رزم
الراء والزاء والميم أصلانِ متقاربان: أحدهما جَمْعُ الشئ وضمٌّ بعضِه إلى بعضٍ تِباعاً، والآخر صوتٌ يُتَابَع؛ فلذلك قلنا إنهما متقاربانِ.
يقول العرب: رزَمْتُ الشئَ: جمعتُه. ومن ذلك اشتقاق رِزْمَة الثِّياب.
والمرازَمة فى الطّعام: المُوالاةُ بين حَمْدِ اللّه ﷿ عند الأكل. ومنه
الحديث:
«إذا أكَلْتمْ فرَازِمُوا». ورازمت الشئَ، إذا لازَمْتَه. ويقال رازمَتِ الإبل المرعى، إذا خَلَطَتْ بينَ مَرعَيَيْنِ. ورازمَ فلانٌ بين الجَراد والتَّمر، إذا خَلَطَهما.
ويقال رجلٌ رُزَمٌ، إذا برَكَ على قِرْنِه. وهو فى شعر الهُذَلِىّ (¬١):
* مثل الخَادِرِ الزُّزَمِ (¬٢) *
ورزَمت النَّاقةُ، إذا قامت من الإعياء، وبها رُزَامّ. وذلك القياس؛ لأنها تتجمَّع من الإعياء ولا تنبعِث.
والأصل الآخر: الإرزام: صوتُ الرَّعْد، وحَنِينُ النَّاقةِ فى رُغائها.
ولا يكون ذلك إلا بمتابعةٍ، فلذلك قُلْنا البابَين متقاربان. ويقولون: «لا أفْعَلُ ذلك ما أرزَمَتْ أمُّ حائل». الحائل: الأنثى من ولد النَّاقة. ورَزَمة السِّباع:
أصواتُها. والرَّزِيم: زئير الأُسْد. قال:
* لِأُسُودِهِنَّ على الطَّرِيقِ رَزِيمُ (¬٣) *
معجم مقاييس اللغة، مادة «رزم»، ج2، ص389.
تاج العروسج32 ص247
ر ز م
(الرُّزَمُ، كَصُرَد: الثَّابِتُ القَائِم على الأَرْض) ، نَقله الجوهريّ، (و) أَيْضا: (الأَسَد) ؛ لأنّه يَرزُم على فريسته، وأنشدَ الجوهريُّ شَاهدا للْأولِ قولُ ساعِدةَ:
(يَخْشَى عَلَيْهِم من الأملاكِ نابِخَةً ... من النَّوابِخ مِثْل الحادِرِ الرُّزَمِ)
قَالُوا: أَرَادَ الفِيلَ. والحادِرُ: الغَلِيظُ. قَالَ اْبن بَرِّيّ: الَّذِي فِي شعره الخادِرُ " بالخَاءِ المُعجَمَة ": وَهُوَ الأَسَدُ فِي خِدْرِه. والنابِخَةُ: المُتَجَبِّر. والرُّزَم: الَّذِي قد رَزِم مكانَه. قلتُ: وَهَكَذَا هُوَ فِي شرح السُّكرِيّ.
تاج العروس، مادة «رزم»، ج32، ص247.
أساس البلاغةج1 ص351
ر ز م
عنده رزمة من الثياب وهي ما شد منها في ثوب واحد. وجاؤا بالسياط رزماً، وبالعصي حزماً، وقال رافع بن هريم اليربوعيّ:
فينا بقيات من الخيل صرم ... سبعة آلاف وأدراع رزم
ورزمت ثيابي ترزيماً، وحزمتها تحزيماً؛ وهي من رزمت الشيء إذا جمعته رزماً. وفلان يرازم بين المطاعم: يخالط بينها فيأكل خبزاً مع لحم وأقطاً مع تمر: وقيل هو أن يناوب بينها فيتناول مرة لحماً ومرة لبناً ومرة حاراً ومرة بارداً. والإبل ترازم بن الحمض والخلة: تناوب بينهما. وقال الراعي:
كلي الحمض بعد المقحمين ورازمي ... إلى قابل ثم اعذري بعد قابل
بعد الذين أقحمتهم السنة إلى الأمصار. و" لا أفعل ذلك ما أرزمت أم حائل ": ما حنت. ولها رزمة شديدة. وفي مثل " رزمة ولا درة " لمن يمنّى ولا يفعل. وبعير رازم رازح: شديد الإعياء. وهبت أم مرزم وهي الشمال لأنها تأتي بنوء المرزم ومعه المطر والبرد. قال صخر الغيّ:
كأني أراه بالحلاءة شاتياً ... تقشّر أعلى أنفه أم مرزم
وقال آخر:
أعددت للمرزم والذراعين ... فرواً عكاظياً وأيّ خفّين
ومن المجاز: أرزم الرعد، وأرزمت الريح، وسمعت رزمة الرعد والريح. وسماء رزمة ومرزمة، وأتاك خير له رغاء وخير له رزمة أي خير كثير. وقال جرير:
واللؤم قد خطم البعيث وأرزمت ... أم الفرزدق عند شرّ حوار
أراد بالحوار الفرزدق. وفي الحيدث " إذا أكلتم فرازموا " أي ناوبوا بين الأكل والحمد كما ترازمون بين الطعامين، كما جاء: أكل وحمد خير من أكل وصمت.