قصيدة
أمنك الذكر يعصف بالقلوب
العنوان هو المطلع.
أحمد محرم · قافيتها غير موسومة · 73 بيتاً
- أَمِنكَ الذّكرُ يعصِفُ بالقُلوبِويقذفُ بالمضاجعِ والجُنوبِ
- لأَنْتَ على رُكودِك مُستطيرٌمن الأرواحِ مُطّرِدُ الهُبوبِ
- تَظلُّ قُواهُ إن وَنَتِ اللّياليحِثاثَ الكَرِّ مُمعِنَةَ الدُّؤوبِ
- قَضَيْتَ الدَّهرَ مالكَ من قَرارٍولا بكَ في اعتزامِكَ من لُغوبِ
- جعلتَ نصيبَ نفسِكَ أن تراهاوما للموتِ فيها من نَصيبِ
- لَنِعمَ فَتى الكِنانةِ غيرَ واهٍإذا جَدَّ البلاءُ ولا هَيوبِ
- وما بَعْضُ الحُماةِ وإن تَغالىَبِثَبْتٍ في الخطوب ولا صَليبِ
- إذا ضاقَ الخِناقُ به تنحَّىيَلوذُ بكلِّ مُرتكَضٍ رَحيبِ
- يَميلُ مع الشَّمالِ فإن تناهتبها الغاياتُ مال مع الجنوبِ
- بمن يَثِقُ السَّوادُ إذا تبارىسماسرةُ المُقَنَّعةِ الخَلوبِ
- ومَن يحمِي البلادَ إذا رَمَتْهابناتُ الدّهرِ باليوم العصيبِ
- طبيبَ النّيلِ هل للنِّيلِ شافٍوهل للدّاءِ بعدَك من طبيبِ
- أَلم ترَ كيف أخطأ كلُّ آسٍومن لك بالنِطاسيِّ المُصيبِ
- هَوَى الوطنُ الجريحُ وكنتَ قِدماًتضُمُّ جوانبَ الجُرحِ الرَّغيبِ
- على الدُّنيا العَفاءُ إذا تولىَّأطِبّاءُ الممالكِ والشُّعوبِ
- أتى زمنُ النُّعاةِ فما لِمصرٍسوى طُولِ التفجُّعِ والنّحيبِ
- أتنظرُ نكبةَ الوطنِ المُذكَّىوتسمعُ صيحةَ الشّعب الحريبِ
- إذا ما مصرُ زُلزِلَ جانباهافَمِن خَفَقانِ قلبِكَ والوجيبِ
- وإن جَرَتِ الرِّياحُ بها لهيباًفتلكَ حَرارةُ الوجدِ المُذيبِ
- كفاكَ أما تزالُ أخا همومٍكعهدِكَ قبلَ عاديةِ المغيبِ
- حَملتَ جَوى المشوقِ وأنتَ ثاوٍبوادي الموتِ للوادي الخصيبِ
- مَضَى الشُّهداءُ ليس لهم نقيبٌفكنتَ لهم بمنزلةِ النّقيبِ
- تباركَ وجهُ مَن أعطاك وجهاًيُضيءُ جوانبَ الجَدَثِ المَهِيبِ
- تَرِفُّ الحورُ والوِلدانُ شَوْقاًإلى ما فيه من تَرَفٍ وطيبِ
- تنزَّهَ في الحياةِ عنِ الدَّناياوصينَ عن القوادحِ والعُيوبِ
- يُريك جَلالُه الحرمَ المُحلَّىوعِتْقَ المُصحفِ الأَنِقِ العجيبِ
- خطيبَ الأُمّتَيْنِ أعنْ مَلالٍتركتَ الأُمّتين بلا خطيبِ
- أَهِبْ بالغافلين وقُلْ بلاديدَعوتُكِ باسمِ ربّكِ فاسْتَجيبي
- بلادي كيف أنتِ على العواديوماذا ذُقتِ من عَنَتِ الخطوبِ
- بلادي هل صَدَقْتِ الجِدَّ بعديأمِ استغنيتِ بالأملِ الكَذوبِ
- بلادي هل دَرجْتِ على سبيليومِلْتِ عن المساربِ والدُّروبِ
- أرى شِيَعاً وأحزاباً غِضاباًلغيرِ اللهِ والوطنِ الغَضُوبِ
- أرى سَلَباً يَطيحُ على أكُفٍّتُراشُ سِهامُها بيد السّليبِ
- أرى شعباً يُقادُ إلى المنايافيذهب مُمعِناً خَبَب الجنيبِ
- بَرِئتُ من الكنانةِ إن أقامتعلى تلك المآثمِ والذُّنوبِ
- إمامَ المُهتدينَ أفِضْ علينامن النُّور المُحجَّبِ في الغيوبِ
