قصيدة
أسرى به في ليلة المعراج
العنوان هو المطلع.
خالد الفرج · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أسرى به في ليلة المعراجبمعاجز الإلجام والإسراج
- نور سرى فوق الأثير وميضُهوالليل في العشر الأواخر داجي
- حتى أضاء الكون نو سنائهمتألقا في ضوئه الوهاج
- بدر أضاء الخافقين بهديهفي عالم لضيائه محتاج
- من بطن مكة والعوالم هجعأسرى به للقدس ذي الأبراج
- وسما إلى اُلأُفق العليّ بليلهيَفتَضُّ محكمَ مغلق الازلاج
- حتى تدنىَّ قاب قوسين إلىأن كان يسمع همسة المتناجي
- ولقد رآه نَزلَةً أخرى كماقال الإله بقصة المعراج
- من ذا يماريه على ما قد رأىلولا العناد وخطة الارهاج
- إذ جنة المأوى وفيها ما اشتهتنفس وما يهواه كل مزاج
- والسدرة العظمى وإذ يغشي الذييغشى من الأفراد والأزواج
- في عالم ملكوته طُهرٌ بلارجس هناك لا بذيء لجاج
- جبريل ينشر بالسلام جناحَهيققاً تطهر عن دم ثجّاج
- وترى الملائك قائماً أو قاعداًيدعو بذلك ربه ويناجي
- بحر من الأنوار ضَوءٌ كلهمتلاطم كالعيلم العجّاج
- تتوجه الآمال نحو مقامهمثل الفراش يحوم حول سراح
- يدوي دُعا المظلوم فيه مكبراوتوسلُ الملهوف والمحتاج
- فرأى الذي ما قبله عين رأتكلا ولا سمعته أذنُ مناجي
- والصالحون ذوو الشهادة والتقىيمشون في الفردوس في الديباج
- يسقون مختوم الرحيق مشعشعابالنور كأسا في لطيف مزاج
- ورأى ذوي الآثام والإجرام فيحال من الآلالم والإزعاج
- يُغذَونَ بالزقوم والغسلين أويمشون في الأغلال بالكرباج
- والأنبياء استبشروا بأجلهمفي القدر والناموس والمنهاج
- ولقد رأى آياته الكبرى التيهي للجهول طلاسمٌ وأحاجي
- تبا لمن أعمى الهوى أبصارهفغوى كسار في قتام عجاج
- هزأت قريش حين قال طغاتهالا تسمعوا لمخرف هراج
- قولوا أيقطع في هزيع ماونتعنه هجان السير والادلاج
- أم كيف يعرج للسماء بجسمهصُعُداً بلا سبب ولا أدراج
- من ذا يقيس المعجزات بعقلهفي منطق وقواعد استنتاج
- إن المعاجز لا تقاس بآلةوَسَمَت عن المسطار والأزياج
- من قبل قرن من يصدق أنناسنرى ونسمع من بعيد فجاج
- أو يدرك الرادار رجع صدى لهحول السهى بتذبذب الأمواج
- أو يخضع الإنسان عنصر ذرهبسديد تفكير وحسن علاج
- هزؤوا به سَفهاً لضعف حلومهموالله آخذهم بالاستدراج
- حتى انجلت لهم الحقيقةُ بعدماشهدوا من الآيات كل مفاجي
- وانقاد كل مكابر ومعاندوانصاع كل منافق ومداجي
- وتهاوت الأصنام من عليائهاواجتُثَّت العُزَّى من اَلأوشاج
- والناس كلهم بعزم صادقدخلوا بدين الله بالأفواج
- ومشت كتائبهم مشاعلَ للعلىمن كل أزهر بالشهادة ناجي
- هوت العروش أمامهم وعنا لهمذو الصولجان وأبّهات التاج
- وعلى البسيطة رفرفت أعلامهمكالصبح عمَّ اُلأفق بالإبلاج
- القدس للفاروق يفتح بابهويزيل عنه محكم الإرتاج
- ويظل مفتوح الرتاج مُؤَمَّنَاحرا لمقدم سائر الحّجاج
- وأتى صلاح الدين يَقدُمُ جيشَهليبشر المأسور بالافراج
- واليوم روعت المحارم جهرةفيه وشتت أهله بملاجي
- وغدت فلسطين الشهيدة مذبحاًفيه الدماءث جرت من الأوداج
- في دير ياسين وفي أخواتهاذبح اَلأهالي مثل سرج نعاج
- والمسلمون جميعهم في شاغلمن سفسفات أو عقيم لجاج
- رحماك ربي إنَّ أرشك قد خلتفابعث لنا يا رب بالإفراج
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.