قصيدة

رماني زماني مذ علاني حبها

العنوان هو المطلع.

أبو الفيض الكتاني · قافيتها غير موسومة · 129 بيتاً

  1. رماني زماني مذ علاني حبهابوقع سهام المعضلات رماني
  2. توخي سبيلا ما عهدت طروقهبالليل ليل في مطارق الوان
  3. وقد كنت أغلو حبها فتكفكفتعوادقها حتى نأت وعلان
  4. تثنى فأبدى ما يشاء وما ارعوىلمن قد رماه الدهر بالحدثان
  5. وكنا على ود كأنا أصابعلديها تأخي الوصل في درج خلجان
  6. وآلفنا كهف المصافات وانثنتصروف وقد كان هوانا يمان
  7. وما ألفت منا النفوس طوارقاوما خطرت منا الهموم بإيوان
  8. تآلف منا الوصل حتى كأنناأنحنا رحالا في مصارع رضوان
  9. وبدل منا الشكل بالشكل فانبرتقوانا وسرنا في مسارح قيعان
  10. وأزلفت الجنات من منح سرتتغازلنا منا كواعب كثبان
  11. ولسنا نبالي غذ أميطت خدورناجهارها أما تختال فيها بأردان
  12. ولا لوم للهيام حيث تهتكوابحسبي لدى إبدائه سجد الجان
  13. فيبدي من الأسرار ما لو تحملتنوافحه شم لقالت بران
  14. فبين ندامانا بمرصد حانهاوأقداحها تبدي مراشف هتان
  15. وأرخى زمان الول راووق سجفهفغنى وأغنى عن وصال قيان
  16. وقد لبثت فينا دهاق كؤوسهادهورا وقد غنت بوصل كيوان
  17. وقد عطفت فينا كؤوس وقد بدتنظارتها فيها نظار خاقان
  18. إلى أن تبدت مقلتا الحرب بغتةفقامت مقام الدك في الهيجان
  19. وأصعن موسى العزم لمامراسمه لما تبدى بأفنان
  20. وما خان سيف العزم لما تأججتأسود الوغى ما كنت عن عطفها ثان
  21. جرى فرسي المضمار في مضمر الوغىفسابقت أبطالا لديهم تاجان
  22. ومزع صبيانا ببطن أراكةتأخوا بكاهل الكهف في روح ريحان
  23. وقد آلفتهم سائحات توجهتمن الفيض في حانات أنس وسلوان
  24. وعمهم نور من العرش مسدلأضاء لهم غصرا بسالف أزمان
  25. تغدوا بألبان العوارف واستوتلديهم مواقيت التغذي بألبان
  26. لهم همم أربت على الكون ما لهامقر سوى روض المعارف فينان
  27. تجدد منهم جوهر الروح طالبامعششة من قفصه دير جثمان
  28. يواقيت أوقات لهم ما تماطلتعن السير بل تفتض سر مثان
  29. وما تجلت لما دعاها حادي المنىببذل نفوس بل بناعم أبدان
  30. فحنت لحتف كان فيه حياتهاولميشنها أن حرموا غمض الجفان
  31. قد اكتنفوا عشر الحقائق فانبرتقواهم لها مع كونها شكل إنسان
  32. وما برحت تسعى بظل حضائرتزج بحار النور في شكل ظمآن
  33. توشح منهم مفرق العز فانثواخيلان وجوه في مفاخر سمطان
  34. وساعدها سعد بطالعها لذاك صارت تزف مخبآت ببتسان
  35. وكانوا جباه الداهر فافتخرت بهموجرت ذيول الزهو أقيال أزمان
  36. أناخوا مطاياهم بأعتاب موكبوأدلجهم حادي الهوى والهوى دان
  37. وقد حمدوا مسراهم غذ تنفستطوالع صبح في مفارق غزلان
  38. وجابوا شعابا ما استقلت بهمفهمهم في منار الدير أوضح برهان
  39. فلاحت لهم شمس الوجود فأصبحواأسارى حيارى ما سرى غير حيران
  40. تيقظ منهم جلجلان وقد مضىدهورا على وادي النوافح والبان
  41. قد اختلسوا ماء الحياة وقد روتمفاصلهم ري الحميا بنشوان
  42. فبدل عنوان ببرنامج خفتمفاتحه فيها تحير عنوان
