَد أَمنَحُ مَن عادَيتُهُكُلَّ ما يَحسِمُ مِن داءِ الكَشَح
- وَقَطَعتُ ناظِرَيهِ ظاهِراًلا يَكونُ مِثلَ لَطمٍ وَكَمَح
- ذا جُبارٍ مُنضِجاً ميسَمُهُيُذكِرُ الجارِمَ ما كانَ اِجتَرَح
- وَتَرى الأَعداءَ حَولي شُزُّراًخاضِعي الأَعناقِ أَمثالَ الوَذَح
- قَد بَنى اللُؤمُ عَلَيهِم بَيتَهُوَفَشا فيهِم مَعَ اللُؤمِ القَلَح
- فَهُمُ سودٌ قِصارٌ سَعيُهُمكَالخُصى أَشعَلَ فيهِنَّ المَذَح
- يَضرِبُ الأَدنى إِلَيهِم وَجهَهُلا يُبالي أَيَّ عَينَيهِ كَفَح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.