ربع: فِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ مرّ بِقوم يَرْبَعُون حجرا فَقَالَ: (عُمّال الله أقوى من هَؤُلَاءِ) .
وَفِي بعض الحَدِيث: (يَرْتَبِعون حجرا) .
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الرَبْع: أَن يشال الحَجَرُ بِالْيَدِ، يُفعل ذَلِك لِتعرف بِهِ شدَّة الرجل. يُقَال ذَلِك فِي الْحجر خاصَّة. قَالَ: وَقَالَ الأمويّ مثلَه فِي الرَبْع.
وَقَالَ: المِربَعة: عَصاً يحمل بهَا الأثقال حَتَّى تُوضَع على ظُهُور الدوابّ.
وأنشدنا:
أَيْن الشِظاظان وَأَيْنَ المِرْبَعَهْ
وَأَيْنَ وَسْقُ النَّاقة الجَلَنْفَعَهْ
ابْن السّكيت: رابعت الرجل إِذا رفعت مَعَه العِدْل بالعصا على ظهر الْبَعِير.
وَقَالَ الراجز:
يَا لَيْت أم العَمْر كَانَت صَاحِبي
مكانَ من أنشا على الركائب
ورابعتني تَحت ليل ضَارب
بساعد فَعْم وكفّ خاضِب
وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ لعديّ بن حَاتِم قبل إِسْلَامه: (إِنَّك تَأْكُل المِرْباع وَهُوَ لَا يَحِلّ فِي دينك) .
قَالَ أَبُو عبيد: المِرْباع: شَيْء كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة، يَغْزُو بَعضهم بَعْضًا، فَإِذا غنموا أَخذ الرئيس ربع الْغَنِيمَة فَكَانَ خَالِصا لَهُ دون أَصْحَابه.
وَقَالَ عبد الله بن عَنَمة:
لَك المرباع فِيهَا والصفايا
وحكمك والنَشِيطة والفُضُول
وَقَالَ غَيره: رَبَعت الْقَوْم أَرْبَعهم رَبْعاً إِذا أخذت ربع أَمْوَالهم أَو كنت لَهُم رَابِعا. والرَبْع أَيْضا: مصدر رَبَعت الوَتَر إِذا فتلته على أَربع قُوًى.
وَيُقَال: وَتَر مَرْبُوع. عَمْرو عَن أَبِيه: الرُوميّ: شِرَاع السَّفِينَة الفارغة، والمُرْبِع: شراع المَلأَى. قَالَ: والمتلمِّظة: مقْعد الاستيام وَهُوَ رَئِيس الركّاب.
أَبُو عُبَيْدَة عَن الأصمعيّ: الرَبْع: هُوَ الدَّار بِعَينهَا حَيْثُ كَانَت. والمَرْبَع: الْمنزل فِي الرّبيع خاصَّة.
تهذيب اللغة، مادة «ربع»، ج2، ص223.
معجم مقاييس اللغةج2 ص479
ربع
الراء والباء والعين أصولٌ ثلاثة، أحدها جزءٌ من أربعة أشياء، والآخر الإقامة، والثالث الإشالة والرَّفْع.
فأمَّا الأوَّل فالرُّبْع من الشئ. يقال رَبَعْتُ القومَ أرْبَعُهم، إذا أخَذْتَ رُبْعَ أموالِهم ورَبَعْتُهم أربِعُهم (¬٢)، إِذا كنت لهم رابعاً. والمِرْباع من هذا، وهو شئ كان يأخذه الرئيس، وهو رُبع المَغْنَم. قال عبد اللّه (¬٣) بن عَنمة الضّبّى:
لك المِرْباع منها والصفايا … وحُكمك والنَّشيطة والفضولُ (¬٤)
و
فى الحديث: «لَمْ أجْعَلْك تَرْبَعُ». أى تأخذ المِرْباع. فأما قول لبيد:
* أعطِفُ الجَوْنَ بمربُوعٍ مِتَلّ (¬٥) *
قولان: أحدهما أنه أراد الرُّمح وهو الذى ليس بطويل ولا قصير، كما يقال رجل رَبْعَة من الرِّجال. ومَنْ قال هذا القولَ ذهب إلى أنّ الباء بمعنى مع، كأنه
ر ب ع
ربع بالمكان: أقام به. وأقاموا في ربعهم وربوعهم ورباعهم، وهذا مربعهم ومرتبعهم. وناقة مرباع، ونوق مرابيع: ينتجن في الربيع. وماله هبع ولا ربع: فصيل صيفيّ ولا ربعي والجمع رباع. قال:
وعليه نازعتها رباعي ... وعلبة عند مقيل الرّاعي
وولد في ربعية التاج. وربعت الأرض فهي مربوعة: مطرت في الربيع. وأخذ المرباع وهو ربع المغنم. وحبل مربوع: مفتول على أربع قوًى ورجل ربعة، ومربوع ومرتبع: وسيط القامة. وسقى إبله الربع. وأصابته حمّى الربع، وربع وأربع. ورجل مربوع ومربع. قال الهذلي:
من المربعين ومن آزلٍ ... إذا جنّه الليل كالناحط