نجو
النون والجيم والحرف المعتلّ أصلانِ، يدلُّ أحدُهما على كَشْطٍ وكشف، والآخَر على سَترٍ وإخفاء.
فالأوّل: نَجَوْتُ الجِلدَ أنْجُوه - والجلد نَجًا - إذا كشَطْتَه. وقال:
فقلتُ انجُوَا عنها نَجَا الجِلْدِ إنَّه … سيُرْضِيكما منها سَنامٌ وغاربُه (¬١)
ويقولون: هو في أرضٍ نَجَاةٍ: يُسْتَنْجَى من شجرها العِصِىُّ. يقال للغُصُون النَّجَا، الواحدة نَجَاة، وأنْجِنِي عَصًا (¬٢). ونَجَا الإنسانُ ينجو نَجاةً، ونَجاءً في السُّرعة (¬٣)؛ وهو معنى الذَّهاب والانكشاف من المكان. وناقةٌ ناجِية ونَجَاةٌ:
سريعة. ومن الباب وهو محمولٌ على ما ذكرناه من النّجاء: النَّجاة والنَّجْوة من الأرض، وهي التي لا يَعْلُوها سَيْل. قال:
ن ج
و ناجيته، وتناجوا وانتجوا، وبينهم تناج ونجوى، وهم نجوى. و" خلصوا نجياً ": متناجين. قال جرير:
يعلوا النجي إذا النجيّ أصجّهم ... أمر تضيق به الصدور جليل
واجتمعوا أنجيةً. قال:
إني إذا ما القوم كانوا أنجية ... واضطربت أعناقهم كالأرشيه
وتقول: شهدت منهم أندية، فوجدتهم أنجيه وهو نجيّ فلان: مناجيه دون أصحابه. وانتجيت فلاناً: اختصصته بمناجاتي وجعلته نجيّي. ونجوت منه نجاةً، ونجّاني الله تعالى وأنجاني. وهو بمنجاة من السيل. أنشد أبو عمرو لأبي بثينة الباهلي:
فهل تأوي إلى المنجاة أني ... أخاف عليك معتلج السيول