قصيدة
الحمد لله الذي قد حللا
العنوان هو المطلع.
بطرس كرامة · قافيتها غير موسومة · 84 بيتاً
- الحمد لله الذي قد حللاللناس صيد البر من جوف الفلا
- وخلق الأطيار والحيواناجميعها لتخدم الإنسانا
- وجعل النزهة تنفي الغماوالصيد يجلو البؤس ثم الهما
- وخصص النزهة بالتسيارلاسميا في قنص الأطيار
- وبعده ان اقتناص الشاردالذ من كل اكتساب وارد
- حيث به رياضة الأجساموهو دليل المرء بالأقدام
- قد سنة الأسود والكماةفحبه الملوك والولاة
- وقال آل الفضل والفراسهومن لهم معرفة السياسه
- من يعشق الصيد هو اليقظانُوتارك الصيد هو الكسلانُ
- وعلماءُ الطبِّ عنهُ قررواأنَّ لهُ منافعاً تشتهرُ
- فهو الذي يمنع داء الثقلهمن كل جسم ثم يشفي العله
- لان بالسير نشاط البدنوفيهِ تحليلٌ لخلطٍ عفِن
- وطائر الصيد لهُ أنواعُمعلومةٌ قد حدَّها الإجماعُ
- أسماءُها لدى الورى مشتهرهمعدودة مذكورة في البذدره
- الحرُّ والصفيُّ هذا قسمُوأحسن الشكلين حرٌّ يسمو
- وصيد هذا النوع في أرض سَهلوهو عديم النفع في أرض جبل
- كذلك الشاهين والجفانزُلكنما الثاني بحسنٍ فائزُ
- ثم الذي يعلو على القسمينبازٌ عريض ظاهر الكتفين
- وهو الذي لقب بالدوغانِلكنهُ نوع على أفنانِ
- أحسنهُ المسودُ الأردانِوهو الشهير بالقدي دوغان
- فإن ذا الكاسر محمود الخبروفعله بالصيد حسناً مشتهر
- وإنما الأرفع منهُ رتبهالأسبريُّ المرتقي بالنسبة
- أنواعهُ غريبة الألفاظِنوع الأجٌ ثم نوعٌ غاظي
- أعلاهما الشهم الالاج الكاسرودونهُ الغاطي السني الباهر
- لأن هذا القسم صياد الجبلوهو الذي يفتك في أبهى عمل
- يصعدن أدنى عريض الواديفيخرق الريح كسهمٍ غادي
- وكل طير ذكرٍ فيهم يرىمن هذه الأنواع سمّي بالجرى
- وأجمل الأنواع في الأطيارِالأسبريُّ الأحمر الأبصار
- وهو الذي منشأهُ الكرج وذامولى بني الصقر فقل واحبذا
- مسبولةٌ أجناحهُ مزرقهمتسع الصدر بهي الخلقه
- مشتهر هذا بحسن الطلبمخصّصٌ في سرعةِ المنقلب
- فهذه أجناسهم بالجملوإنما المطلوب حسن العمل
- لأنّ للصيد وللبازي سنَنمحدودة قد سنها ذوو الفطن
- فينبغي لهُ غلام خادميكون في تدبيره ملازم
- يطعمهُ اللحم النظيف الناصحامبتعداً عن كل شيءٍ مالحا
- وإن يوخر هضمهُ عن حدِّهِأقامهُ على مثاني يدهِ
- وحينما يدعى ويأتي دعهُيلقمُ من دعوٍ ولا تشبعهُ
- وأمسك لهُ بالقوت حدّاً واحدافلا ضعيفاً أو سميناً زائدا
- واجعلهُ في طبقةِ مساهمهلطبعِه وهي لهُ ملائمَه
- ويبتدي التعليل والمعلولُفي نسقٍ إذ يبتدي أيلولُ
- وإن بدا تشرين والبازي نشافي حسن تدبير فصد بما تشا
- ولا تصد يوماً بهِ الريح بدالأنهُ غير مصادٍ أبداً
