قصيدة
شكرا لدهري بالضمير وبالفم
العنوان هو المطلع.
الحيص بيص · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- شكراً لدهري بالضمير وبالفملما أعاضَ بمُنعمٍ عن مُنعمِ
- لا سلوةً بل صبوةً بمجانسٍبَرَدَ الوصالُ بها فؤادَ المُغْرمِ
- خيرُ الوداد ودادُ أفْوهَ ناطقٍلعبت به الجُلَّ ولم يتصرَّمِ
- حيِّ المنيعَ الجارِ يُقرنُ بأسُهفي النائباتِ إلى جزيلِ الأنْعُمِ
- غرس الصنيع فلا اللسان بصامتٍدون الثناءِ ولا الوفاءُ بمنجمِ
- لي نفس مشغوفٍ بسالف عهدهلم ترض نسيانَ الرفيق الأقدم
- مضروبة بشبا الخطوب تنوشُهابالجور عاديةُ الغَدور الأزْلمِ
- حسناء آنسةٌ إذا هي أكْرِمَتْونوارُ باديةٍ إذا لم تُكرمِ
- يلوي مواعدها الزمان وتقتضيإنجازهُ فإلى متى وإلى كم
- سعد الجهول ولاح علمي ذائديعما أروم فليتني لم أعْلَمِ
- وغدوت ذا حزنٍ بفضلٍ مطربٍغيري فكنتُ كمنعمٍ لم ينعمِ
- واستهون القومُ المقالَ سفاهةًفالفضلُ للسكيت لا المُتكلمِ
- وندمت للعمرِ المُقضَّ عندهُفَلكادَ يقضي بالحِمامِ تَندُّمي
- هَمٌّ ثوى بين الضلوعِ مُبرِّحٌلولا الوزيرُ وفضلهُ لم يُنْجمِ
- بمصمِّمٍ للخير غير مُنكِّبٍومُنكِّبٍ في الشرِّ غير مُصمِّمِ
- شرفٌ لدين الله ليس بمُعورٍفي الحادثان ولا بنكْسِ مُحْجمِ
- فتبلَّج المجدُ الأثيلُ طلاقةًعن ثغْر مُبْتهجٍ به متبسِّمِ
- بمجردِ الأيامِ في حالاتهعلاَّمةٍ بالدهْرِ غيرِ مُعَلَّمِ
- مستهترٍ بالمأثرات شعارهُوضعُ الرحالِ بها وحمْلُ المغرم
- عُلْويُّ برقٍ لاح في أفق العُلىفأضاء من حظِّ الفقيرِ المُظْلمِ
- طابتْ مخايلُه لشايمِ لمْعِهعِلْماً ببادرةِ السَّحوحِ المُثجمِ
- خِرْقٌ تبرعُه رفيقُ نوالهِومتى تُسلْ جدواهُ لم يتَلوَّمِ
- تتجنب الغبراء عَقْوةَ أرضهِرهَباً لمنهل النَّوالِ المُرْزمِ
- ثبتٌ توقِّره الخطوب بحيث لاصبرُ الحليم لها ولا المُتَحلم
- يزدادُ من أجْلابهنَّ رزانةًكالريح تُظهرُ من أناةِ الأيْهم
- غمْرُ الخلائق تُتَّقى سطواتهُمُتواضعٌ لم يُلْفَ غير مُعظَّمِ
- تتلو سجاجتهُ عوادي بأسِهإنّ الغِرار وراء صفْحِ المِخْذمِ
- وافٍ إذا نقضَ الزمانُ عُهودهُلقيَ المُعاهد في الجديل المُبْرمِ
- لو واثَقَ الرمضاء في حبِّ الصدىلغدا يَعُدُّ الضبَّ حوتَ الخضْرم
- غيرانُ يحمي ما يشاء ببأسهِلا جارهُ بِلَقىً ولا مُستسلمِ
- لو لاذت الغبراء منه بعصمةٍلحمى ثراها أنْ يُداسَ بمنْسمِ
- ومُشردٍ ينزو به فرقُ الرَّدىنَزْوَ المُدامةِ بالنزيف المُفعم
- جمِّ الظنون يكاد يدرأ خوفهُمحض اليقين إذا بدا بتوهُّم
- رسبت به السُّدَف الضخام كأنهصلْدٌ توغَّل لُجَّ يَمٍّ مِدْأمِ
- يأوي لتعريسٍ فيبعثُ رجلهُمَرُّ النَّسيم على المكانِ المُرْتمِ
- نِسْعُ المطيَّة والرسيم لحذرهِبحجارةِ المِعْزاءِ كالمُتبغِّمِ
- يهفو به ضخمٌ تخاذل عندهُنصرُ المُطاع فباسهُ لم يعْصمِ
- آويته فحميته من ذُعْرِهدُون الرجال وكان عينَ المُسلَمِ
- وطريد مجدبةٍ غدتْ بثرائهِشهباءُ مُرْديةٍ كحدِّ اللَّهْذَمِ
- سفعتُه من غبرائها عرَّاقَةٌتَذَرُ الخميلةَ تُرْبةَ المُتيممِ
- ما زال إخلاف النجوم ينوشهُحتى أثابَ به فُوَيْق المُصْرمِ
- حتى إذا ما الذودُ صرَّم نحضَهلَسُّ الرغام بكل فجٍّ أقْتَمِ
- وأقام بالصرم العزيب فلم يُطِقْدركَ المعاطِن باللقاحِ المُعظمِ
- واشتدَّ محْلٌ فاغتدت أشلاؤُهُللمُترف العيَّافِ أكْرم مطعمِ
- أمَّ الطريدُ نوال مُولي نِعْمَةٍفأناخَ عنكَ بالمُجيرِ المُطعم
- إنَّ ابن خالدٍ الكريم أرومةًغيثُ الفقير ومنْعةُ المُستعصمِ
- غمرُ المواهب مستريحٌ رِفدُهفذُّ السؤال أخو نوالٍ تَوأمِ
- تدني له الأقصى مطيُّ عزائِمٍيسخرن من ولد الجديل وشدقمِ
- وخَّادةٌ لا تشتكي لغَب السُّرىصُبرُ الخفاف على الفلا والمَخْرم
- ويذودُ عنه مُسدَّدٌ في قصدهيهدي الصوار له بغير تلوُّمِ
- جمُّ الغوارب ماؤه من نقْعةِفضلتْ سوابحُه مرورَ العُوَّمِ
- جزلٌ كموج البحر تمخض لُجهرأدَ الضُّحى هوجاءُ لم تتنسَّمِ
- ضاقت به الدهناءُ واتَّسعت بهفي الرزق تاليةُ النسور الحُوَّمِ
- عمَّت إغارتهُ فشمس نهارهمسلوبةُ التشريق عند الملْحمِ
- ودجا فكادت أن تضِلَّ رماحُهفي الطَّعْنِ لولا ربطُها بالأنجمِ
- واستمطرت مُعْطُ الفُلاة جيادهُفولَغْنَ منه في المسيح وفي الدَّمِ
- من كل مُحتدم الحفيظة لودناللحشر حاذَرهُ حريقُ جهنَّمِ
- نغَضتْ شمائله الحقودُ فهمَّ أنيزري بإيجافِ الجوادِ الشَّيظم
- وسما به الأمل المجيدُ فخلتَهُيجري الجواد على قذالِ المِرْزمِ
- وكأنَّ مُنكدر النجوم بغيْهبٍشدُّ الكمي إلى الكمي المُعلمِ
- للهِ دَرُّ مناقبٍ شَرَفيَّةٍأدنتك من شرف الإمام الأعظمِ
- كتم التواضعُ فضلها فأذاعهُفقر الزمان إلى الشديد الأحْزم
- نشق الخليقةُ طيبها واسْتافَهُفرأى عُقوق المجد إن لم يَرْثمِ
- فاستلَّ منك مهنَّداً لا حَدُّهُنابٍ ولا في الضَّرب بالمستثلمِ
- وأحلَّ منك دنيَّةُ ذا منْطقٍفصلٍ إذا ما قال غير مجمجمِ
- يتأملُ المُصغي إلى ألفاظِهِقسَّ الفصاحة في النِّجار الأكرمِ
- يتكلمُ الإيجازَ في لحظاتهفدوام نظرته حروفُ المُعجم
- إن كان أخَّرني الزمانُ بجورهفأظنُّ هذا الحين حينَ تقدمي
- فاسْقِ الذي غرستْ يداك فإننيلك أعْتزي وإلى فخاركَ أنْتمي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.