قصيدة
أأرجوا من الإلمام بالطلل البالي
العنوان هو المطلع.
أحمد الكيواني · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- أَأَرجوا مِن الإِلمام بِالطَلل الباليلَما بيَ أَبلالاً وَذَلِكَ أَبلى لي
- مَنازل مَن أَهوى سقاكِ كَأَدمُعيعَلى كُل حال كَل أَوطف هَطّال
- أَحيّيك أَم أُبكيك أَم أَشتَكي النَوىإِلَيكَ أَم الأَيّام أَم سوءَ أَحوالي
- وَاعذر باك مَن يُخاطب أَعجَماًوَيَرجو شِفاءً مِن دَوارس أَطلال
- مَحا الدَهرُ مِن رقّ الفَلاة سُطورَهاكَما أَنهجت أَيدي البَلى خَط تمثال
- وَقفت بِها والعيس بِالرَكب تَرتَميهَويّ القَطا لِلوَرد في المهمهِ الخالي
- أَهابُ بِها الحادي المُطرّب فَاِنتَضىسُيوفاً عَلى أَنضاءِ وَخد وَأَرقال
- فَمَرَت سراعاً كَالسِهام بِسَهَّمكَسُمر القَنا أَحلاف هَمٍّ وَبلبال
- كَأَنّ لَم يَروا إِلّا الرِحال مواطِناًوَلَم يَخلقوا إِلّا لِشَدّ وَتِرحال
- فَلَم أَرَ إِلّا أَشعَث الراس مائِلاًوَسَفع أَثاف ما ثلت قَلبيَ الصالي
- وَنؤياً كَسَتهُ الساقيات عَذافِراًكَمحنيّ زِند تَحتَ مَنهَج أَسمال
- وَأَفئِدَة للعاشِقين يَجوهاتَلوب أَواماً كَالحَوائِمِ ضلال
- إِذا الوَرق غَنَت في الدِيار رايتهاعَلى نَغَمات الطَير تَرقص كَالآل
- كانَ لَم تَكُن مَأوى كِرام أَعِزةوَمَثوى وفود في غَدو وَآصال
- وَكُلُ مَعنىً بِالمَكارم وَالعُلىمِن المَهد بِذّال الرَغائب مِفضال
- كَريم وَقور حازَ كُل فَضيلةٍأَغَرّ السَجايا ماجد العمم وَالخال
- لَهُ شُغل عَن جودِهِ وَسَماحهعَن النَفس وَالأَنفاس مِن غَير أَخلال
- حَديث المَعالي وَالمَكارم بَينَهُموَصايا شَيوخ بَل تَمائم أَطفال
- كانَ لَم يَجل فيها عَلى كُل سابقوَلَم يَتَلاقى كُل أَروع جَوّال
- وَأَغلب ضار لَيسَ غَيرَ مَفاضَةٍلَهُ لبدٌ مِن فَوق أَجرَد ذَيّال
- يَفوت الرِياح النكب وَهُوَ مُقَيدوَيَسبُق رَجع الطَرف مِن غَير إِعجال
- أَخف عَلى الغَبرا مِن الظل وَطأَةًوَأَوشك مِن كَرّ الهَواجس في البال
- إِذا اِتَقَدَ المازيّ مِن حَرّ عَزمِهموَحَرّ ذَكاءٍ يَومَ كَرّ وَأَهوال
- فَما ثُمَ ظَلٌّ غَير قَسطاط عَثيردَعائِمُهُ المرّان وَالأَسَل العالي
- مَرابض آساد وَمَجرى سَوابقوَمَسرَح آرام وَمَرتَع أَشبال
- كانَ لَم تَكُن يَوماً كناساً وَمَعقلاًلِآرام أُنسٍ بَينَ حال وَمِعطال
- كانَ لَم أَطِع فيها دَواعي صَبابَتيوَلَم أَرضَ أَحبابي وَلَم أَعص عُذالي
- كانَ لَم يَطف فيها عَليّ بِكاسِهِأَغرُّ الثَنايا وَاضح الجيد وَالخال
- بَلى كَم سَقاني وَالصَباح مَع الدُجىكَتَوشيع وَشيٍ في مَدارع ابّال
- يَشجّ الحَميّا لي بِمَعسول ريقِهِفَتُسكر قَبلي مِن لَماهُ بِسلسال
- بِعَينيهِ لِلرائين تَقطيب فاتكوَحيرة مَظلوم وَطَلعة مُغتال
- وَرَوعة مَبغةت وَادهاش ساحروَإِيناس نَبّاذٍ وَهَيبَةَ نَبّال
- وَعِفة نَساك وَتَكريه شاطروَتَمويهُ مَنّاع وَأَطماع بِذّال
