صمت
الصاد والميم والتاء أصلٌ واحد يدلُّ على إبهام وإغلاق.
من ذلك صَمَت الرّجُل، إذا سكَتَ، وأَصْمَت أيضاً. ومنه قولهم: «لقيتُ فلانا ببلدة إِصْمِتَ»، وهي القَفر التى لا أحدَ بها، كأنها صامتةٌ ليس بها ناطق. ويقال:
«ما له صامتٌ ولا ناطق». فالصَّامت: الذّهب والفِضّة. والنَّاطق: الإِبل والغنَم والخيل. والصَّمُوت: الدِّرْع * الليِّنة التى إذا صَبَّها (¬١) الرَّجُل على نفسه لم يُسمَع لها صوت. قال:
وكلِّ صموتٍ نثرةٍ تُبّعيَّةٍ … ونسج سْليمٍ كل قَضَّاءَ ذائلِ (¬٢)
وبابٌ مُصْمَت: قد أُبْهِم إغلاقه. والصامت من اللبن: الخاثر؛ وسمِّى بذلك لأنه إذا كان كذا فأفرغ فى إناءٍ لم يُسمع له صوت. ويقال: بِتُّ على صِمات ذاكَ، أى على قَصْده. فيمكن أن يكون شاذًّا، ويمكن أن يكون من الإِبدال، كأنّه مأخوذٌ من السَّمْت، وهى الطَّريقة. قال:
معجم مقاييس اللغة، مادة «صمت»، ج3، ص308.
تاج العروسج4 ص590
صمت
: (الصَّمْتُ) ، بِالْفَتْح، كَمَا يُفْهَمُ من إِطلاقِه، والصُّمّتُ، بالضَّمّ، كَمَا نقلَه ابنُ مَنْظُور فِي اللّسان، وعِياضٌ فِي الْمَشَارِق. وأَنشدني من سَمِع شيخَنا الإِمامَ أَبا عبدِ الله محمّدَ بنَ سالمٍ الحفنيّ، قُدِّس سِرُّه ونفعنا بِهِ، إِلقاءً فِي بعض دروسه:
تاج العروس، مادة «صمت»، ج4، ص590.
أساس البلاغةج1 ص557
ص م ت
أخذه الصمات. ورماه الله تعالى بصماته. وصمت الرجل وأصمت. وأصمته وصمته. " وإنك لتشكو إلى غير مصمت ". وقال:
إنك لا تشكو إلى مصمت ... فأصبر على الحمل الثقيل أو مت
وصمتي صبيك: أطعميه الصمتة وهي قدر ما تصمته به من الطعم. وما عندها صمتة ليلة: قدر ما تصمت به صبيها ليلة واحدة. " ولقيته ببلدة إصمت ": بقفر لا أحد بها. وشيء مصمت: لا جوف له. وباب وقفل مصمت: قد أبهم إغلاقه. قال:
ومن دون ليلى مصمتات المقاصر
ومن المجاز: " ماله صامت ولا ناطق " ودرع
صمى
الصاد والميم والحرف المعتلّ أصلٌ واحدٌ يدلُّ على السُّرعة فى الشئ. يقال للرَّجُل المبادِر إلى القتال شَجاعةً: هو صَمَيانٌ. وهو من الصَّمَيان وهو الوثْب والتقلُّب. ويقال انصمى الطائر، إذا انقضَّ. ويقال أصمى الفَرسُ، إِذا مضى على وجْهه عاضًّا على لجامه.
ومن الباب: رمى الرَّجُل الصّيدَ فأصمى، إذا قتله مكانه، وهو خلاف أنْمَى.
ص م ي
في الحديث " كل ما أصميت ودع ما أنميت " أي قتلته في مكانه. وفلان يرمي، فيصمي ولا ينمي. ورجل صميان، مضاء على الأمور. وانصمى على الأمر: أقبل عليه كما ينصمي الطائر إذا انقضّ: وأصمى الفرس على لجامه: عضّ عليه ومضى. قال:
أصمى على فأس اللجام وقربه ... بالماء يقطر مرة ويسيل
ص ن ب
فرس صنابي: لون بين الصفرة والحمرة نسب إلى الصناب وهو الخردل مع الزبيب.
صوم
الصاد والواو والميم أصلٌ يدلُّ على إمساكٍ وركودٍ فى مكان.
من ذلك صَوم الصَّائم، هو إمساكُه عن مَطعَمِه ومَشربه وسائرِ ما مُنِعَهُ. ويكون الإِمساكُ عن الكلام صوماً، قالوا فى قوله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً﴾ إنّه الإِمساكُ عن الكلامِ والصّمتُ. وأمَّا الرُّكود فيقال للقائم صائم، قال النابغة:
خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ … تحتَ العَجَاج وخيلٌ تَعلُك اللُّجُما (¬١)
والصَّوم: رُكود الرِّيح. والصَّوم: استواء الشَّمس انتصافَ النَّهار، كأنَّها ركدت عند تدويمها (¬٢). وكذلك يقال صامَ النَّهارُ. قال امرؤ القيس:
إذا صامَ النّهارُ وَهَجَّرَا (¬٣)
ومَصَامُ الفَرَس: موقِفه، وكذلك مَصَامَتُه. قال الشَّمّاخ:
إذا ما استاف منها مَصَامَةً (¬٤)
ص وم
هو شهر الصوم والصيام " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " أي فليصم فيه، وفلان صوام قوام، وقوم صيام وصوم وصوام وصيم وصيم.
ومن المجاز: هذا مصام الفرس ومصامته، وهذه مصامات الخيل. قال الشماخ:
متى ما يسف خيشومه من نجادها ... مصامة أعيار من الصيف ينشج
وخيل صائمة وصيام. وصام الفرس على آريّه إذا لم يعتلف. قال:
قد صام شوك السفا يرمي أشاعره
في صام ضمير والشوك مبتدأ، وصام: صمت. " إني نذرت للرحمن صوماً " وصام الماء وقام ودام بمعنى، وماء صائم وقائم ودائم. وصامت الريح: ركدت. وصام النهار. وصامت الشمس: كبدت. وجثته والشمس في مصامها. وقال الشماخ:
خبوب وإن صامت عليها وديقة ... من الحر إن يطبخ بها التي ينضح
وشاخ فصامت عنه النساء. قال أبو النجم:
فصرن عني بعد فطر صيّماً
وصامت النعامة والدجاجة وذلك لوقفتها عند ذلك أو لسكونها بخروج الأذى.