  43. لطائفهم صارت لا علقة غدتمجردة من لوح وسع جنان
  44. فهبهم كثافات توخوا سبيل منتساموا عن الإخلاط في أفق إمكان
  45. تجاذبت الأطراف فهم ما بَينَ قيدٍ وإطلاق بقاعة هتان
  46. ويكفيهم أن كانوا مظهر مصدر الوجود على وفق انبعاث أمان
  47. ولولاهم لم تلق ألطاف من له التتصرف في الأشيا فريدا بلا ثان
  48. له ملكوت كل شيء فمن حمىمصادمة الأقران باء بخسران
  49. فكيف بمن به استوى العرش ثابتاتجلى عن التشبيه في نص قرآن
  50. بحقك يا رحمن سلم جموعنامنالكسر إذ نلقى هواتف شيطان
  51. وألق عليها من عواطف منةسكينة جاش في ابتهاج غوان
  52. وطهر قلوبا من شكوك فلا تدعقواطعها تنأى با بجنى الران
  53. وضمخ عقولا من نوافح رحمةغدا طلها يسقي معالم أكوان
  54. وعجل بإيابي إلى والدي فإننَ قلبي له قد طار مع سرب غزلان
  55. ولو هطلت من بحرها نقطة كفتخلائقها فابسط أياد امتنان
  56. فليس لنا رب تنيخ ببابهركائب اثقال سوى باب رحمان
  57. وقد فتكت فيها لواحظ نكبةيشيب لها الطفل الرضيع بأحزان
  58. وقد وهنت منا قوانا تضاؤلاوفزع منا القلب والصبر من شان
  59. وما خاننا لما تضعضع ركنهوصارت به العنقا على إثر أظعان
  60. وقد خلفتنا بالشعاب وما رثتعلى من رمته النائبات بطعان
  61. ولما انجلت فينا انبعاثات نبلهاتذكرت ثغر من أحب فأغراني
  62. على حمل أعباء القوارع برهةوتمكث نار في مدارج أكفان
  63. تراه به لما حللت بمائهربى وبه ماء الحياة أراني
  64. فكان ذباب السيف فينا لذيذعلينا بما أبدى بشبه جمان
  65. فهبه غدا بالنعت قارعة لقدتشاكل فيها الثغر من رشف ندمان
  66. تجمعت الأضداد فيه فإننيعلى فعله شاك وشاكر إحسان
  67. فعجل بإيابي إلى والدي فإن قلبي له قد طار مع سرب غزلان
  68. وجبت قفارا مع ظباء لعلنيأرى طلعة أبهى من الشمس تلقاني
  69. وننسى زمانا قد أساء بيتناوفرقنا عما عهدنا بأوطان
  70. فنغدو بوصل واتصال ولا ندعأطاييب فيض إلا دان وأدناني
  71. فنختال لما أن تجلت شموسنابغرب فكان الغرب شرقا وكانان
  72. ولا نكتفي بالوصل حيث تآلفتمواقفنا بل لا نرى فعل ريان
  73. أيا زمنا قد خنت عهدا وما لنايدان بما أبدت عوافص خفان
  74. ففرقت ابنا عن أبيه أما كفاك ما قد جرى بالسفح من دمعنا القاني
  75. لعمري لقد ابكينا دمعا وقد جرتمدامعه تجري على فيض طوفان
  76. فلو ضمنا في مرصد الحكم مجلسلكانت عليه كرة من فتاتان
  77. فينصفنا من نفسه ويردناكما كنا في أنس وعز مغان
  78. ولا يكتفي بالعهد منه لأنهعلى الجور يبني حكمه ويعاني
  79. فلا يرعوي للهالكين ولا الذينتغدوا بألبان على حسن عقيان
  80. أما آن أن تبدو مشارق غربنافيشرق في داجي الجهالة بدران
  81. وتنزاح عنا غمة الأمر إنهاأحاطت بنا والقلب واه بأشجان
  82. توخيت عن إفشاء سري فلا أرىأراني ولا يدري بمنزع إنسان
  83. وأكتم عن علمي سرائر خاطريوعن خاطري سري لسر جنان
  84. وعن ظل ظلي إنني أصله فلووجدت سبيلا ما دارني مكاني
  85. أسيري سري إن كتمت فصولهوإني أسير إن أبحت عناني
  86. ويا عجبا حر يصير بنطقهأسيرا أما يثنى عنان لساني
  87. فذا زمن قلت كمالات أهلهوصاروا على متن لكسرى ومروان
