قصيدة
خدع المنى وخواطر الأوهام
العنوان هو المطلع.
الأبيوردي · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- خُدَعُ المُنى وخواطِرُ الأوهامِأضْغاثُ كاذِبَةٍ منَ الأحْلامِ
- نَهْوى البقاءَ وليسَ فيهِ طائِلٌوالمرْءُ نَهْبُ حَوادثِ الأيّامِ
- يحوي رَغائِبَ مالِهِ وُرّاثُهُمنْ بَعْدِهِ ويَبوءُ بالآثامِ
- والعيشُ أوَّلُهُ عَقيدُ مشقّةٍوأذىً وآخِرُهُ مَقيلُ حِمامِ
- والعُمْرُ لوْ جازَ المَدى لتبرّمَ الأرواحُ منه بصُحْبَةِ الأجسامِ
- بَينا الفَتى قَلِقاً بهِ نِيّاتُهُألْقى مَراسيَهُ بِدارِ مُقامِ
- وهَوى كزَيْدِ بْنِ الحُسَينِ إِلى الثّرىغِبَّ الثّراءِ مُحالِفَ الإعْدامِ
- في مِعْوَزٍ سمَلٍ مَشى فيهِ البِلىوالقَبْرُ بئْسَ مُعرَّسُ الأقْوامِ
- نُضِدَتْ عليهِ بَنيّةٌ منْ رَمْسِهِكالغِمْدِ مُشْتَمِلاً على الصّمصامِ
- وأصابَهُ رَيْبُ المنيّةِ إذ رَمىطُوِيَتْ على شَلَلٍ يَمينُ الرّامي
- لو قارَعَ الناسُ المَنونَ لردَّهاعنهُ السّيوفُ فَوالِقاً لِلْهامِ
- تَدْمى أغِرَّتُها بأيدي غِلْمَةٍقُرَشيّةٍ بيضِ الوُجوهِ كِرامِ
- يطَؤونَ أذْيالَ الدروعِ بمأْقِطٍحرَجٍ يَفيءُ عليهِ ظلُّ قَتامِ
- وتُضيءُ في هَبَواتِهِ صَفحاتُهُمْكالفَجْرِ يخْطِرُ في رِداءِ ظَلامِ
- والمالُ جمٌّ والحِمى متَمَنِّعٌوالمَجْدُ أتْلَعُ والعُروقُ نَوامِ
- رُمِيَتْ بثالِثَةِ الأثافي هاشِمٌفبَكَتْ بأربَعَةٍ عليهِ سِجامِ
- ولعَبْدِ شَمْسٍ والتّجَلُّدُ خِيمُهاعَيْنٌ مُؤَرّقَةٌ وجَفْنٌ دامِ
- وهُمُ الأُسودُ الغُلْبُ حولَ ضَريحِهِيَبكونَهُ بنَواظِرِ الآرامِ
- فتضاءَلَتْ كُوَرُ الجِبالِ لِفَقْدِهِغُبْرَ الفِجاجِ خَواشِعَ الأعْلامِ
- ولِقُلَّتَيْ أرْوَنْدَ رَنّةُ ثاكِلِحرّانَ حينَ ثَوى أبو الأيْتامِ
- فُجِعوا بِتاجِ الدين حتى عَضّهُمْزَمَنٌ ألَحَّ بشِرَّةٍ وعُرامِ
- لمّا نَعَتْهُ المَكْرُماتُ إِلى العُلالبِسَ الحِدادَ شَريعَةُ الإسْلامِ
- فمضى وقَدْ أصْحَبْتُهُ سيّارةًكالرّوضِ يضْحَكُ منْ بُكاءِ غَمامِ
- غرّاءَ منْ كَلمي إذا هيَ سُطِّرَتْظَهَرتْ بها النّخَواتُ في الأقْلامِ
- ليستْ لعارِفَةٍ أجازيهِ بهالكنّها لوَشائِجِ الأرْحامِ
- وأحَقُّ مُفْتَقَدٍ بها ذو سُؤْدَدٍآباؤُهُ منْ هاشِمٍ أعْمامي
- ولوِ اسْتَطَعْتُ كَفَفْتُ عنهُ يَدَ الرّدىبِشَباةِ رُمْحٍ أو غِرارِ حُسامِ
- وبفِتْيَةٍ ألِفوا المِصاعَ كأنّهُمْأُسْدٌ منَ الأسَلاتِ في آجامِ
- وإذا دُعوا لكَريهَةٍ لم ينظُروا الإسْراجَ واقْتَصَروا على الإلْجامِ
- فهُمُ اللّيوثُ غَداةَ يُحتَضَرُ الوَغىوهمُ الغُيوثُ عشيّةَ الإطْعامِ
- وقُدورُهُمْ يَعِدُ القِرى إرْزامُهاوالرَّعْدُ ليسَ يهُمُّ بالإرزامِ
- وإذا اعتَزَوا أوْرى زِنادَهُمُ أبٌمُرُّ الحَفيظَةِ للحَقيقةِ حامِ
- فالعمُّ أبْلَجُ منْ كِنانَةَ في الذّراوالخالُ أرْوَعُ منْ بَني همّامِ
- ليسوا منَ النَّفَرِ الذينَ أصولُهُمْخَبُثَتْ وليسَ لهُنَّ فرْعٌ نامِ
- رَفعَتْهُمُ جِدَةٌ وجَدُّهمُ لَقىًمنْ لُؤْمِهِ بمَدارِجِ الأقْدامِ
- لا زالَ تُرْضِعُهُ أفاوِيقَ الحَياوَطْفاءُ يُنْتِجُها الصَّبا لِتَمامِ
- فتلفّعَتْ بحَبيّها قُلَلُ الرُّباوتلثّمَتْ منْ بَرْقِها بضِرامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.