عتر
العين والتاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على معنيين، أحدهما الأصل والنِّصاب، والآخر التفرُّق.
فالأوّل ما ذكره الخليل أن عِتْرَ كلِّ شئٍ: نصابه. قال: وعِتْرَةُ المِسْحاةِ:
خشبتها التى تسمَّى يَدَ المسحاة. قال: ومن ثَمَّ قيل: عترة فلان، أى مَنْصِبه.
وقال أيضاً: هم أقرباؤه، مِنْ ولدِه وولدِ ولده وبنى عمِّه. هذا قولُ الخليل فى اشتقاق العِتْرَة، وذكر غيرُه أنَّ القياسَ فى العِترة ما نذكره من بعد.
والأصل الثانى: العِتْر، قال قومٌ: هو الذى يقال له: المَرْزَنْجُوش. قال:
وهو لا ينبُت إلاّ متفرِّقاً. قال: وقياس عِترة الإنسان من هذا، لأنهم أقرباؤه متفرِّقى الأنساب، هذا من أبيه وهذا من نسله كولده. وأنشد فى العِتْر:
ع ت ر
يقال: سيف باتر، ورمح عاتر، وقد عتر إذا اضطرب وتراجع في اهترازه. قال العجاج:
وكل خطّيٍّ إذا هزّ عتر
وعترة النبي ﷺ: عبد المطلب، وكل عمود تفرّعت منه الشعب: فهو عترة، وأغصان الشجرة عترتها: عمود الشجرة. وفي العين: عترة الرجل: أقرباؤه من ولده وولد ولده وبني عمه دنياً، وفي حديث أبي بكر: نحن عترة رسول الله وبيضته التي تفقأت عنه، ويقال للمرد قوشة: العترة وهي تنبت متفرقة. قال:
وما كنت أخشى أن أقيم خلافهم ... لستة أبيات كما ينبت العتر