قصيدة
عندي لكم نبأ عجيب شيق
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها ه · 32 بيتاً
- عِندي لَكُم نَبَأٌ عَجيبٌ شَيِّقٌسَأَقُصُّه وَعَلَيكُمُ تَفسيرُهُ
- إِنّي رَأَيتُ البَحرَ أَخرَسَ ساهِياًكَالشَيخِ طالَ بِما مَضى تَفكيرُهُ
- فَسَأَلتُ نَفسي حائِراً مُتَلَجلِجاًيا لَيتَ شِعري أَينَ ضاعَ هَديرُهُ
- بَِلأَمسِ قالَت مَوجَةٌ ثَرثارَةٌوَمَضَت فَأَكمَلَتِ الحَديثَ صُخورُهُ
- بِالأَمسِ مَرَّ بِنا فَتىً مِن قَومِكُمرَقَّت شَمائِلُه وَدَقَّ شُعورُهُ
- مُتَرَنِّحٌ مِن خَمرَةٍ قُدسِيَّةٍفيها الهَوى وَفُتونِه وَفُتورُهُ
- مُتَرَفِّقٌ في مَشيِهِ يَطَءُ الثَرىوَكَأَنَّما بَينَ النُجومِ مَسيرُهُ
- يَلهو بِأَوتارِ الكَمَنجَة وَالدُجىمَرخِيَّةٌ فَوقَ العُبابِ سُتورُهُ
- يَهدي إِلى الوَطَنِ القَديمِ سَلامَهُوَيُناشِدُ الوَطَنَ الَّذي سَيَزورُهُ
- فَشَجا الخِضَمَّ نَشيدُه وَهُتافُهُفَسَها فَضاعَ هَديرُه وَزَئيرُهُ
- أَعَرفتُموهُ إِنَّهُ هَذا الفَتىهَذا الَّذي سَحَرَ الخِضَمَّ مُرورُهُ
- داوُد وَالمِزمارُ في نَغَماتِهِوَالموصِلِي وَمَعبَد وَسَريرُهُ
- يا ضَيفَنا وَالأُنسُ أَنتَ رَسولُهُوَبَشيرُه وَالفَنُّ أَنتَ أَميرُهُ
- لَو شاعَ في الفِردَوسِ أَنَّكَ بَينَنالَمَشَت إِلَينا سافِراتٍ حَورُهُ
- ذَهَبَ الرَبيع وَجِئتَنا فَكَأَنَّماجاءَ الرَبيعُ زُهورُه وَطُيورُهُ
- الفَنُّ هَشَّ إِلَيكَ في أُمَرائِهِوَتَفَتَّحَت لَكَ دورُه وَقُصورُهُ
- إِنَّ الجَواهِرَ بِالجَواهِرِ أُنسُهاأَمّا التُرابُ فَبِالتُرابِ حُبورُهُ
- يا شاعِرَ الأَلحانِ إِنّي شاعِرٌأَمسى ضَئيلاً عِندَ نورِكِ نورُهُ
- أَسمى الكَلامِ الشِعرُ إِلّا أَنَّهُأَسماهُ ما أَعيا الفَتى تَصويرُهُ
- وَأُحِبُّ أَزهارِ الحَدائِقِ وَردَهاوَأُحِبُّ مِن وَردِ الرِياضِ عَبيرُهُ
- أَنتَ الفَتى لَكَ في النَسيمِ حَفيفُهُوَلَكَ الغَديرُ صَفائُه وَخَريرُهُ
- القَومُ صاغِيَةٌ إِلَيكَ قُلُبَهُموَاللَيلُ مُنصِتَةٌ إِلَيكَ بُدورُهُ
- وَبِهَذِهِ الأَوتارِ سِحرٌ جائِلٌمُتَمَلمِلٌ كَالوَحيِ حانَ ظُهورُهُ
- إِن كُنتَ لا تَهتاجَه وَتُثيرُهُفَمَنِ الَّذي يَهتاجَه وَيُثيرُهُ
- دَغدِغ بِريشَتِكَ الكَمَنجَةَ يَنطَلِقوَيَدُبُّ في أَرواحِنا تَأثيرُهُ
- وَاِمشِ بِنا في كُلِّ لَحنٍ فاتِنٍكَالماءِ يَجري في الغُصونِ طُهورُهُ
- وَأَدرِ عَلى الجَلّاسِ أَكوابَ الهَوىفي راحَتَيكَ سُلافُه وَعَصيرُهُ
- فَيَخُفُّ في الرَجُلِ الحَليمِ وَقارُهُوَيُراجِعُ الشَيخَ المُسِنَّ غُرورُهُ
- وَتَنامُ في صَدرِ الشَجِيِّ هُمومُهُوَيُفيقُ في قَلبِ الحَزينِ سُرورُهُ
- هَذي الجُموعُ الآنَ شَخصٌ واحِدٌلَكَ حُكمُه وَكَما تَشاءُ مَصيرُهُ
- إِن شِئتَ طالَ هُتافُه وَنَشيدُهُأَو شِئتَ دامَ نُواحُه وَزَفيرُهُ
- إِنّا وَهَبناكَ القُلوب وَلَم نَهَبإِلّا الَّذي لَكَ قَبلَنا تَدبيرُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.