وقفَ يسترد أنفاسه بين يديّ صاحب الكتابة، مرخياً كيانه المتعب، وهو ينظر إلى الشيخ الوقور الجالس على حشيةٍ في حوش الدار، ويداه مرخيتان أمامه على تختٍ أصغر من كفّه ذات الأصابع المستعرضة لفرط الخطّ فوق التخت دواةُ الحبر وبعض أوراق الكتان المصمتة بصفرتها العتيقة احترمَ طرفة صمتَ شخصٍ استقبله عارياً من الاستغراب والترحيب معا كأن العجوز قد اعتاد اقتحام الغرباء عزلته بهذا الشكل الداهم لكن ابتسامة صغيرة مرّت على شفتيه عندما رفعَ رأسه ينظر إلى الزائر الغريب تنحى طرفة عن مدخل الحوش اختار ركناً في جانب المكان وجلس ... هل تعرف أني ذرعتُ الزمان وقطعتُ المسافات لكي أصل إليك؟
افتح مادةً تجد نصّها وموضعها، ثم انسخ سطر الاستشهاد أسفلها.
العينج1 ص311
صبع: الصَّبْعُ: أن تأخذ إناء فتقابل بين إبهامَيْك وسبّابتيك، ثم تسيل ما فيه، أو تجعل شيئاً في شيء ضيّق الرأس، فهو يَصْبَعُهُ صبعاً. والإصْبَعُ يؤنث، وبعض يُذَكِّرها. من ذكّرة قال: ليس فيه علامة التأنيث، ومن أنث قال: هي مثل العينين واليدين وما كان أزواجا فأنثناه.
[صبع] الإصْبَعُ يذكَّر ويؤنَّث، وفيه لغات: إصْبَعٌ وأُصْبَعٌ بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة فيهما، ولك أن تُتْبِعَ الضمةَ الضمةَ فتقول أُصْبُعٌ، ولك أن تُتْبِعَ الكسرةَ الكسرةَ فتقول إصْبِعٌ. وفيه لغة خامسة إِصْبِعٌ مثال اضْرِبْ. قال أبو زيد: صَبَعْتُ بفلان وعلى فلان أَصْبَعُ صَبْعاً، إذا أشرتَ نحوه بإصْبَعِكَ مغتاباً. وصَبَعْتُ فلاناً على فلانٍ: دَلَلتُهُ عليه بالإشارة. وقال أبو عبيد في المصنَّف: صبعت
الصحاح، مادة «صبع»، ج3، ص1241.
معجم مقاييس اللغةج3 ص330
صبع
الصاد والباء والعين أصل واحد، ثمّ يستعار. فالأصل إصبع الإنسان، واحدةُ أصابعه. قالوا: هى مؤنّثة. وقالوا: قد يذكَّر. و
روى عن النبى ﵌ أنّه قال: «هل أنت إلاّ إصبعٌ دميتِ، وفى سبيل اللّه
ص ب ع
ما صبعك علينا أي ما دلك. وصبع بأخيه وعلى أخيه: أشار إليه بإصبعه مغتاباً. وصبع ما في الإناء: أراقه بين إصبعيه لئلا يهراق. وصبع الدجاجة: أدخل يده لينظر أبها بيض أم لا.
ومن المجاز: إن له على ماله إصبعاً. ورأيت على نعم بني فلان إصبعاً لهم أي يشار إليها بالأصابع لحسنها وسمنها وحسن أثرهم فيها. وقال لبيد:
من يبسط الله عليه إصبعاً ... بالخير والشر بأي أولعا
يملأ له منه ذنوباً مترعاً
وفي الحديث " إن قلب العبد بين إصبعين من أصابع الرحمن " ويقال لمن يتكبر في ولايته: صبعه الشيطان، وأدركته أصابع الشيطان.