جلس
الجيم واللام والسين كلمةٌ واحدة وأصل واحد، وهو الارتفاع فى الشئ. يقال جَلَسَ الرجُل جُلوساً، وذلك يكون عن نَومٍ واضطجاع؛ وإذا كان قائماً كانت الحال التى تخالفها القُعود. يقال قام وقعد، وأخذه المُقِيمُ والمُقْعد. والجِلْسة: الحال التى يكون عليها الجالس، يقال جلس جِلْسةً حسنة.
والجَلْسة المرّة الواحدة. ويقال جَلَسَ الرّجُل إذا أتَى نَجْداً؛ وهو قياس الباب، لأنّ نَجْداً خلاف الغور، وفيه ارتفاع. ويقال لنَجْدٍ: الجَلْس. ومنه
الحديث:
«أنّه أعطاهم مَعَادِنَ القَبَلِيَّة غَوْريَّها وجَلْسيَّها (¬١)». وقال الهذلى (¬٢):
إذا ما جَلَسْنَا لا تزال تَنُوبنا … سُلَيمٌ لدى أبياتنا وهَوازِنُ (¬٣)
وقال آخر:
* وعن يمين الجالس المُنجِدِ (¬٤) *
وقال (¬٥):
ج ل س
هو حسن الجلسة، وهذا جليسه وجلسه ومجالسه. ولا تجالس، من لا تجانس. وتجالسوا فتآنسوا. ورأيتهم مجلساً أي جالسين. قال ذو الرمة:
لهم مجلس صهب السبال أذلة ... سواسية أحرارها وعبيدها
ورآني قائماً فاستجلسني. وجلس القوم: أنجدوا، ورأيتهم يعدون جالسين أي منجدين و" أعطى رسول الله ﷺ بلال بن الحارث معادن القبلية: جلسيّها وغوريّها " وقال دريد:
حرام عليها أن ترى في حياتها ... كمثل أبي جعد فغوري أو اجلسي
وناقة جلس: مشرفة. وكأنه كسرى مع جلسائه في جلّسانه، وهو قبة كانت له ينثر عليه من كوًى في أعلاها الورد، تعريب " كلشان ".
ومن المجاز: قول الشمّاخ:
فأضحت على ماء العذيب وعينها ... كوقب الصفا جلسيها قد تغوّرا
أي غار ما كان مرتفعا منها. وجلست الرخمة: جثمت. وفلان جليس نفسه إذا كان من أهل العزلة.