قصيدة
الدم الثاني
قاسم حداد · قافيتها غير موسومة · 140 بيتاً
- أنت . وهل يجهلك العاشق . أنتتغسلين اللغة المزهوة اللون. هنا لغم
- .وفي خديك أو في العطش الشمسي خيطتنشرين اللغة المألوفة الغريبة
- هل بيننا جسر من الخوفاسترح يا لهب الموت الذي يغزو غبار الوطن
- الأول . تأتين من الأزرق حتى آخر الأرضلتدنو طفلة مستعرة
- كخدود الشجرةاطلعوا من خضرة اليأس
- فهذا الوطن الأنثى وأنتمأنت
- هل يعرفك العاشق أم يجهلك العسكرهل يلتقيان
- بين جلد الجسد المسحوب من آخرة الماءوبين الشهداء
- وأنا - أنتظر الوقت لكي يدخل في الوقتوطير يحمل الأطفال في ريش من الطين - هنا
- جالس ليست يدي صارية تعلو ولا كفي شرارانه الليل الذي حو لني غصنا من النوم إلى الماء
- فصار الماء ناركيف لا يطلع هذا الوهم من نافذتي
- كيف لا نافذة ت فتح في النوم ولا ريح تجيكيف لا أعرف لا أعرف
- تجلس الصرخة الآن بين الحدائقتستصرخ الموت أو تستغيث
- من الجرح بالرمحلا تتركوا الصوت يمضي بعيدا وأنتم هنا
- انها الصرخة المستعارة من نكهة القتللا تتركوها
- سيبقى الجنون لنا رايةوتقبين أنت
- وأنت التي ود عتني كثيرا ولكنها لا ت سافروأنت التي حو لتني قصائد خوف
- ولكنها علمتني أ غامر-وأنت
- :أنا أذكر الآن - قلتلم لا تبقى معي
- لم لا أبقى معكلم لا نبقى معا؟
- ولكنها عذ بتنيخذيني إلى ضفتيك المحاصرتين
- أخاصرك ثم نرقصكي تمطر الأرض أسلحة
- والحدائق نفتحها للمصابين بالعشقهاتي . خذيني . هو الحب هذا السؤال
- كما اللغم يصعقنا كل يوم جميلوفي دهشة الخوف أجلس . أستنطق الوقت
- لا وقت للكلمات المعارة من جدول الصمتلا وقت للكلمات
- لكني خذوا قدمي سوف تمشي على كل لغموتنسف كل الخرائط لكن خذوني
- حو لني العشق شيئا من النارشيئا من الماء
- هل تسأل النار عن مائي الأولأم يسأل البرق عن معطف الخوف
- ندخل كالماء في الأرض أو نتداخلنستوطن القبلة الخائفة
- عادة نلتقي في الحروب المستهامةبالنوم
- أو في نهاياتها العاصفةإذا حولتك السجون انتقالا من اللون
- قل هذه حربنا الخاطفةليس في الحب نصف
- جنوني عصف وأنت اجتياحوهذا الوطن
- حو لوه إلى عسل خاثر بالجريمة والحب رمزسأعرف كيف أحاصر صوت ك عشقا
- أ حوله أغنيات لأطفالنا المقبلينفمن حمرة البحر يأتي مناخ الشجر
- ومن خضرة الأرض تطلع رائحة الرعب فينالنخلع خوفا ونصنع للعالم الخوف منا
- تعالي هنا سيد العشق أسطورة للعذابتعالي سيعرفك العاشقون المعارون للنار
- يعرفك الناهضون من النوميعرفك التائهون
- أنا شهوة الهدمكل السلاطين أحذية للغزاة
- :تساءلتهذا مضيق يبرز خنا بين فخذيه
- أم يستبينا؟أنا أول البحر هل يبدأ البحر فيكم
- وأنتبلادي نوافذ ها للبكاء
- وأبوابها للعساكر مفتوحة كالسماءوأنت ي غازلك الشاعر الوهج
- والشاعر الرهجلكنك تجفلينز
- قد قلت - ولتحمل الريح صوتيهنا المهرجانات قائمة
- كي تسمي للون لونينللقوس عائلة كالقزح
- وتمسح في الجرح طعم الفرحوقد قلت :