  88. ولما رأيت الدهر أبدى تجاهلاتجاهلت حتى قيل إنني الثاني
  89. وأضمرت ما أدري وإن كنت عارفامخافة غر يمتطي غرب ساسان
  90. وقد عكفت روحي بمرتع قدسهاوظلها ممدود فغنى وأغناني
  91. وسالمني يمني البشائر فلتكنميامن دهر ما لها بسريان
  92. تدثرت من حرب له إذ توقدتبظل جناح منه حيا وبياني
  93. كما غرت فاستكتمت حبي بمقلةوما كان ظني ما بعيني من إنسان
  94. فأنكرته لما تبدى مقامهوغالطت فيه وهو حشو جنان
  95. ألا فاعجبوا من منكر وهو عارفتكافأ ما قد صار ضدان ضدان
  96. وكم خضت في بحر الكنايات مائلالشرع الهوى حتى حباني وأدناني
  97. فقلت أمولانا الكبير لقد بدتمطالع وجدي في المديح أتنساني
  98. وإني غرثان للقياك طالبامن الله أن تطوى مسافة حيران
  99. ولا يجعلنه آخر العهد إننيعلى العهد ما أنساني طول زماني
  100. ولا زلت في نعمى رضاك مقلبايمينا ويسرى إن دعواك ترعاني
  101. ولا ليّ من آوي إليه ولو سمتبفضل له فوق السماكين نسران
  102. وما تركت للغير في القلب منصبامحبتكم لا أثمرت زهر أغصان
  103. وتالله إن الدهر شرف أعصرابكم وعقيم أن يعزز ثاني
  104. ومن طاب عيش الفرع إلا بأصلهوكيف وأنتم من عصارة عدناني
  105. بكم ولكم فخر تقادم مجدهبحضرة قدس في يواقيت فرقان
  106. وكيف وجبريل لجدكم غداعبيدا فما تثني لصاحة سحبان
  107. وقد رام مرمى موسى فاندك طورهوأصعقه ذاك التجلي لإيمان
  108. وأسمعه ما قام موضع دكهكفاحا وكانت فارقا لن تراني
  109. ومركز أسرار الوجود قد استوىعلى الأفق الأعلى وفض معان
  110. وأصمته ما كان يعلم أنهغدا مغرب الأسرار في سر ميزان
  111. دنا فتدلى في مهامه وانجلتمسميات الأسمى على عرش عرفان
  112. وكان مناجى فوق سدرة منتهى الأمالي إلى أن كان غواص أعيان
  113. وجاز على متن السموت ماشيابنعليه مفضال على الإنس والجان
  114. بحقه يا قهار أتمم كمالناوواصل جسوما لا تراعى برجفان
  115. وأسبل عليها نفحة سرمديةمطرزة بالفيض من عين أعيان
  116. ومهد لنا فخرا وعزا وسؤدداومجدا وتكريما وبسط أمان
  117. وأيد قلوبا واستأصل أنسها فذامرام عبيد إن أنسك أغناني
  118. وثبت قلوبا لا لها مقصد سواك يا رب أنت الله ذو فضل إحسان
  119. وعجل بإيابي إلى والدي فإن قلبي له قد طار مع سرب غزلان
  120. وأضحى فريدا في مرابع لا يسام فيها فأغضى عن كمالات رجحان
  121. وصارت له مأوى مراتع وحشهمتروح وتغدو في ملابس وهبان
  122. توخيت أطنابا وملت موالياموارد إيجاز وقد يئس الشاني
  123. وأضحى لأسر بين بكي غشومهايلاك وأفعى لا تضام لعميان
  124. وتبسط أيدي لا تراع لنكبةفتمكث في حر الحموم لغبشان
  125. بحق إله العرش مرسل إرسالوأملاكه يوما إذا التقى جمعان
  126. ونودع أياما تقضت فلا ترىتراقي ولا بالبين أندب خلاني
  127. ويغبطنا من كنا نغبط فخرهفتعكس الأضواء في كي أركان
  128. وقلت أمولانا الكبير لقد بدتمطالع وجدي في المديح أتنساني
  129. وأني غرثان للقياك طالبامن الله أن تطوى مسافة غرثان

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.