صوح
الصاد والواو والحاء أُصَيْلٌ يدلُّ على انتشارٍ فى شئ بعد يُبْس. من ذلك تصوَّحَ البقلُ، وذلك إذا هاج وانتثَرَ بعد هَيجه. وصوَّحتْه الرِّيخ، إذا أيبسَتْه وشققَّته وبثَرتْه. قال ذو الرّمة:
وصَوّح البَقْلَ نَآجٌ تجئُ به … هَيْفٌ يمانيةٌ فى مرّها نَكبُ (¬٣)
ومن الباب أنَّهم يسمُّون عَرَق الخيل الصُّوَاح. فإن كان صحيحاً فلا يكون إلاّ إذا يَبِس، ويسمُّونه اليبيس يبيس الماء. قال الشاعر فى الصُّواح:
جلبْنَا الخيل دامِيَةً كُلَاها … يُسَنُّ على سنابكها الصُّواحُ (¬٤)
ثم يقال تصوَّح الشعَر، إذا تشقَّق وتناثر.
ومما يجوز أن يُحمَل على هذا القياس الصُّوح: حائط الوادى، وله صُوحانِ.
وإنّما سُمِّى صُوحاً لأنَّه طينٌ يتناثر حتّى يصير ذلك كالحائط.
ص وح
صوحت الريح والحر البقل: يبسته حتى تشقق. وصوح بنفسه وتصوح. وتصوح الشعر: تشقق وتناثر. ونزلوا بين صوحي الوادي وهما جانباه كالحائطين. قال تأبط شراً:
وشعب كشك الثوب شكس طريقه ... مجامع صوحيه نطاف مخاصر
تعسفته بالليل لم يهدني له ... دليل ولم يثبت لي النعت خابر
قالوا: أراد فم المرأة وشبهه بشك الثوب لصغره، والمخاصر: من الخصر أراد الريق. وتقول: هذه الساحة، كأنها الصاحه؛ وهي القاع الذي لا ينبت أي لا خير فيها.
أساس البلاغة، مادة «صوح»، ج1، ص562.
كل سطر أعلاه منقول من مصدره كما ورد. راجع المصادر والتراخيص قبل أن تنقل عنه.