- مابين خط البياض وخط السوادخصومة
- نحن الطفولة للأرض أنت الأمومةواللون سيدة مصطفاة من البحر
- لا تتركوا العيد يأخذنكم غفلةانه الحزن
- هذا النبي الجديدفلا العيد عيد ولا المهرجان الفجائي برق
- ولا الصولجانفقد علمتني البلاد الغريبة ايقاعها
- أخذت من يدي مائي الأول المستريبوأعطتني ماءا لأسرار ها
- انها الآن تصغي لناعلنا نستحيل النبوءة والانبياء
- نصير خرابا يحول هذي الخرائبحقلا وبيت
- نحر ض هذا السواد على الأبيض النائم الآن في العيننستصرخ المرأة كي تحضن اليوم عشاقها
- والطقس كي نحضر العرس والمستحيلونستقبل الرعب في الصدر حبا
- ولا نستقيلأنت اذن
- ترسلين الاشارات والرمز للغائبين عن الحلمتستفردين بقلبي
- فنمتد بين القصيدة والقبر فاكهة للبكاءفكيف ألملم قافيتي من فناء البلاد الأليفة
- وأكتب كي يقرأ الهدم جذر السكونوكيف أغادر تاريخك الدموي المسور
- بالشجر الانثويإ نهم يعرفون
- فالخبز لا يشبه الخبز والصوت لا يشبه الفموهذي اللغات التي أرهقوها ستخذل أطفالنا
- في الصباحفكل الدفاتر وحشية كالجنود المعارين
- للعرس والمهرجانولكنهم يهرفون
- وأنت ولست وحيدافجيش الهجوم معي
- في الأصابع والكتف والقدمين اللتين تصيغانللغم صوتا
- وللصوت دمتعالي
- تعالوا هنا لغة لا تخافوأرض ست شهر نصلا رهيفا وتسكن في الغيم
- قبل الشتاءتحاوركم
- إنه العنف قابلة للولاد ةتسألكم نزهة في السؤال
- توزع أسمالها ثرة في الدخولوتغلق فخدين جنا بوقت الخروج
- لتفتح دفتر عشاقها الضائعينولست وحيدا
- وقفت بين شعرة الحب وأول القراءةكانت يدي صديقة العشاق كنت الشجر الخجول
- وكان مائي طفلة الحقولتمشي ويمشي خلفها البكاء
- وكلما قرأت في حب يصير سيديوكل شكل أول البراءة
- وقفت عند الرأس كان نزهة , وعرسدخلت من يعرفني
- إ سم من الأ سماءأمتد من سورة ياسين إلى طفولة الأشياء
- أبتكر الآية من أولها ياوطني المراقكنت نهرا وشمس
- تصعد فوق الهمسكيف استحال صوتك الر اعد كالهجوم
- بحيرة يغرقها الوجومولست وحدي إنها النجوم
- والكوكب الداخل في بكورة الهموموالشجر الناعس فوق صدرها والعوسج المسموم
- والوردة الضاحكة النهدينوالقلب في العينين
- أنت وهذا الو له الشاهق والقصائدبين حروف الرفض والقبول
- تأصلي : كأنني الأرض التي تجوع للحقولكأنك الغرسة أو كأنك الأ صول
- هل صعبوهل ضاقت بنا الأرض
- هنا في القلب متسع تعاليماؤك الدموي تاريخي
- يجيء الحب من شفتين زاهبتينهل صعب
- وهل بوابة للعشق ما ضحكت سوى للبحرتسمعنا
- وقبلتك الأخيرة دهشة في الخوفها زنزانتي تسع الفضاء
- وليس صعب أن نكونفأنت في جهة ستأخذ شكلها السري من لغتي
- وتدخل في قميص الكون كوكبة وتخرج في جنونيراية للهجم
- أو للهدملا تستعطف الجلاد لا يأخذها الشرطي
- من مذبحة الشارعأنت جهتي الأخرى
- طوى راحتيه على الحزنتعود أن يحفظ الحزن سرا تعو ده الحزن
- تحسس جرحا على الصدر ي سمونه القلبقال للماء :
- غير رداءكخذ لون وجهي والبس قميصي
