قصيدة
شربناها على سر القوافي
العنوان هو المطلع.
إيليا أبو ماضي · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- شَربِناها عَلى سِرِّ القَوافيوَسِرِّ الشاعِرِ السَمحِ الأَبَرِّ
- سَقانا قَهوَتَينِ بِغَيرِ مَنِّعَصيرِ شُجَيرَة وَعَصيرِ فِكرِ
- فَنَحنُ اِثنانِ سَكرانٌ لِحينٍعَلى أَمن وَسَكرانٌ لِدَهرِ
- فَمَن أَمسى يَهيمُ بِبِنتِ قَصرٍفَإِنّا هائِمونَ بِبِنتِ قَفرِ
- إِذا حَضَرَت فَذَلِكَ يَومُ سَعدٍوَإِن غابَت فَذَلِكَ يَومُ قَهرِ
- لَها مِن ذاتِها سِترٌ رَقيقٌكَما صَبَغَ الحَياءُ جَبينَ بَكرِ
- إِذا دارَت عَلى الجُلّاسِ هَشّواكَأَنَّ كُؤوسَها أَخبارُ نَصرِ
- وَنَرشُفُها فَنَرشُفُ ريقَ خَودٍوَنَنشُقُها فَنَنشُقُ ريحَ عِطرِ
- وَلا نَخشى مِنَ الحُكّامِ حَداًوَعِندَ اللَهِ لَم نوصَم بِوِزرِ
- فَما في شُربِها إِثم وَنُكرٌوَشِربُ الخَمرِ نُكرٌ أَيَّ نُكرِ
- وَلَيسَت تَستَخِفُّ أَخا وَقارٍوَبِنتُ الدَنِّ بِالأَحلامِ تَزري
- وَتَحفَظُ سِرَّ صاحِبَها مَصوناًوَبِنتُ الكَرَمِ تَفضَحُ كُلَّ سِرِّ
- وَلِلصَهباءِ أَوقات وَهَذيشَرابُ الناسِ في حَر وَقَرِّ
- وَتَصلُحُ أَن يُطافَ بِها مَساءًوَتَحسُنُ أَن تَكونَ شَرابَ طُهرِ
- فَلَو عَرَفَت مَزاياها الغَوانيلَعَلَّقَ حُبُّها في كُلِّ نَحرِ
- كَأَنَّ حُبوبُها خُضرا وَصُفراًفُصوصَ زُمُرُّد وَشُذورَ تِبرِ
- كَأَنَّ الجِنَّ قَد نَفَثَت رُؤاهاعَلى أَوراقِها في ضَوءِ فَجرِ
- أَلَستَ تَرى إِلَيها كَيفَ تَغىوَكَيفَ تَثورُ إِن مُسَّت بِجَمرِ
- كَأَنَّ نَخيلَ مِصرِ قَد حَساهاوَإِلّا ما اِهتِزازُ نَخيلُ مِصرِ
- جَلَوتُ بِها مِنَ الأَكدارِ ذِهنيكَما أَنّي غَسَلتُ هُمومَ صَدري
- وَما هِيَ قَهوَةٌ تُطهى وَتُحسىوَلَكِن نَفحَةٌ مِن روحِ حُرِّ
- حَوى في شِعرِهِ عَبَثُ اِبنِ هانيوَزادَ عَلَيهِ فَلسَفَةَ المَعَرّي
- فَيا لَكَ شاعِراً لَبِقاً لَعوباًكَأَنَّ يَراعَهُ أُنبوبُ سِحرِ
- يَفيضُ سَلاسَةً في كُلِّ لَفظٍوَيَجري رِقَّةً في كُلِّ سَطرِ
- حَوَت دارُ السَميرِ هَدِيَّتَيهِوَتَحوي هَذِهِ الأَوراقُ شُكري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.