قصيدة
ترى حيث أعلام العيون تراها
العنوان هو المطلع.
ابن المقرب العيوني · قافيتها ا · 47 بيتاً
- تَرى حَيثُ أَعلامُ العُيونِ تَراهافَخَلّوا لِأَعناقِ المَطِيِّ بُراها
- وَلا تُعجِلُوها عَن إِناخَةِ ساعَةٍفَقَد شَفَّها تَهجِيرُها وَسُراها
- وَيا حادِيَيها مِن زَوِيِّ بنِ مالِكٍذَراها تَرِد ماءَ الوَقيبِ ذَراها
- وَلا تَجذِباها بِالبُرى وَاِرخِيا لَهافَجَذبُ البُرى وَالإِنجِذابُ بَراها
- فَما خُلِقَت مِن طَبعِ حَيني خِفافُهاوَلا مِن ذُرى هُضبِ السَراةِ ذُراها
- وَلا تُنكِرا إِرزامَها وَحَنِينَهافَكُلُّ هَوىً تَحنُو عَلَيهِ وَراها
- بِعَيني أَرى ماوَيكُما غافَةَ النَقانَقا العَينِ ذاتِ الرَملِ فَاِبتَدِراها
- لَعَلَّ مَقِيلاً تَحتَها وَاِضطِجاعَةًتَرُدُّ عَلى عَينِ المَشُوقِ كَراها
- وَبِيتا وَظلّا بِالدِيارِ وَذَكِّرالَيالِيَنا بِالقَصرِ وَاِذَّكِراها
- فَكَم لَيلَةٍ بِتنا بِها لَو يُباعُهاأَريبٌ بِشطرَي عُمرِهِ لَشَراها
- يَلُومُ قَلُوصِي صاحِبايَ عَلى الوَنىوَلَو عَرَفا ما فَوقَها عَذَراها
- لَقَد حَمَلَت بَحراً وَبَدراً وَهَضبَةًوَما كُلُّ ذا يَقوى عَلَيهِ قَراها
- وَلا تَلحَياها إِنَّها خَيرُ عُدَّةٍلِنَفسٍ إِذا بَعضُ الهُمومِ عَراها
- بِها يَتَلَهّى ذُو الشُجُونِ إِذا لَهَتتِجارُ القُرى في بَيعِها وَشِراها
- وَلا تَنظُراها وَاِنظُرَا طَودَ سُؤددٍعَلَيها وَبَعدَ العامِ فَاِنتَظِراها
- سَتَأتي بِما يُشجي الحَسُودَ سَماعُهُوَيُنسي خصالاتِ الرِجالِ مِراها
- فَإِن مَنَعَت سَعدانُ رَوضَ بِلادِهاوَقِيلَ اِكتَفى مِن عَذبِها بِصَراها
- وَهَرَّت كِلابٌ دُونَها وَهَريرُهاأَثارَ عَلَيها بِالنِباحِ ضِراها
- فَبِالبَصرَةِ الفَيحاءِ ماءٌ وَرَوضَةٌحَبيبٌ إِلَيها نَبتُها وَثَراها
- وَلَيثٌ مِنَ العِيصِ بنِ إِسحاقَ عِيصُهُيَراها بِعَينِ الوُدِّ حينَ يَراها
- يُسَرُّ بِمَلقى رَحلِها عِندَ بابِهِفَلَو شَرِبَت ذَوبَ اللُجَينِ قَراها
- هُمامٌ تَرى في كُلِّ حَيٍّ لَهُ يَداًبِبُؤسَى وَنُعمى بَيِّناً أَثَراها
- جَوادٌ يَرى الدُنيا مَتاعاً وَبُلغَةًفَأَهوَنُ شَيءٍ عِندَهُ حَجَراها
- تُقِرُّ العِراقُ أَنَّهُ خَيرُ أَهلِهاوَبَحرُ عَطاياها وَلَيثُ شَراها
- وَعِصمَةُ جانِيها وَمَأوى طَريدِهاوَمُطلِقُ أَسراها وَكَهفُ ذُراها
- وَبَدرُ مَعاليها وَشَمسُ فَخارِهاوَمِصباحُ ناديها وَنَجمُ سُراها
- وَمارِن عِرنينِ العُلا مِن مُلوكهاوَدُرَّةُ تاجِ العِزِّ مِن أُمَراها
- إِذا خَدَمُ الأَموالِ باعَت حُظُوظَهامِنَ الباقياتِ الصالِحاتِ شَراها
- وَإِن هِبتَ مَسرى لَيلَةٍ في صَباحِهاطِعانٌ كَتغطاطِ المَزادِ سُراها
- سَلوا عَن مَواضِيهِ مَنيعاً وَعَمَّهُفَقَد خَبَراها بَعدَما اِختَبَرَاها
- أَلَم يُخلِ أَرضَ السَيبِ بِالسَيفِ مِنهُماوَكانا بِغَيرِ الحَقِّ قَد عَمَراها
- أَرادا يَكِيدانِ الخِلافَةَ ضلَّةًفَيا لَكِ رُؤيا ضِدَّ ما عَبَراها
- وَهَل ضَرَّ قَرنَ الشَمسِ عِندَ ذُرُورِهاعُواءُ كِلابٍ أَو نُباحُ جِراها
- أَحَلَّهُما بِالسَيفِ في أَرضِ عامِرٍوَلَولا سِطامُ السَيفِ ما اِعتَمَراها
- إِلى هَجَرٍ ساقا المَطايا بِهجرَةٍوَغَير اِختيارٍ مِنهُمُ اِهتَجَراها
- وَأُقسِمُ لَولا حَملُهُ وَاِحتِقارُهُلِشَأنِهما جِدّاً لَما حَضَراها
- وَمِن قَبلُ كَم أَولاهُما مِن صَنيعَةٍوَنُعمى تَفُوتُ الشُكرَ لَو شَكَراها
- لَعَمري لَقَد نالَ المعادي إِذا اِعتَدَتبِساعَةِ سُوءٍ أَخرَسَت شُعَراها
- أَسالَ مَجاري سَيلِها مِن دِمائِهاوَأَوهى إِلى يَومِ المَعادِ عُراها
- لَقَد جَرَّدَت مِنهُ الخِلافَةُ صارِماًلَوَ اِنَّ الرَواسي أَرؤُسٌ لَفَراها
- أَنام بَني الأَسفارِ أَمناً فَأَصبَحَتسَواءً عَلَيها قَفرُها وَقُراها
- تَسيرُ إِلى الأَهوازِ مِن أَرضِ بابِلٍوَلَيسَ سِوى أَسيافِهِ خُفَراها
- تَبِيتُ عَلى ظَهرِ الطَريقِ عِيابُهاوَعَينُ اِبنِ غَبراءِ السُحُوقِ تَراها
- وَيا طالما قَد نزّعَت مِن رِقابِهامَدارِعُها شَدَّ الضُحى وَفِراها
- لَعَمري لَقَد أَحيا لِأُمَّةِ أَحمَدٍمِنَ العَدلِ ما أَوصى بِهِ عُمَراها
- فَلا عَدِمَتهُ ما أَنارَت نُجُومُهاوَما سارَ في أَبراجِها قَمَراها
- وَلا بَرِحَت أَعداؤُهُ وَزَمانُهابِعَينِ القِلى وَالإِمتِهانِ يَراها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.