- وَنَظرة مُشتاق وَإِغفاء صادفوَإِعراض إِهمال وَلَفتة إِقبال
- يَميت وَيُحيي مَن يَشاءُ بِنَظرةوَيُبدي الَّذي تَخفي الضَمائر في الحال
- وَفي كُل عَضو مِنهُ ساق وَقَرقفوَفي كُل عرق فيَّ سورة جريال
- وَهاتنة تُملي حَديث صَبابةعَلى غُصنٍ عالٍ مِن الرندميّال
- فَنبه أَشواقي وَوَجديَ سَجعَهاوَلم أَكُ ساهٍ عَن هَواهُ وَلا سالي
- كَأَنّ غَليل الشَوق بَينَ جَوانِحيلِسان لَهيب دَبَّ في جسم
- فَواحرَّ أَشواقي وواطول غلَتيوَواكَبدي الحَرّا وَواجسميَ البالي
- رَمَتني اللَيالي بِالفُراق وَجَذ ذتبِسَيف النَوى وَالبين قَلبي وَأَوصالي
- فَإِن تَردني الأَشواق أَقض بِحَسرَتيوَيَبقى الهَوى وَالشَوق أَسرَع قتّال
- وَإِن تَبقني الأَشواق لِلحُزن وَالضَناأَعش كاسِفاً بالي بِهَمٍّ وَاوجال
- كَفى حُزناً طول اِغتِراب وَوَحشةوَقلَّة أَعوان وَإِخفاق آمال
- فَلا بدع إِن قَلَّ اِحتِمالي مُنكَرٌتَغَير حالي بَعدَ خَمسة أَحوال
- تَنوع أَطوار وَفَقَد موانسوَأَعواز أَوطار وَقلة أَشكال
- وَهمّ بِلا حَد وَطَرف بِلا كَرىوَقَلبٌ بِلا أُنس وَكَفٌّ بِلا مال
- تَنكبك الهَمّ الدَخيل فَإِنَّهُإِلى الحُر أَسى مِن خَيال إِلى خال
- وَأَضيع مِن أَودى بِهِ الهَم وَالأَسىكَريم أَهانَت قَدرُهُ رِقَةَ الحال
- وَغَيَّر مِنهُ العَدم غُرَّ خِصالِهِوَكَلفهُ الإِقلال عادة بِخّال
- فَإِن تَرِني مِن حلية المال عاطِلاًفَإِن بَحَمد اللَهِ مِن عَفَّة حالي
- وَما فَضل حَرّ ذل في طَلَب الغِنىوَرَب الوَرى يَكفيهِ مِن غَير إِشكالِ
- وَلا كُنت أَن لانَت قَناتي لِغامزوَلو قطَّعت نَحري قَوارض أَغلالي
- وَإِن كانَ ما زانَ اللِئام مِن الثَرايُعادل عِندي كُلُهُ وَزن مِثقال
- فَقُل لِغَبي بِالزَمان وَأَهلِهِيُحاول جَهلاً مِنهُ هَضمي وَإِذلالي
- يَميناً بِحَول اللَهِ لَيسَ يَنالُهُوَلَو حَزَّ أَوصالي بِأَبيض فِصال
- الأَمنِ غَيري الخَسف وَاِستَبق وَثبَتيفَإِن إِذا ساررَتني غَير نِكال
- فَإِن تَرَ يَوماً لِلخَطوب اِستكانَتيما خالَفت وَاللَهِ قَوليَ أَفعالي
- وَما ذاكَ إِلا لِلقَضاءِ ضَراعةوَهَل تَدفَع الأَقدار حيلةَ مُحتالِ
- وَمضطغن تَبدو شَرارة حِقدِهِفَيَطفِئُها صَفحي وَحِلمي وَإِمهالي
- انزه طَبعي إِن أَحمِلُهُ القَذاوَما خَلقت نَفسي مطيئة ادغال
- يَجشمني خَوف الهَوان إِذا بَداكَأَنيَ مِنها بَينَ أَشداق رئبال
- وَدوّيَّة تَشكو الرِياح كِلالهاإِذا سَلَكتَها وَالقَطا خَوف أَضلال
- إِذا ما طَفا فيها حَريق هَجيرهاتَحصنت الأَرواح في طُرر الضال
- أَحر نَسيماً مِن دِيار تَنكرتلِحَر رَأى فيها تَحكم أَنذال
- وَأَعوز مِن كَف البَخيل مَخارِجاًوَأَفسح مِن آمال أَخرق بِطال
- أَحَب إِلى قَلبي مِن الخُلد مَوطِناًإِذا حاوَلوا في الخُلد ذلة أَمثالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.