- واصبح دمييا أيها الماء غاد ر فمي
- واحتملنيقال للماء
- ضيعت مني دما في الهواءوقد كانت الأرض مشتاقة للدماء
- وقد كانت الأرض مشتاقةوقد كانت الأرض
- قلتمن ينقذ الماء من لونه
- يستحيل حريقا يحول هذي الحديقة حربافيا أيها الصمت يا أيها الخوف يا أنبياء الخصومة
- مابين نهر الغزاة ونهر الغر قنزهة الأ صدقاء الذين يموتون حبا
- ويستنجدون من الصوت بالصمتلا يقرأون سوى الذاكرة
- ويا أصدقاء الأنوثة هل تعرفون الغوايةبين البداية في الحلم والآخرة
- انها المرأة المستقاة من الجرح محمولة كالرماحوملجومة كالرياح
- استفزوا الأقاليم كي تنهض الأرض من نومهاواستعيروا من البرق زو ادة للرحيل
- وجيئوا من الصيف والسيف والقبلة الساهرةهي الآن مرتاحة في ضميري
- تراوح بين الدماء وبين المياهتعالي دما آخرا سوف يقرأه الأنبياء
- وينسجه الغيم بيتا لناانه الطقس يسرق أزياءه من بلادي
- ويغوىلنا الرمز يمشي على فوهة كي يفجر ما لا يقال
- اذن هكذا تكتبون الطريق المؤدي إلى الظلفوق الطريق المؤدي إلى الخاصرة
- أيعرف هذا الشهيق المؤجل لونيتداخلت في وله العنف جيئوا
- إذا استوت الأرض كو رتها بغتة وانشطرت على صدرهاليس غير الجنون الذي يلبس الحقل خوفا
- وليس سوى شجر الغزو في الوجهوالشمس طاقية للعصافير
- هل كل يوم يدوس علينا يؤجلنا للدخولاذن سوف ندخل من حيث لا يدخل الآخرون
- وأنت معي كوكب في الهجومسيقتلنا العصف
- لكن سيغرق أعداؤنا في الوجومأحاول معرفة الجهة الواقفة
- فأكتشف الوصل بيني وبين الرمادوبيني وبين الفساد المؤسس في الدم
- كيف أحول أعصابنا لهجة راعفةوأسأل
- هل جمرة القبر أنا أم ثلجة الحياةهل أول الأرض أنا أم آخر المياه - وهل إلهي
- حاكم أم انني إلهفتدخل الغزالة المحاصرة
- في الأفق الشمسي والدهشة والمغامرةوتبحر المراكب المسو رة
- بالحلم الوحشي حبا واللغات الكافرةتعالوا إذن غيروا شكل أجسادكم
- ثم صيغوا الخرائط كي تضحك الأرضكي يدخل الرقم في الحرف والوطن الطفل
- في الأصلينتشر الوعد كالرعد والحزن سيدنا
- فيالذة الفضح , لا شيء يفصل بين الوساوسوالصوت غير البكاء
- ولا شيء يبكي سوى العورة النائمةهو الخشب المر والرحلة الواقفة
- ونافذتان على الكونواحدة تعرفين اختياراتها الشائكة
- وواحدة تعرفون السطوع الطفولي في الماء والسراخلعوني من القيد كي تنصبوني على القوس
- لا يدخل الضوء إلا العصافير في الفجروالمهرة الخائفة
- هي الأرض لغم رهيف كحلم الطفولةلو تستحيل الطفولة نافذة للكلام
- لكنا قريبين كالفاجعةوكنا علانية في الحدائق نستصرخ العشق
- والحزن سيدناثم أسمع رائحة الثورة الزاحفة
- غيروا شكل أسمائكمغيروا الشعر والخبز والعشب لكن
- دعوني أغني دمي مرة قبل موتيدعون أوقع تاريخي المستهام ارتعاشا
- بصوتيلكم صوتكم
- وهي صوتيأنت ورائحة الثورة الطفلة الوجه أنت
- غيروا شكل أطفالكمغير الصوت ايقاعه في دمائي تغيرت
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.