قصيدة
يا أخت غصن البانة المياس
العنوان هو المطلع.
المنفلوطي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- يا أُختَ غُصنِ البانةِ المياسِتَختالُ عُجبا في رياضِ الآسِ
- وشبيهةَ الظبياتِ في نظراتهاما بين ذاتِ خِباً وذاتِ كِنَاسِ
- وكثيرةَ الفتكاتِ في ألحاظِهاوشديدةَ الحُجَّابِ والحُرَّاسِ
- هل تَحفَظى وُدى فلستُ مُضيعاًأو تذكرى عَهدي فلستُ بِناسي
- أيامَ أغصانِ الوِصَالِ نَواضِرٌغَنَّاءُ في رَوضٍ من الإِيناسِ
- وجناتُ حُسنُكِ رَوضَتي ورياضُ خَدِّكِ جَنَّتي ورحيقُ ثَغركِ كاسي
- ماذا عليكِ لو انتظرتِ مُتَيّماًيومَ النوى بالأربعِ الأدراسِ
- أحسبتِ بأساً في وقُوفِك ساعةما في وقوفكِ ساعةً من باسِ
- وارحمتاهُ لمهجتي من غادةٍلم تُبقِ غيرَ تردُّدِ الأنفاس
- تسبى النُّهى بنواظرٍ فتانةٍتدعُ المتيمَ فاقدَ الإحساسِ
- تسطُو بها لكن بغيرِ مُهنَّدٍوتغضُّها لكن بغيرِ نُعاس
- شمسٌ تَهَادى بين أترابٍ لهافإذا جلسنَ فزينةُ الجلاسِ
- مشغوفةٌ بهواى إلا أنهامشغوفةٌ بتمنعٍ وشُماسِ
- لم آل جهداً في اختلاسِ فؤادِهاحتى أطاعت بعدَ طولِ مِرَاسِ
- أتظنُ أني لا أتيه كما تتيهُ أو انني مُستَسِلمٌ للياسِ
- وعلامَ تُبدى تِيهَهَا هل شاهدتيومَ الوصولِ شمائِلَ العباسِ
- مِلكق تودُّ النيراتُ لو انهاتحكيه في بِشرٍ وفي إِيناسِ
- ملكٌ يسيرُ السعدُ حولَ رِكابهِفكأنَّه من جُملةِ الحُرّاسِ
- يحكى ليُوثَ الغابِ في وَثَباتِهاوثباتِها لكن بغيرِ قِياسِ
- وإذا دَجَت ظُلَمُ الخطوبِ أنارَهابرويّةٍ تحكي ذكاءَ إياسِ
- وسياسةٍ وفَراسةٍ وكياسةٍعَظُمَت على الحُكماءِ والسُوَّاسِ
- سَهلُ الخليقةِ في جليلِ مهابةٍثَبتِ العزيمةِ في احتدامِ الباسِ
- وأكادُ لولا عَزمُه يومَ الوغىأدعُوه بالبسامِ لا العبّاس
- يا ابنَ الأُولى غَرسُوا حدائِقَ مجدِهمكي تجتَنى منها أجلَّ غِراس
- بَلَّغتَ مصرَ مَرامَها وكسَوتهامن فيضِكَ المَأمُولِ خَيرَ لِباسِ
- وأقمتَ للملكِ الرفيعِ عمادَهعَدلاً فأصبحَ ثابتَ الآساس
- وجريتَ في نهجِ الهدايةِ مِثلماتُجرى نظامَ المُلكِ بالقِسطاسِ
- دُم يا ابن توفيقٍ لمصرَ مُوفَّقاًحتَّى تُطهرَها من الأدناسِ
- وأَحِلَّها المهدَ الوثيرَ ودَاوِهامِمّا بها فَلأنتَ أحكمُ آسِ
- فَلَمِصرُ مِصرُكَ عن أبيك وِرَاثةًوافته عن أجدادِك الأكياسِ
- لِلَّهِ يومَ بدا هِلالُكَ سَاطِعاًفِيها فأغناها عن النِّبراسِ
- وافترَّ ثَغرُ الثَّغرِ مُبتسماً وغُصنُ الرمل مالَ بِعِطفِهِ الميّاس
- ولسانُ أفئدةِ الوفودِ مُرَتِلٌآيَ الهَنَا من سائرِ الأجناسِ
- لا غروَ أن رَقَصَت بذاكَ قلوبُهموأدارُ كاساتِ السرورِ الحاسي
- فهلالُ وجهِك يوم هَلَّ أقامَ بَينَ قلوبهم عُرساً من الأعراسِ
- لِمَ لا يُسَرُّ الناسُ يومَ يرونَهوهلالُ وجهِكِ رحمةٌ للنَّاسِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.