- أَلستَ ترى السّوادَ طغَى عليهظلامُ الموقفِ الخَطِرِ الرّهيبِ
- تركتَ الأمرَ مُجتمِعاً فأمسىكثيرَ السُّبلِ مُختلفَ الضرُّوبِ
- وكان الحقُّ للأقوامِ ديناًفبدّل كلُّ أوّاهٍ مُنيبِ
- أَلا أَرِنَا مناسِكَنا فإنّامن الأَحبارِ في أمرٍ مُريبِ
- همُ اتّخذوا الشّرائعَ مُسرجَاتٍمُذلَّلةَ الغواربِ للرّكوبِ
- تحامَى العُدوةَ القصوى وتهوِيبراكبها إلى الأمدِ القريبِ
- رُعاةُ الشَّعبِ طاعَ لهم فأمسىبوادٍ من سياستهم جديبِ
- يُمارسُ فيه شِرَّةَ كلِّ ضارٍسريعِ الشَّدِّ مُستعِرِ الوُثوبِ
- يَصولُ بحدِّ أعصلَ ذي صَريفٍوصَلْتٍ من دم القتلى خضيبِ
- ولم أرَ كالشُّعوب تُساسُ فوضَىوتُؤخذُ بالمخالبِ والنُّيوبِ
- رمى الأبصارَ ساحرُها فزاغتوران هوى النّفوسِ على القلوبِ
- فما عُرِفَ النّصيحُ من المُداجِيولا وضح الصّريحُ من المشوبِ
- أَيُخذَلُ في الكنانةِ كلُّ حُرٍّويُنصرُ كلُّ صَخَّابٍ شَغوبِ
- ويُمنَعُ ذو القضاءِ الحقِّ مناويَقضي كلُّ أزورَ ذي نكوبِ
- ويُرمَى ذو البراءةِ من ذوينابملءِ الأرضِ من إثمٍ وحُوبِ
- يُعابُ المرءُ يَصدقُ مَن يُواليويصبرُ للشّدائدِ والكروبِ
- ويُحمَد كلُّ مُختلفِ المساعيإلى الأقوامِ جيّاءٍ ذَهوبِ
- يُريك ضُحىً لِباسَ فتىً أمينٍفإن لَبِسَ الظَّلامَ فذو دَبيبِ
- يَكادُ من التلصُّصِ والتَّخَفِّييشقُّ السُّبْلَ في عين الرقيبِ
- لَتِلْكَ الجاهليّةُ أو أراهاحُكومةَ غير ذي النَّصَفِ اللّبيب
- لَدينُ الجاهليّةِ كان أدنىإلى الإسلام منها والصّليبِ
- سَنِيحَكَ ربَّنا أبِكُلِّ جَوٍّمُحلَّقُ بارحٍ عَجِلِ النّعيبِ
- أما يتهلّلُ المحزونُ إلارمته يدُ الحوادثِ بالشُّحوبِ
- فوا أسفِي لآمالٍ حِسانٍهززتُ لهنّ أعطافَ الطَّروبِ
- غرسناهنَّ خُضراً يانعاتٍفأخلفهنَّ كلُّ حياً سَكوبِ
- ذَويْن فكنَّ لي ولكلِّ حُرٍّأواخرَ نَضرةِ العيشِ الرّطيبِ
- أراقبُ دولةَ الخَلَفِ المُرجَّىوأخشى ما أصابَ بني عتيبِ
- فيا وطناً وهبتُ له شبابيوما رَعَتِ المُروءةُ من مَشيبي
- لأَجلِكَ ما حَيِيتُ أعيش حُرّاًوفيكَ أموتُ مَوْتَ فتىً نجيبِ
- ظلمتُك إن رَضيتُ عُقوقَ خِلٍّسواكَ أوِ احتملتُ أذى حبيبِ
- ومِن شَرَفِ المُجاهدِ أن تراهيَجِلُّ عنِ المُعاقبِ والمُثيبِ
- وما حَسَبُ الأديبِ وإن تناهَىبِمُسْتَغنٍ عنِ الأدبِ الحسيبِ
- بَرِئتُ من القَرَيضِ غَداةَ أمضيأبيعُ كريمَهُ بَيْعَ الجليبِ
- فويحي للقواصفِ من قوافٍكأمثالِ القواذفِ باللهيبِ
- رَمَيتُ بها النّيامَ فراجعتنيمُروَّعةَ الزمازمِ تتقي بي
- تمرُّ بهم مُخيّبةً وتأتيلها زَفَراتُ مُرتَمِضٍ كئيبِ
- نفضتُ الواديَينْ فما استفاقواوتلك نكيثةُ الدَّاعي المُهيبِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
73 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.