- كذلك اليوم الكثير الحرِّفلا تصد فإنهُ ذو صرِّ
- لكنما الصيد بيوم معتدلما بين غيمٍ ثم شمسٍ متّصل
- وكن خبيراً محكم التهذيبواتخذ الأعمال بالترتيب
- فموضع الصيد يكون واديكما روى أيمة الصيادِ
- واجعل وكيلاً ياخذ الرجالايملّكون المصيد الحجالا
- كذاك ناطوراً وصياحا حلاعرفهما النشاش يوحي الحجلا
- وإن بالناطور نعني الراقبايرقب طيراً حاضراً أو ذاهبا
- وهو الذي يصرخ ان مرّا الحجلها واصلٌ ها واصلٌ ها قد وصل
- وإن هوت خوفاً لستر حجلهنادى عليها وقعت بالعجله
- حتى إذا قامت وطارت صاحاالرجل الصياح ثم لاحا
- وعلت الضجة من نداهُإياك ها هو يا أخيَّ ها هو
- كذا إذا ما الحجل الهاوي انسترغقامه النشاش في ضرب الحجر
- وضربه يكون بالتنحيوهو الذي لقّب بالموحي
- وصاحب الصيد الكريم المولىيجلس ثمّ في المحل الأعلى
- وعندهُ تلك البزة الكاسرهمعدودةٌ لقنص وحاضره
- وكلما مرّ عليهِ حجلُفيرسل البازي لهُ ويعجلُ
- وليكن الإرسال بالمقابلهفإنه يأخذهُ بالعاجله
- وحينما ترسل نادي عجلهإياك فالطير أتى والحجله
- لكن يكون بالسرار حاضرشاب خفيف بالتلبي ماهر
- ليدرك البازي على هبتهأجرى من الرياح في سرعته
- فإن رآه أخذاً يقولُاللَه هو وهو لهُ الدليلُ
- وبعد أن يخلّصَ المصادايطعم منهُ الراس والفؤادا
- أما الصغارية ذات النشّفإنها مع الملبي تمشي
- حتى إذا ما ضاع من بعض الحجلشيءٌ فيلقاهُ الصغارى بالعجل
- واعلم بأن الصيد ليس يصلحُإن لم يكن فيه الصغارى تمرحُ
- وداوم الصيد بهذا العملِلمنتهى نيسان ثم بطل
- وروّض البزاة من نوّارلمنتهى أيلول وهو الجاري
- فصيرنهُ في مكانٍ رطبِليطفي حرّ طبعهِ الملتهبِ
- وينزع الريش العتيق الفانيوبكتسي ريشاً جديداً ثاني
- ولقبت رياضة القناصما بين أهل الصيد بالقرناص
- لكنه قد نوّع التدبيرُوالحق ما قد قالهُ الأميرُ
- فإنما جمهورهم قد حدّدايكون في مظلةٍ منفردا
- وقولهم رُدَّ بأن الكاسرإن ينفرد بعد جموحاً نافر
- وقال رب الفضل وهو المشتهربكل فضلٍ الأمير المعتبر
- يكون ذا القرناص بين الناسِيبقى بهِ البازي أخا استيناسِ
- والصايدون ابتعوا ذي العادهواتخذوها عن إمام الساده
- فهذه منظومةٌ مرجزّهفيها مباني الصيد تمت موجزه
- قد صُدِّرَت بالحمد ثمَّ خُتِمَتداعية لمن مزاياهُ سمَت
- أعني به الشهم أمير الأمرامن ساد في علياه كل الكبر
- خير بشيرٍ قد سما بالعدلِوضاءَ مجداً بشهاب الفضل
- أدامهُ اللَه بعزٍّ وهنالأنهُ رب المعالي والثنا
- أخصهُ بالنصر والإقبالِما كرّت الأيام والليالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.