في انعطافتكَ الأخيرة، ... خارجاً من حلمك الفاتن مندفقاً بعنفوان انفعالك الكثيف، ابدأ قصيدتك بالجمل الناهضة ذات المطالع المهتاجة أطلقها بالحروف الجهيرة وكلمات اللهب ساعة اليقظة إصقلْ زجاجَها بحفيف الشهوة تهتاجُ نساءُ النص ويتشبثنَ بذيل ردائِكَ وأنت في غيوم اللغةِ في بهو الكتابة مستعداً للهطول الماجن في طين القصيدة هطولٌ يهيِّجُ مواقع أحزانك أرخِ لفَرَسِكَ أن تنتفضَ بعرقك الغزير على مرأى قومٍ يتوقعون وقوعك يتلُونَ وصايا زوجاتهم وهُنَّ يغسِلنَ قمصانَهنَّ في عطر الليل، ولا يحفظ ذلك غير الشعر
جمل
الجيم والميم واللام أصلان: أحدهما تجمُّع وعِظَم الخَلْق، والآخر حُسْنٌ.
فالأوّل قولك أجْمَلْتُ الشَّئ، وهذه جُمْلة الشّئ. وأجمَلْتُه: حصّلته.
وقال اللّه تعالى: ﴿وَقالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ اَلْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً (¬١﴾.
ويجوز أنْ يكون الجَمَل من هذا؛ لعِظَم خَلْقه. والجُمَّل: حَبْل غَليظ، وهو من هذا أيضا. ويقال أجْمَلَ القومُ كثُرت جمالُهم. والجُمَالىّ: الرَّجُل العظيم الخَلْق، كأنه شُبِّه بالجمل؛ وكذلك ناقةٌ جمَالِيَّة. قال الفراء: «جمالات» جمع جَمَل.
والجِمَالات: ما جمع من الحِبال والقُلُوس (¬٢).
والأصل الآخر الجَمَال، وهو ضدُّ القبح. ورجلٌ جميل وجُمال (¬٣). قال ابن قتيبة: أصله من الجمِيل وهو وَدَك الشَّحمِ المُذابِ. يراد أنَّ ماءَ السِّمَنِ يجرى فى وجهه. ويقال جَمَالَكَ أن تَفعَلَ كذا، أى أُجْمُلْ ولا تَفْعَلْه. قال أبو ذؤيب:
جَمَالَكَ أيُّها القلبُ الجريحُ … ستَلْقَى مَنْ تُحبُّ فتستريحُ (¬٤)
وقالت امرأةٌ لابنتها: «تَجَمَّلِى وتَعَفَّفِى»، أى كُلِى الجَميلَ - وهو الذى ذكرناه من الشُّحم المذاب - واشربى العُفَافَة، وهى البقية من اللبن.
معجم مقاييس اللغة، مادة «جمل»، ج1، ص481.
تاج العروسج28 ص230
ج م ل
الجَمَلُ، مُحَّركة، ويُسَكّن مِيمُه قَالَ شيخُنا: وَفِي تَعْبِيره خُروجٌ عَن اصْطِلَاحه، وَلَو قَالَ مُحرَّكةً ويُفْتَح، لَكان أَخْصَرَ، ثمَّ إِن التسكينَ لُغةٌ قَليلَة، بل حمله بعضٌ على الضَّرورة، إِذْ لم يَرِدْ فِي كلامٍ فصيحٍ انْتهى. قلت: وَهِي لغةٌ صَحِيحَة، وَبِه قَرَأَ أَبُو السَّمَّال: حَتَّى يَلِجَ الجَمْلُ بسكُون الْمِيم. م معروفٌ، وَهُوَ ذَكَرُ الإبِل، وَقَالَ الفَرّاء: زَوجُ الناقةِ، وَقَالَ شَمِرٌ: البَكْرُ والبَكْرَةُ: بمَنزِلة الغُلام
تاج العروس، مادة «جمل»، ج28، ص230.
أساس البلاغةج1 ص148
ج م ل
فلان يعامل الناس بالجميل. وجامل صاحبه مجاملة، وعليك بالمداراة والمجاملة مع الناس. وتقول: إذا لم يجملك مالك، لم يجد عليك جمالك. وأجمل في الطلب إذا لم يحرص. وإذا أصبت بنائبة فتجمل أي تصبر. وجمالك يا هذا، قال أبو ذؤيب: