دوى
الدال والواو والحرف المعتل. هذا بابٌ يتقارب أصولُه، ولا يكاد شئ [منه] ينقاس، فلذلك كتبْنا كلماتِه على وُجوهها. فالدَّوِىُّ دَوِىُّ النَّحل، وهو ما يُسمع منه إذا تجمَّع. والدَّواء معروف، تقول داوَيتُه أُداوِيه مُداواة ودِواءً. والدَّواة: التى يُكتَب منها، يقال فى الجمع دُوىٌّ ودِوِىٌّ (¬١) قال الهذَلىّ (¬٢):
عَرَفْتُ الدّيارَ كرَقْم الدُّوِ … ىِّ خبَّرَهُ الكاتبُ الحِميرىُّ (¬٣)
والدَّاء من المرض، يقال دَوِىَ يَدْوَى، ورجلٌ دَوٍ وامرأةٌ دوِيةٌ. يقال داءت الأرضُ، وأداءَتْ، ودوِيَت دَوًى، من الدّاء. ويقال: تركتُ فلاناً دَوًى ما أرى به حياةً. ويشبّه الرّجُل الضَّعيفُ الأحمق به، فيقال دوًى. قال:
وقد أفُودُ بالدَّوَى المُزَمَّلِ … أخْرَسَ فى الرّكب بَقَاقَ المنْزِلِ (¬٤)
ودَوَّى الطّائرُ، إذا دار فى الهواء ولم يحرِّك جَناحَيه. والدُّواية: الجُلَيْدَة التى تعلو اللّبَنَ الرائب. يقال ادَّوَى يَدّوِى ادِّوَاءً. قال الشاعر:
د وي
خرجوا من الدوّ والدويّة والداوية وهي المفازة. وما بالدار دوي: أحد. قال:
دوية ليس بها دوي ... للجن في حافاتها دوي
للنحل والفحل الهادر والريح والموج وغيرها دوي. وقد دوى تدوية. ودوّى الطائر: دار في الجو ولم يحرك جناحيه. وداء دوي: شديد. وقد دويَ الرجل دوى فهو دوٍ، وامرأة دوية. وداويته بالدواء والأدوية. واستمد من الدواة، وجمعها الدوي والدويّ. وتقول: إن في بعض الدوي، كل داء دوي؛ وما على لبنك دواية وهي جلدة تعلوه وتعلو المرق والماء الراكد. ودوي اللبن مثل رغى. وادويت إذا أكلتها.
ومن المجاز: داويت الفرس: سقيته اللبن وصنعته. قال:
وداويتها حتى شبتت حبشية ... كأن عليها سندساً وسدوساً
ورجل دوي: أحمق، سمي بمصدر دويَ وحق له.