ذهب
الذال والهاء والباء أصَيْلٌ يدلُّ على حُسْنٍ ونَضارة. من ذلك الذَّهبُ معروف، وقد يؤنَّث فيقال. ذَهَبة، ويجمع على الأذْهَاب (¬١).
والمَذَاهب: سُيُورٌ تُمَوَّهُ بالذّهَب، أو خِلَلٌ من سُيوف. وكلُّ شئِ مموَّهٍ بذَهَبٍ فهو مُذْهَبٌ. قال قيس:
أتعرِف رسماً كاطّرادِ المَذَاهِبِ … لعَمْرَة وَحْشاً غيرَ مَوْقِف راكبِ (¬٢)
ويقال رجلٌ ذَهِبٌ، إذا رأى مَعْدِنَ الذّهب فَدُهِش. وكميتٌ مُذْهَبٌ، إذا علتْهُ (¬٣) حُمْرةٌ إلى اصفرار. فأمّا الذِّهْبة فمطرٌ جَوْدُ. وهى قياس الباب؛ لأنَّ بها تَنْضُر الأرضُ والنّبات. والجمع ذِهابٌ. قال ذو الرُّمّة:
* فيها الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ (¬٤) *
فهذا معظمُ الباب. وبقى أصلٌ آخر، وهو ذَهاب الشئ: مُضِيُّه. يقال ذَهَب يَذْهَب ذَهَاباً وذُهوباً. وقد ذَهَبَ مَذهباً حَسنا.
ذ هـ ب
ذهب من داره إلى المسجد ذهاباً ومذهباً. وذهب مذهباً بعيداً. وأذهبه: جعله ذاهباً. وذهب به: مرّ به مع نفسه. وكثر عنده الذهب وكثرت عند أهل الحجاز. ويقولون: أعطني ذهيبتي. وعندي ذهبة: قطعة من الذهب. ولفلان ذهبان وأذهاب كثيرة. ورجل ذهب: يرى الذهب فيدهش ويبرق بصره من عظمه في عينه. ولوح مذهب ومذهب. واطلب لي المذاهب وهي السيور المموهة بالذهب. وكميت مذهب: تعلو حمرته صفرة. ووقعت الذهاب في أرضنا جمع ذهبة وهي أمطار غزار.
ومن المجاز والكناية: ذهب فلان مذهباً حسناً. وذهب عليّ كذا: نسبته. وذهب الرجل في القوم والماء في اللبن: ضل. وفلان يذهب إلى قول أبي حنيفة أي يأخذ به. وذهبت به الخيلاء. وخرج إلى المذهب وهو المتوضأ عند أهل الحجاز. وتقول: مثل مذهبكم وقدره، مثل مذهبكم وقذره؛ وذهب في الأرض: كناية عن الإبداء. وأبعد فلان المذهب وأبعد الأثر. تنحى للإبداء.